فيروز

فيروز
محمود الشمايله

يخطر ببالي أن أسأل
إلى أي طائفة تنتمي فيروزنا؟
في لبنان تكثر الطوائف الدينية والسياسية وقد تصل إلى ثمانية عشر طائفة ومن الواجب الان ان ابحث في طائفة ربما تليق باحزان بيروت أو فيروز أو حتى مرج بن عامر.

هل تنتمي فيروز للطائفة المارونية ام الكاثوليكية، ربما هي ارثوذكسية، ام مسلمة سنية أو حتى شيعية..
لماذا علي أن أفكر الان في ضرورة وضع فيروز داخل إطار طائفة بعينها؟!
ربما هذا الأمر سيقودنا إلى معرفة حقيقة مواقفها السياسية غير المعلنة من أزمات العرب المطروحة على موائد الانظمة الفارسية والتركية وحتى الامريكية.

فمثلا
ماذا لو قلنا أن فيروز هي مسلمة شيعية فهذا يعني أن فيروز تناصر النظام الإيراني وتدعم النظام السوري وأما إذا قلنا أن فيروز مسلمة سنيه فهذا يشير إلى أن فيروز تدعم النظام السعودي وتساند غزو اليمن.
اما اذا كانت هناك ميول داعشية لدى فيروز فهذا يعني أن فيروز من أنصار النظام القطري والتركي.

كل هذه الدوامة التي نعيشها نحن المتعبون باوطاننا وبمواقفنا العبثية لم تكن فيروز لتتعب نفسها بها فقد تجاوزتها تماما عندما قررت أن تخاطب العالم العربي من المحيط إلى الخليج دون أن تسألهم عن طوائفهم ولا اديانهم ولا حتى انتماءاتهم السياسية..
هي فقط تغني من أجل بث أحزانها واحزان بيروت ونحن نستمع لصوتها ونحن سعداء جدا وذلك من فرط تعاستنا…

هذا هو الحال..
فيروز تغني أحزانها ونحن نبتسم لها.

حقيقة الأمر أن فيروز تشبه بيروت تماما.
لا يمكن أن تضعها في أي إطار ايدولوجي أو سياسي أو عقائدي..
هذا فقط لأن فيروز خلقت لتجمع كل أمة العرب على الحب والجمال دون أن تفتش في جوازات سفرهم أو في ملفاتهم الشخصية أو حتى في أحلامهم…وليس بالضرورة أن تقدم موافقة أمنية من إحدى مكاتب المخابرات العربية.

فيروز…. يا بيروت حين تغني.
سلام لقلبك الف سلام..

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق