فنانة أردنية تتناول قضايا المرأة في معرض

تستخدم الفنانة الأردنية رند عبد النور في أول معرض منفرد لها أعمالها الفنية في إثارة النقاش حول قانون مثير للجدل في المملكة. ويسمح القانون بتخفيض عقوبة الاغتصاب إذا وافق المدان على الزواج من الضحية. ويقول العديد من منتقدي القانون إنه يجب أن يُلغى، فهو يعاقب الضحية وليس الجاني.

وقالت الفنانة البالغة من العمر 27 عاماً: “المعرض عن المادة رقم 308 من قانون العقوبات الأردني، التي تنص على أنه إذا تم اغتصاب امرأة يمكن تزويجها لمغتصبها، ويفلت هو من العقاب. وبلوحاتي أحاول الحديث عن هذا الموضوع بطريقة تعبيرية أكثر، أحاول استخدام القماش أو الرسومات التي تعكس عاداتنا وتقاليدنا، لأنني أنتقد من خلالها المادة المشار إليها”. ويضم المعرض 15 لوحة مفعمة بلون الدم وبالنقوش التقليدية.

وأضافت رند: “الألوان مستنبطة من القماش الذي آخذ رسوماتي منه، لكن مبالغ فيه بطريقة تستفز المشاهد، ومن ينظر للوحة، تستفزه بطريقة ما، فهو يشعر إن هذا الأحمر مثلا فيه الكثير من الغضب، وقال بعض زوار المعرض إن القانون يجب أن يخضع لنقاش مجتمعي.

وقالت هيا عبدالحميد إحدى زوار المعرض “المعرض مهم، وأعتقد أنه حان الوقت لنرى الجيل يتحدث عن هذه المواضيع، وهو أمر بالغ الأهمية، وهذا الموضوع تجب علينا جميعاً مناقشته”.

ونشرت شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج) بيانات من وزارة العدل تفيد بأن 159 مغتصباً أفلتوا من العقاب بالزواج من ضحاياهم في الفترة من 2010 إلى 2013. وذكرت أن هناك في المتوسط 300 حادثة اغتصاب تقع سنوياً. ويقول المدافعون عن القانون إنه يحمي سمعة الضحية وشرفها.

والقتل في جرائم الشرف مشكلة أخرى يعاني منها المجتمع. فكل عام يقتل ما بين 15 و20 امرأة في جرائم شرف. ورغم أن الإعدام هو عقوبة القتل في الأردن، ولكن عادة ما يحصل مرتكبو جرائم الشرف على أحكام مخففة. ويستمر المعرض حتى يناير/كانون الثاني المقبل.

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق