فلسطين و غيمة الرشيد

بسم الله الرحمن الرحيم
فلسطين و غيمة الرشيد
ضيف الله قبيلات

يسوق الله الماء حيث يشاء ” إسقِ حديقة فلان ” وعندما مرت سحابة في سماء بغداد نظر اليها الخليفة أمير المؤمنين هارون الرشيد ، ولمّا لم ينزل منها ماء على أرض بغداد وربما تغادر العراق كله فتمطر في بلاد فارس او ما بعدها قال الرشيد مخاطبا الغيمة ” امطري حيث شئتِ فإنّ خراجكِ عائد إليّ ” .
مقالة الخليفة هارون الرشيد الذي كان يحج عاما و يغزو عاما دلت بوضوح على عزة الاسلام و المسلمين و سعة رقعة الدولة الاسلامية كما دلت على وحدة المال العام لكل المسلمين وان المسلم أينما كان له حقٌ في المال العام حيث للمسلمين بيت مال واحد توزع منه الثروة عليهم جميعا بالعدل.
عالم اسلامي بلا حدود و مال اسلامي بلا حدود و عاصمة واحدة و خليفة واحد و دستور واحد من إله واحد .
من تلك التجربة الرائعة للدولة الاسلامية الحضارية تعلم الاوروبيون فشكلوا الاتحاد الاوروبي بلا حدود و بعملة واحدة بعد ان ذاقوا طعم الغنائم التي حصلوا عليها باستعمارهم فريقيا و آسيا .
ومن قبلهم قامت الولايات الامريكية الخمسون متحدةً بدولة واحدة و عاصمة واحدة و عملة واحدة و رئيس واحد وجيش امريكي واحد منتشر في كل انحاء العالم بقيادة عسكرية واحدة يستولي على الثروات و الغنائم لرفاهية الامريكيين .
ونتيجة لذلك هاهي الولايات الامريكية الخمسون المتحدة و معها الاتحاد الاوروبي قد احتلوا فلسطين و غيروا اسمها فسموها إسرائيل – قد كان اسمكِ بالامس حيفا .. فكيف صار اليوم خيفا – .
ترى لماذا تعلم و استفاد الامريكيون و الاوروبيون من تجربة الدولة الاسلامية الحضارية ولا نتعلم نحن العرب ؟! .

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى