فرص بقاء الحكومة الحالية في ضوء قرار اجراء الانتخابات النيابية / المحامي محمد مروان التل

فرص بقاء الحكومة الحالية في ضوء قرار اجراء الانتخابات النيابية

المحامي محمد مروان التل

مع صدور الإرادة الملكية السامية بإجراء الانتخابات النيابية للمجلس النيابي التاسع عشر بات الحديث عن مصير الحكومة الاردنية برئاسة الدكتور عمر الرزاز يشغل الشارع الاردني أضافةً إلى الحديث عن آلية تسلُم المجلس المزمع اجراء انتخابه لسلطاته الدستورية.
بدأت المدة الدستورية للمجلس الحالي (الثامن عشر ) بتاريخ إعلان نتائج انتخاباته بتاريخ (٢٨/٩/٢٠١٦) ، و تنتهي مدة ولايته الدستورية بعد مُضي أربع سنوات شمسية على تاريخ الإعلان أي بتاريخ (٢٧/٩/٢٠٢٠) ، و الى ذلك الحين يبقى المجلس الحالي قائما ، و حيث أن المادة (٦٨/٢) من الدستور الاردني نصت على وجوب اجراء الانتخابات خلال الشهور الأربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس و تأخر أجراءها بسبب الظرف الصحي الذي طغى على المشهد العالمي ، فإن المجلس الحالي (الثامن عشر ) يبقى قائما حتى يتم انتخاب مجلساً جديدا، و تبقى فرصة المجلس الحالي بالبقاء قائماً الى تاريخ انتخاب المجلس الجديد بتاريخ (١٠/١١/٢٠٢٠) تبقى موجودة ما لم تصدر الإرادة الملكية بحل المجلس الحالي ، و من الجدير بالذكر ان الدستور الاردني لم ينص على وجوب حل مجلس النواب لإجراء انتخابات جديدة و ان أستقر العرف الدستوري على حل المجلس النيابي قبل إجراء الإنتخابات – لمساواة المراكز القانونية للمترشحين – إلا أن العرف لا يرتقي للنص و بِما أن النص الدستوري جاء مُطلقاً فإن المُطلق يجري على إطلاقه ، و لا يوجد ما يحول دستوريًا من تطبيق قاعِدة تسليم مجلس لمجلس ، و بالتالي بقاء المجلس الحالي قائما الى تاريخ إجراء الانتخابات و تسلُم المجلس المُنتخب لولايته الدستورية من المجلس السابق و اعتبار المجلس السابق بحكم المنتهية ولايته.
أما عن مصير الحكومة الحالية فإنه بحالة تسلُم المجلس المنتخب لولايته الدستورية من المجلس السابق فإن فرصة بقاء الحكومة الحالية بشكلها الحالي او بإعادة تشكيلها تبقى قائمة ، كما و تبقى صلاحية الملك بإستخدام حقه الدستوري بحل مجلس النواب طالما أن المجلس قائما سندًا لمادة (٣٤/٣) من الدستور الاردني ، و يترتب على إستخدام هذه الصلاحية الدستورية وجوب استقالة الحكومة التي حُل مجلس النواب بعهدها خلال أسبوع من تاريخ الحل ، و يفقد الرئيس الحالي الحق الدستوري بتشكيل الحكومة التي تليها ، من ما يعني فقدان الرئيس الحالي الإمكانية الدستورية في البقاء بمنصبه او تشكيله للحكومة التالية .
من خلال استقراء نصوص الدستور فإن فرصة بقاء الحكومة تتساوى مع رحيلها ، و يبقى القرار النهائي بيد الملك صاحب الحق الدستوري بإستخدام صلاحية حل المجلس النيابي و الذي ترتب عليه استقاله الحكومة و سقوط فرصة اعادة تكليفه بتشكيل حكومة أخرى تالية .

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق