فرح مرقة: الحكومة الاردنية تترك “وحش الشاشة” يبتلعها !.. وأوباما على “الطريق ويشتكي”

فرح مرقه: دوامة الاولويات بين ايران والخليج تخدم “اسرائيل” في “ذكرى النكبة”.. يمني يغفو على العربية ويذكرنا ان الابتسامات حرام على “التحليل”.. الحكومة الاردنية تترك “وحش الشاشة” يبتلعها !.. وأوباما على “الطريق ويشتكي”..

ما عاد صدى كلمة “نكبة” مهما اليوم، وفي ذكرى نكبتنا الاولى لدينا الكثير من النكبات المتراكمة في نشرات الاخبار والتقارير والاسطوانات المختلفة، لذا اعذروني، لن اكتب عن النكبة الفلسطينية اي شيء، فما اظن الكتابات تعني احد اليوم، حتى البلاد نفسها.

**

تزامنا مع ذكرى النكبة يبدو ان هناك ما يجب ان اعترف به، خصوصا وهو يتعلق بكيفية تجاهل القنوات الاخبارية المختلفة لتصريحات نتنياهو المعادية لايران وهو يتحدث عن “محرقة جديدة” تعدها.
اعلامنا العربي اليوم مسيطر عليه من الخليج العربي بمعظمه الامر الذي يجعل اولوياته تبدو “ضد ايران” قبل اي شيء، ليصبح تصريحا بهذا الحجم من نتنياهو “طي الكتمان” ولا تبثه اي قناة عربية بينما ضجت به بي بي سي وشقيقاتها.

ايران برأي نتنياهو تشكل له تهديدا حقيقيا الامر الذي يشكل بالضرورة “شعبية” لايران عند العرب، وهو ما يتعارض مع معاداة الخليج لايران، والتحشيد ضدها كونها “شيعية” معادية للسنة،… الخ.

بالنسبة الي كل الدوامات التي تدخل بها السياسة لا تعنيني.. ما يعنيني: هل سأستطيع ان استظل بظل “دالية” في الخليل قريبا..
وطبعا الدوامة ذاتها تضمن لي الاجابة بالنفي!..

**

لا أظن المحلل اليمني عارف أبو حاتم الذي بدا نائما على الهواء مباشرة في مقابلة حول التطورات في قمة الكويت قد خسر شيئا، لا بل على العكس، فقد كسب “غفوة ردت اليه الروح” التي استنزفها التحليل الذي يبدو من غير طائل على صعيد الازمة اليمنية غير المنتهية، كما زرع على وجوهنا الكثير من الابتسامات التي لا تنغرس في الحديث عن التحليل الاخباري.

بالنسبة الي، حين رأيته ابتسمت وهو ما اظن اننا لا نفعله بالعادة مع القنوات المتتبعة للسياسية، ولنقل ان المحلل بغفوته جعل المذيعة ايضا وكل من شاهدها يبتسمون، ان لم يضحكوا من قلوبهم.

هذا يعني فقط وحصرا اننا قد نبتسم اذا “غفيت” السياسة وتوقف التحليل الذي يزيد على رعب ايامنا الحالية عبء مستقبل لا يحمل اي امل بانفراجه، وهذا حصرا يعني ان يأسنا هناك من يتلاعب به ويزيده اشكالا وتوترا.

**

احببت الفيديو الذي انتجه البيت الابيض مع قناة الحرة للرئيس الامريكي اوباما تحت عنوان “قائد الاريكة” باعتباره بعد الرئاسة سيصبح عاطلا عن العمل.
الفيديو لطيف و”نغش” بالاردني الدارج، وشعرته محاولة لطيفة لإعادة تأهيل للرئيس للانخراط بالمجتمع، وفيه الكثير من الانسنة، لتشعره يحاول ان يجعلنا نظن ان الرئيس سيجلس على قارعة “الطريق ويشتكي” الضجر والفراغ.

احب كيف يعرف هؤلاء الطريقة التي يلعب بها الاعلام، واكره فعلا كيف لا نعرف نحن!

**

طبيعي جدا أن يعتذر رئيس وزرائنا الدكتور عبد الله النسور عن مقابلته مع برنامج “وحش الشاشة” للبناني المعروف طوني خليفة، والذي نقلناه في الاردن من استوديوهات قناة الجديد في العاصمة بيروت لجبل القلعة في واحدة من اولى المبادرات التي اعتبرها “مهمة” للترويج للسياحة الاردنية.

الغريب في المشهد ان الرجل وفريقه اجتهدوا ليطلوا علينا بحلقة شديدة الاردنية رغم اللهجة والنكهة اللبنانيتين، الا ان رئيس وزرائنا الذكي لم يحضر، كما لم يكن هناك بديلا عنه، ما جعل نصف جهود هيئة تشجيع السياحة ووزارة السياحة تضيع في الهواء وتفقد الحلقة بريقها.

كثر منا فعلا يعتبرون ذلك “طبيعيا جدا” والسبب ببساطة ان الحكومة لم تعد معنية بما سيحصل او يحصل اليوم فهي تجلس “رجلا على رجل” في مكاتبها بانتظار الرحيل الذي منذ اشهر بدا قاب قوسين او ادنى.

برأيي ما حصل يجب ان يحاسب عليه من نسقه، وان المّ برئيس الوزراء عارض صحي فكان من الضروري ان نخرج “وحشا جديدا” ليكون مع خليفة في جزء من ترويج المملكة التي ينهار اقتصادها سياحيا بأي صورة من الصور.

بالنسبة الي اجد من الغريب وجدا ان لا نكتفي بعدم القيام بمجهود لترويج البلاد، ولكن ان نزيد بتثبيط الجهود التي تبرز بهذه الصورة ونترك “وحش الشاشة” يبتلعها جميعا.. ولكن السؤال كما دوما: من هنا معني بالسياحة اصلا وبمصلحة البلد حقا؟..

تستطيعون سؤال طوني خليفة!

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق