فأتوا بسورة من مثله

فأتوا بسورة من مثله
د. عبدالله البركات

المماثلة المقصودة هنا بالبلاغة والفصاحة والاساليب والاقناع والمنطق والعقلانية والواقعية والحقائق العلمية والتنوع والشمول والصلاحية للناس ونبل الغاية والحاجة الماسة الى ما فيه وغير ذلك كثير. وبصرف النظر عن محاولات التقليد البائسة التي تمتلئ بها صفحات الكفار الاغرار فإن اختبار هذا التحدي بجدية ممكن جداً. وهو امر غفل عنه الكثيرون من المدافعين عن تفرد القران الكريم لانصراف النظر الى العرب بعد الاسلام بتوهم انهم هم المقصودون بالتحدي فقط. والحقيقة ان التحدي يشمل العرب والعجم ويشمل ما أنتجه الفكر البشري قبل الاسلام وبعده وهذا يجعل المقارنة ذات معنى ومثيرة للاهتمام. فلدينا اليوم ارفع ما أنتجه الفكر البشري منذ اكثر من ألفي سنة. ولدينا الكتب المقدسة التي يعود تاريخ بعضها الى خمسة الالف سنة. فهل يجرؤ احد ان يقول ان التوراة او الانجيل او الإليادة او الاوديسة او حكايات كانتربري او ما كتبه فولتير او مسرحيات شيكسبير او ما كتب في عصر الابداع الأدبي الروسي مثل روايات ديستوفسكي وعصر الابداع الفرنسي مثل ما كتبه فكتور هوجو او الابداع البريطاني مثل ما كتبته املي برونتي وتشارلز دكنز او الابداع الامريكي مثل ما كتبه مارك توين ونثينال هوثورن
او اي احد لم نذكره يصلح للمقارنة مع القران الكريم!!

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق