غزة.. أطفال يصارعون السرطان والجوع والحرب (فيديو)

#سواليف

لم يكن ألم #الحرب والفقد والتنكيل هو الجرح الغائر الوحيد لأمهات شمال #غزة، بل مرض #السرطان الذي أكل أجساد أطفالهم النحيلة وحوّلها إلى هياكل عظمية، بسبب #المجاعة التي تضرب مناطقهم، مما انعكس بشكل سلبي على حياة أطفالهن وباتت معرَّضة للخطر.

سعاد القانون تروي للجزيرة مباشر مأساة أطفالها، إذ أصيب أحدهما بسرطان في الخصية والآخر بنقص في الكالسيوم والصوديوم وسوء التغذية، موضحة “قبل الحرب كان وزنه قرابة 10 كيلوغرامات، والآن وزنه 5 كيلوغرامات، وعمره 3 سنوات”.

وأضافت أنه بسبب الظروف الصعبة في الشمال لا يستطيع أحد أن يأتي إلى الجنوب دون تنسيق، قائلة “ناشدنا الهلال الأحمر، وطالبونا بالتوجه إلى مستشفى المعمداني لكي يتم إجلاؤنا لمستشفى ناصر بالجنوب، ونأمل أن يتم إرسالنا للعلاج بالخارج”.

مجاعة شمال غزة تهدد حياة الأطفال من مرضى السرطان
مجاعة شمال غزة تهدد حياة الأطفال من مرضى السرطان (الجزيرة مباشر)

وأشارت سعاد إلى المجاعة “لا يوجد أي مواد غذائية فقط معلبة وتكون منتهية الصلاحية، وكذلك #المستشفى هناك غير مجهز، ولا توجد صيدليات لكي نحصل على الدواء اللازم”.

أما ناريمان لبد، فقالت إن ابنتها تعاني من مرض سرطان الدم، ومنذ شهر مايو/أيار الماضي كانوا ينتظرون أن يُفتح معبر رفح للسفر والعلاج بالخارج، ولكن دون جدوى بسبب سيطرة الاحتلال على معظم المناطق.

وعلى مدار أسبوعين، حوصرت الطفلة مع عائلتها بعد الاجتياح الإسرائيلي الأخير دون حصولهم على دواء أو غذاء أو ماء، مما أثر بالسلب على صحتها وحياتها بشكل عام، وفق الأم.

واستدركت “كان الطريق طويلًا للغاية لكي نتمكن من القدوم إلى الجنوب، حصلت ابنتي على 4 وحدات دم، وكنا داخل سيارة إسعاف، أوقفنا جيش الاحتلال على كثير من المعابر”.

أيضا سميرة الصعيدي، تحدثت عن حالة ابنتها المزرية بسبب إصابتها بسرطان في الدماغ، مضيفة “وضعها كان سيئًا للغاية، فإلى جانب السرطان كان هناك سوء تغذية بسبب المجاعة في الشمال”.

ولفتت إلى جسم ابنتها الهزيل بسبب عدم حصولها على الغذاء والدواء اللازم، إذ كانت تحصل على العلاج الكيماوي ولكن بسبب الحرب انقطع بالكامل.

مناشدات طبية لعلاج الأطفال بالخارج

رئيس قسم الأطفال بمجمع ناصر الطبي الدكتور أحمد الفرا أكد استقبال 6 حالات قادمة من مستشفى المعمداني -شمالي القطاع- تعاني من أمراض مزمنة وجفاف بسبب المجاعة.

وأضاف أن 5 من هذه الحالات تعاني من أمراض سرطانية، وهذه الأمراض غير متوفر علاجها داخل القطاع بسبب الحرب، لذلك يجب أن تخرج لكي تستكمل علاجها، وفق الطبيب.

وأوضح الفرا للجزيرة مباشر “من المتوقع أن تزداد نسبة الإصابات السرطانية بشكل كبير بعد الحرب بسبب كمية القذائف المهولة التي قُصف بها قطاع غزة وبما تحتويه من يورانيوم ومخلفات حرب، وكذلك بسبب اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب ونقص التغذية الشديد عند الأطفال مما يؤدي إلى ضعف الجهاز المناعي، وما قد يتسبب في أمراض سرطانية مستقبلًا”.

وطالب الطبيب بسرعة فتح معبر رفح لأن إغلاقه يُعَد كارثة “فعلاجات أمراض السرطان غير متوفرة بالقطاع، وهناك بعض الحالات تحتاج إلى التدخل السريع، وعدم التدخل يعني كتابة شهادة وفاة لهؤلاء الأطفال”.
منظمة الصحة العالمية

بدوره، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن نقل الأطفال مرضى السرطان من الشمال إلى الجنوب جرى بجهود من المنظمة وشركائها، لافتًا إلى استمرار نقل المرضى حتى يتمكنوا من العلاج بالخارج.

وأشار في منشور على منصة إكس، اليوم الاثنين، إلى تسليم الإمدادات الطبية لتغطية الاحتياجات الصحية لـ20 ألف مريض في مستشفى المعمداني ومستشفى الصحابة، إضافة إلى 19 ألف لتر من الوقود.

وأكد غيبريسوس الحاجة إلى نقل أكثر من 10 آلاف فلسطيني خارج قطاع غزة لتلقي العلاج، كما أكد ضرورة وقف إطلاق النار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى