الاصابات
695٬390
الوفيات
8٬429
قيد العلاج
32٬468
الحالات الحرجة
729
عدد المتعافين
654٬493

#غاز_العدو_احتلال .. بدل الاستقواء على القوى الحزبيّة والنقابيّة والحراكيّة؛ استقووا على اتفاقيّة الغاز مع الصهاينة

سواليف

تصريح صحفي صادر عن الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني
(#غاز_العدو_احتلال)
بدلًا من الاستقواء على حزب الشراكة والإنقاذ، واستهداف القوى الحزبيّة والنقابيّة والحراكيّة؛ استقووا على اتفاقيّة الغاز مع الصهاينة


بدلًا من أن يواجه أصحاب القرار الإرهاب الصهيوني، ومشاريع تمدّده وهيمنته؛ وبدلًا من أن يوقفوا عن العمل، ويعتقلوا، ويحوّلوا إلى القضاء والمحاسبة والمساءلة، الخونة والمجرمين الذين رهنوا أمن واقتصاد ومستقبل بلدنا للكيان الصهيوني عبر صفقة الغاز المسروق، وحوّلوا المليارات من أموالنا لدعم إرهاب الصهاينة ومشاريعهم التوسعية والاستيطانيّة كنتيجة لهذه الصفقة؛ وبدلًا من تحويل الصفقة نفسها للتحكيم الدولي لإلغائها (مع توفّر كل الأسباب التي ذكرناها وكرّرناها مرارًا لذلك)، والتّحقيق في شبهات الفساد المحيطة بها؛ بدلًا من كل ذلك، يقوم أصحاب القرار بالاستقواء على حزب سياسيّ فاعل، وأحد الشركاء في الحملة الوطنيّة الأردنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز مع الكيان الصهيوني (غاز العدو احتلال)، هو حزب الشراكة والإنقاذ، وتحويله للقضاء استنادًا إلى ذرائع شكلية وواهية، ووقفه عن العمل خلال مدّة النظر بالدّعوى، كمقدّمة لحلّه وتصفية وجوده.
إن هذا النّهج الذي قام أصحاب القرار من خلاله بتصفية هيئة فاعلة أخرى العام الماضي، شريكة بدورها في حملتنا، هي نقابة المعلّمين الأردنيّين، ويقومون من خلاله بالتّضييق على الأحزاب السياسيّة، والتضييق على النشطاء السياسيّين، بل والتّضييق على الحملة نفسها، واستغلال ظروف الجائحة لمصادرة الحريّات العامة، هي أجندة لا تخدم سوى المزيد من إضعافٍ للساحة الداخليّة، وإفراغها من قواها السياسيّة والحزبيّة والنقابيّة الحيّة والفاعلة، ليترسّخ بدلًا منها المزيد من التبعيّة، والمزيد من الضعف الداخليّ، وهي كلّها أمور تفتح المجال أمام المزيد من إمكانيات العبث بأمننا ومستقبلنا، وتوظيفنا على الضدّ من مصالحنا، مثلما هو الأمر تمامًا فيما يتعلّق باتفاقيّة الغاز مع الصهاينة، إذ يتم من خلالها سحب مليارات الدولارات من بلدنا، وحرمان اقتصادنا ومواطنينا منها، مقابل استثمارها في الإرهاب الصهيوني، وفي مشاريعه التوسّعيّة والاستيطانيّة، وفي توفير فرص العمل للمستوطنين، بينما يعاني قطاع الطاقة في الأردن من تخمة في المصادر، وفوائض في إنتاج الكهرباء، وإهمال في تعزيز وتطوير مصادر طاقتنا السياديّة المتنوّعة.
أيّ عبث كارثيّ بأمن واقتصاد بلدنا هو هذا؟ أي جريمة وخيانة يرتكبها هؤلاء المسؤولين بتفضيلهم الكيان الصهيوني على بلدنا؟ أي جريمة وخيانة يرتكبها هؤلاء المسؤولين بدعمهم الإرهاب الصهيوني والاستيطان والمستوطنين بدلًا من تحفيز اقتصادنا وتنمية بلدنا وتوفير عشرات آلاف فرص العمل لمواطنينا؟ أي جريمة وخيانة يرتكبها هؤلاء المسؤولين برهن أمن طاقتنا بيد نتنياهو وحكومة الكيان الصهيوني بدل استثمار وتطوير مصادر طاقتنا السياديّة؟ وأي عبث كارثيّ ببلدنا ومواطنينا وقضايانا حين يتم –في خضمّ كل ذلك- استهداف القوى المجتمعيّة والسياسيّة والنقابيّة الفاعلة والحيّة وتصفيتها؟
إن الحملة الوطنيّة الأردنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز مع الكيان الصهيونيّ (غاز العدو احتلال)، والتي تتشكّل من ائتلاف عريض من أحزاب سياسيّة، ونقابات عماليّة ومهنيّة، ومجموعات وحراكات شعبيّة، ومتقاعدين عسكريّين، وفعاليّات نسائيّة، وشخصيّات وطنيّة، إذ تستمرّ بالمطالبة الحثيثة بإسقاط اتفاقيّات الغاز ومحاسبة القائمين عليها، ومواجهة الصهاينة ومشاريعهم التوسعيّة، فهي تدين استهداف حزب الشراكة والإنقاذ بهذه الطريقة؛ وتدين تصفية نقابة المعلّمين؛ وتدين التضييقات الحكوميّة على الأحزاب القومية واليسارية، والمعبر عنها في المذكرة التي قدمها ائتلاف الاحزاب القومية واليسارية لوزارة الشؤون السياسية بهذا الخصوص؛ وتدين استهداف أحزاب أخرى -مثل حزب جبهة العمل الإسلاميّ- بالإعاقة والتّضييق والتدخّل.
إن أراد أصحاب القرار الاستقواء على جهة ما، وبدلًا من استهداف القوى المجتمعيّة والسياسيّة والنقابيّة الفاعلة والحيّة في الأردن، وتصفيتها، فليستقووا على التهديد الحقيقيّ لأمننا ومستقبلنا: الصهاينة ومشاريعهم؛ وليثبتوا لنا تناسقهم أقوالهم مع أفعالهم بدلًا من الاستمرار في الإدانة الكلاميّة للانتهاكات الصهيونيّة، والتباكيّ الكلاميّ على القدس، في حين يتمّ –في المقابل، وفعلًا لا قولًا- ضخ المليارات في جيوب ذات الجهة التي تنتهك وتحتلّ وتهدّد وتضمّ وتتوسّع.

اقرأ أيضاً:   أسعار النفط تتراجع وسط مخاوف الطلب
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى