عِنْد نَاصِيَة الْحِلْم / نَقَاء أَحْمَد طوالبه

عِنْد نَاصِيَة الْحِلْم

فِي المرايا تَهَشَّم الْوَجْه الغاشم . . .
صَوْت النُّواح كَانَ فِيه ؛ أغنياته الحزينة . . . تغريداته الْأَخِيرَة . . .

عَلَيْنَا أَنْ نَقِفَ منتصبين أمَام وَاقِع الْحَقِيقَة ؛ وَمَنْطِق الْحَيَاة . . . بَعِيدًا عَنْ جنَّة الْوَهْم . . . لَعلَّنَا نتغير مِنْ جَدِيد . . .

لَا نَسْتَطِيعُ فَعَل الْمَزِيد فالانهاية تعترضنا ؛ ولأسئلة لَا تَتَوَقَّف . . .
نُدُور حَوْل ضالتنا ، حَوْل أَنْفُسِنَا مبعثرين . . .

ضَوْءِ النَّهَارِ تَلاَشَى ، الزُّهُور الْأَخِيرَة يَبسَت . . .
فَلَا النَّشْوَة وَلَا الْأَمَل يَقْدِرَانِ عَلَى التَّفَوُّه بِالْحِلْم الْوَحِيد . . .
خَوْفًا مِنْ صفعات الْوَاقِع . . .

عَلَى نُظَّارِة السَّمَاء تَرْكَع الرَّحْمَة ؛ وَيَخْشَع الصَّفَاء . . .
وَحَمَّام الطُّفُولَة الْأَبْيَض ينوح عِنْد خَاصِرَة الابتسامات الْعَذْبَة . . .

وَالشُّعَرَاء الَّذِين ذابوا بَيْن فناجين القَهْوَة وَبَيْن صَفَحَات الْوَرَق يَكْتُبُون تَارِيخ معشوقاتهم صِدْقًا وَوَفَاء . . . .

فَوَحْدَه الصَّوْت الْعَظِيم يَنْبِض بِرِفْق نواياهم وَرَقَة مَشَاعِرِهِم . . .
فيمنحنا قَداسَة الْإِيمَان وَالْأَمَل . .

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق