عن الدرك / خالد عياصرة

عن الدرك مع الاحترام

تحتاج العاصمة عمان فعليا لنوعيات من قامة العميد طارق الحباشنة الذي أمر مرتبات الأمن بضرورة عدم الصدام او اعتقال اي متظاهر مهما كانت الأسباب.

ترفع القبعة كذلك لأحد ضباط الدرك الذي قال لزملاءه مهما حصل لا تعتقلوا أحد من المتظاهرين. فشكراً لهما ولاحوانهم جميعاً

نحب الدرك، والأمن، والمخابرات ، وسلاح الجو، والدفاع المدني والجيش. هم ابناء الإردن. اخواننا.

مع هذا لستُ مضطراً للدفاع عن وظيفته الدرك الأمنية، أيتوجب أن تتداخل وتتحول العلاقة ما بين رجل أمن والمواطن، نعم صحيح نحن جميعاً شركاء في الوطن، والأصح أننا نختلف فيه لا عليه، لكن هذا لا يعني أن نسقط مساحات الفصل الآمن ما بين الجهتين، التداخل لا ولن يخدم الأجهزة كما لا يخدم المواطن.

بالمقابل ذلك، يتوجب علينا جميعاً الدفاع عن رجل الأمن الذي يتقاضى راتباً لا يتعدى ٤٠٠ – ٥٠٠ دينار شهرياً، دفاع مطالبي يرتبط بتوفير حياة جيدة له، كرجل يقف لحماية الشعب أو لخدمته و لتأمين الراحة له انطلاقاً من وظيفته.

أتكفي ٤٠٠ دينار لدركي وتغطي يومياته ؟

من الأولى التركيز على زيادة رواتب الدرك والأمن والجيش المرابط على الحدود، مع توفير سبل العيش بما يغطي احتياجاتهم وأسرهم، بحيث يصير راتب الدركي مثلاً يوازي راتب المسؤول القابع في مكتبه والمستمتع بهواء المكيف وكرسيه الوثير. ماذا لو كان راتب الدركي ٨٠٠ دينار ؟ ما الضير في ذلك ؟

لستُ مضطراً لتملق جهاز الدرك أو الأمن في الشارع، لربما لأن الأقتراب الكبير جداً الذي نشهده اليوم مرحلي، وفي حال جاء الأمر – لا سمح الله – لن يستطيع أي كان تقدير الموقف و إلى ماذا ستؤول اليه الأمور، قيام رجل الامن بنتفيذ الأوامر كما تقتضيه وظيفته قد يكون سبباً في ” كسر القلب وانفطاره ” ثمة قاعدة أسياسية تقول : لا تصاحب رب عملك، فهو عندما يقرر التخلص منك و فصلك لن ينظر إلى علاقته معك لإعتبارات تتعلق بمصلحته !!

الدرك لا يحتاج الى ماء ورود ، كنافة، أو سيجاره ” اسلوب تافه منح الدركي سيجارة – بل يحتاج الى وقفة حقيقية مخلصة بجانبه لتحسين أوضاعة المعيشية و المادية ومساندته. الصورة ” قد ” تكون سلبية، لكنها واقعية جداً، لا يستطيع أحد انكارها.

كل هذا لا يعني التقليل من شأن رجالات الأمن والدرك وأبناء المؤسسات الأمنية، لا بل تأكيداً على محبتنا لهم، سيما وأن سياسية الأمن الناعم المطبقة حالياً في المملكة، تمنح المواطن الأردني مساحة للتعبير عن ارآه ومطالبة وتشجع الاجيال الحالية والقادمة على الاعتراض دفاعاً عن مستقبلهم وآمالهم في أردن أفضل.

بذا نستطيع القول: لكل دركي ورجل أمن، نريد لكم الأفضل، قلوبنا وعقولنا معكم فتحية لكم، لكن لتبقى مساحة الأمن ما بين الدركي والمواطن قائمة لا متداخلة.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق