على هامش الاولويات / خالد عياصرة

على هامش الاولويات

قبل محاربة التطرف ، الاولى ان يتم تأسيس ثقافة أسرية مدرسية مجتمعية حقيقية تعلي من قيمة الحياة والاحلام والامل والوطن والانتماء الحقيقي، ثقافة متكاملة تتصل بكافة دوائر الحياة

ارهاب واعلام

قبل ان تحارب التطرّف يا حبَذا لو تم الاتفاق على معايير اعلامية لا في الأغاني الوطنيةً، وأصوات الصباح الناعقة، والحوارات المبتذلة المتكررة

نعم يوجد ارهاب إعلامي في الاْردن، كما توجد مافيا إعلامية حقيقية لا تقل خطورة عن خلايا الارهاب الفكري وخلايا الارهاب الخاصة بالفساد.

ارهاب الرواتب

قبل ان تحارب التطرف والارهاب، أعطي الجندي على الحدود ، في الثكنات، في المراكز الامنية راتبا حقيقا كما الوزراء والأعيان .

هل جرب السياسي ان يجلس على الحدود لساعة او في كتيبة صحراوية، أفكر اَي منهم بالذهاب الى حيث التدريبات الشاقة للجنود، هل جرب منهم كيف تلفح الشمس الوجوه ، هل فكروا يوما بمشاركتهم الخوف على البلد ؟

ارهاب الأمل

قبل ان تحارب الارهاب امنح الفقراء أدنى الحقوق، وزع العدالة ، اضرب الفاسدين، امنح الأمل لجيل الغد، افتح الباب للشباب، ألقي خارجا ديناصورات البلد، اغلق الباب بوجه الذئاب والذباب.

ان تحارب التطرّف يتطلب من الجميع فعليا اعادة التفكير بدور المدرسة و المسجد و الاسرة و الوزارة ، وكل مؤسسات الدولة، هذا لا يعني الصدام مع الأديان والعادات والتقاليد والمفاهيم المجتمعية ، بقدر ما يعني الانطلاق منها لإصلاحها.

مثلا، لنتخيل ان الفاسد المتخم بملفات السيطرة على ثروات البلد ومقدراتها ، هو الأكثر حديثا عن الوطنية والأمن والامان ، ولنتذكر ان المذيع الذي شوه الصباح الأردني الجميل يتقاضى شهريا راتبا أكثر من ٥٠ جنديا على الحدود .

ثورة دينية

قبل ان تحارب الارهاب، لابد من إيجاد الوسائل لإنتاج ثورة دينية حقيقية تسقط الاكاذيب وأزلامها، والاوهام والخرافات وسدنتها، وتعيد الأديان الى روحانيتها، الى وظيفتها ودعواتها القائمة على التعايش وحق الحياة .

ثورة إعلامية

في الحقيقية الكثير من الكتاب والمعلقين عبر الفصائيات الاردنية متطرفون حد التخمة.

هنا، اتحدث عن تجارب مررت بها ، فمن يكذب في طرحه، من يبتز الدولة، من يستغل الشركات الخاصة، من يظلم أسرته، من يحمل وجوه متعددة، من يرى بعين واحده، من يمتهن الاقصاء، ويرى الآخرين مجرد ” اغيار” ، لا يختلف في مضمونه عن داعش ، وجبهة النصرة ، فهم أساس البلاء وقاعدته ، ومكافحتهم لا تقل أهمية عن مكافحة الفكر المتطرف

عاطفة

الخلل، منذ سنوات يدور امام الجميع، البعض هرب منه ،البعض أنكر وجوده، البعض تعاهد معه، البعض وقف صامتا أمامه.

لكن، لا احد امتلك جراءة قرع الجرس، محذراً من القادم، لا احد صرخ في المؤتمرات ان احذروا من القادم، فالحضور وجه اخر للارهاب، هم المستفيدين منه دون سواهم لربما ان العلاقة ما بين الارهاب وهذه الفئات طردية.

اطلال زوج

نعم، احزن على كل جسد اعتلى شهيداً، تاركا خلفه وجوه حزينة من فعل الغياب والفقدان المفاجىء.

نعم، احزن أنى لطفلة ان تكبر أحلامها بعيداً عن حضن ابيها ، وانى لام تختصر الدعوات بالدمع، وانى لزوجة لم تفق بعد من هول الصدمة ، ولاب كسر ظهره ان يستوعبوا المشهد برمته بعد ذهاب المعزين.

عزاء ارهابي

آه، لنتخيل المشهد ، في العزاء حتى وان كان لشهيد زرع الحسرة في قلب البلد ، هناك تكثر النميمة، ومثلها البطولات الوهمية، الكثير من القصص تنتهي فصولها بخلافات ، دخان السجائر يسيطر على الأجواء، كذب ونفاق يفضح الوجوه، غدا ينتهي المشهد، لكن تبقى الحسرة في قلب الأب والام والزوجةًوالابناء والاشقاء والشقيقات.، وصورة معلقة على الجدار يناجيها الأهل فقط ، ويكبر على شبابها الدائم الصغار.

أخيرا: التعليقات، الإعجابات، المشاركات ، لا تحمي وطنا، لا تعيد جسداً، او زوجاً الى بيته او ابناً الى حضن أمه، او روحاً لجسد غاب بشكل مفاجئ دون وداع.

لا تبحثوا عن القشور ، والثانويات والهوامش !

#خالدعياصرة
#ارهاب #اعلام #شهداء #الاردن

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق