على شاهد قبر

على شاهد قبر
يوسف غيشان

‏(عندما كنت صغيرًا وحرًا , ولم تكن هناك حدود لخيالي؟: حلمت بتغيير العالم
وعندما كبرت أصبحت أكثر وعياً ونضجاً،
واكتشفت أن العالم لن يتغير
لذلك اختزلت نفسي أمنيتي إلى حد ما وقررت أن أغير وطني فقط
‏ولكن ذلك بدا لي صعباً للغاية ( ولا جدوى منه).
‏وعندما وصلت إلى مرحلة اكتمال النضج، وفي محاولة يائسة، قررت أن … أغير عائلتي فقط، فهم الذين يعدون أقرب الناس إلي، ‏
ولكن واحسرتاه … لم أستطع أيضا تحقيق ذلك.
والآن بينما أنا راقد في فراش الموت أدركت فجأة أنه
لو أنني قد غيرت نفسي أولاً،لكان بإمكاني ان أغير عائلتي…
‏فمن إيحاءاتهم وبفضل تشجيعهم كنت سأقدر على تحسين موطني..
ومن يعلم؟
ربما كنت سأغير العالم بأسره). انتهى الاقتباس.
الكلمات أعلاه قرأتها من كتاب زعم واضعه بأنه قرأها على قبر مهمل في مكان مهمل . قد لا تكون القصة صحيحة حرفيا ، وقد يكون المقصود إيصال رسالة هذه الكلمات . إذا كان الأمر كذلك فقد نجح صاحب الكلمات في إيصال الفكرة التي تأثرت بها وأسعى إلى ان يتأثر أصدقائي القراء بها، حتى يعرف من لم يعرف بعد بأن له دورا ما في الحياة عليه ان يلعبه بشجاعة ولا يتهرب منه بحجج واهية.
قد لا نستطيع تغيير العالم، ولا نستطيع تغيير الوطن، وقد لا نستطيع تغيير المدينة التي نعيش فيها، وقد لا نستطيع تغيير الأسرة التي نحن منها، وقد لا نستطيع تغيير أنفسنا، لكننا على الأقل نستطيع القول بأننا حاولنا.
خلال الحرب الفيتنامية الاميركية وقبيل هزيمة الأمريكان بقليل ، وجدوا عجوزا فيتنامية تزرع دبابيس مسمومة في ممر داخل الغابة ، ولما سألوها عن السبب قالت:
– لعل بعض الجنود الأميركان يمرون من هنا فيصابون بها؟؟
هذه العجوز لم تتخلَّ عن دورها في النضال ولم تتحجج بالشيخوخة، فهل نقبل هذا على نفسنا؟؟؟

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق