على الحياد

[review]

في البيت …

نوافذُ المستقبلِ مشرَّعةٌ

تطلُّ على حقلِ الغياب

فهنا صفصافةٌ تذكِّركَ بما مضى

وبما سيمضي !

وهنا بعض الفضلاتِ التي …

تبشِّركَ بالآتِ

– وهذا لا يُكَحِّلُ عينَ الماضي

فربَّما انتابكَ شعورٌ بالتفاؤلْ ! –

فتريَّثْ وتأمَّلْ ؛ فليسَ هناكَ زوارقٌ تنقلكَ إلى هناك …

***

في الليل …

يظهرُ القمرُ مذكراً إيَّاك

بقصصِ العشقِ الكثيرةِ

مثقلاً بها !

يكادُ ينفلقُ بخيباتها !

ثم ينوصُ ضوءهُ شيئاً فشيئاً

ويترَّنحُ ثملاً !

علَّهمْ سيأتون !؟

أم هذي إشارةٌ تنذرُ بالرحيل !؟

***

ترى ناراً

فتركضُ إليها ظانَّاً وجودَ الآخرين

وفي الطريق …

تَخْمُدُ النارُ شيئاً فشيئاً

هل سيرجعون !؟

هل هبَّ نسيمُ الحياةِ فأطفئها !؟

أم هوَ سرابُ الأبديَّةِ !؟

***

كلُّ شيءٍ مرتَّبٌ في ذلكَ الحقل !

الوقت

الأماكن

حتَّى المشاعر !

فتضَّطرُ للنومِ ؛ لكسرِ بعضِ قضبانِ ( الروتين ) !

فيراودكَ حلمٌ ترى فيهِ فراشةً

تسألكَ عن سببِ مجيئك

فتتنهَّدُ / فتهم !

ثم يراودُ حلمكَ حلمٌ آخر

تراكَ مسهَّداً ؛ من شوقكَ للأصحاب

تبذرُ ذكرياتكَ الجميلة معهم

علَّها تنبتُ لكَ لقاءً !

وتراكَ جاحظَ العينين ؛

تواجهُ سيلَ الذكرياتِ الجارفِ

وعدمِ نسيانكَ للحنين !

في الغياب ، لا نقتاتُ إلا على الذكرى !

***

نظرتُ إلى الشبَّاكِ الخلفيّ …

فرأيتُ تلك الفوضى ndash; المحبَّبةِ إلى قلوبنا – !

والمسمَّاةِ حياةً !

خراب …

فلا زهرٌ يضيءُ الأملَ في قلبك

ولا بعضُ الرتابةِ ؛ لكسرِ ( الروتينِ ) الفوضويّ !

– وهذا لا يضفي جمالاً على روحِ الغياب ! –

***

هيَ الحياةُ سكرةٌ

زحامٌ في كلِّ جنباتها

تلهثُ خلفها ولا تستطيعُ اللَّحاق

فَتَكْسِرُ كأسَكَ

ويدركُكَ الرحيل !

***

– دائماً نتخيَّلُ الوقتَ بطيئاً جداً

ولا ندركُ كُنْهَ الحقيقية ! –

– إنَّ الوحدةَ شعورٌ مشتركٌ بين المنطقتين

لكن !

توجِعُكَ الوحدةُ أكثرَ ، في وجودِ مَنْ يُبَدِّدُها ! –

***

تنظرُ كثيراً إلى الأمامِ ؛

راجياً شيئاً ما …

يمطِرُ الطمأنينةَ على مستقبلك !

– للهِ درُّكِ يا نفسُ ، إلى متى سيبقى الشبقُ فيكِ للفضولِ شديدا !؟ –

في الحياة ، لا نقتاتُ إلا على الأملِ والحلمِ البعيد !

***

يا غريب …

تطلُّ من ثقبٍ صغيرِ في خيالكَ

قائلاً : أيني !؟

ناسياً الاحتمالَ الضئيلَ بسماعِ الردِّ

فتقول : إنِّي لا هنا ولا هناك

إنِّي في نقطةٍ على الحياد !!

عمر الصرايرة

20 / 4 / 2011

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق