عشية “عيد الغفران”.. تزايد هجمات المستوطنين في نابلس والبيرة واقتحامات للأقصى بأعداد كبيرة “

#سواليف

كثف #المستوطنون من هجماتهم في المدن والبلدات #الفلسطينية واقتحاماتهم للمسجد #الأقصى عشية #عيد_الغفران “عيد الكيبور”.

ودعت “ #جماعات ومنظمات #الهيكل المزعوم” من #المستوطنين إلى تنفيذ #اقتحامات جماعية كبيرة للأقصى بمناسبة “عيد الغفران”، الذي يصادف الثلاثاء والأربعاء، حيث اقتحم صباح اليوم، مئات المستوطنين المسجد الأقصى.

ونفخ عضو الكنيست السابق، يهودا غليك وعضو الكنيست ترومان في البوق، مع مستوطنين آخرين، بين قبور المسلمين في مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى.

وبحسب ما أفادت مصادر محلية، فإن 558 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى، من بينهم عضو كنيست الاحتلال السابقة  شولي معلم.

كما أوضحت المصادر أن المستوطنين أدوا السجود الملحمي على أبواب المسجد الأقصى، إلى جانب طقوس تلمودية أخرى، وتلقى المستوطنون شروحات عن “الهيكل” المزعوم، وأدوا طقوسًا تلمودية في باحات الأقصى، لا سيما في منطقة باب الرحمة.

وشددت شرطة الاحتلال المتمركزة على أبواب الأقصى، من إجراءاتها وتضييقاتها على المصلين الوافدين للمسجد، واحتجزت هويات بعضهم عند البوابات الخارجية.

ومساء الإثنين، اقتحم عشرات آلاف المستوطنين ساحة حائط البراق غربي المسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا تلمودية وسط صخب كبير.

ومؤخراً تعمد المستوطنون النفخ بالبوق في مقبرة باب الرحمة عدة مرات، ونشرت إعلانات تدعو أنصارها إلى اصطحاب الأبواق والنفخ فيها بشكل جماعي في المسجد الأقصى خلال رأس السنة العبري. وتتطلع الجماعات الاستيطانية لنفخ البوق بشكل علني في باحات الأقصى، بعد إطلاقه عبر الهاتف في الساحة الشرقية من المسجد.

وتشير الإحصاءات الفلسطينية أنه خلال شهر سبتمبر الماضي اقتحم نحو 4821 مستوطناً المسجد الأقصى المبارك، وكانت ذروة الاقتحامات يومي 26 و27 التي وافقت رأس السنة العبرية.

وفي ذات السياق، أطلقت فعاليات مقدسية دعوات لجماهير الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس والداخل للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، يومي الأربعاء والخميس، للتصدي لاقتحامات المستوطنين.

وحذرت الدعوات من أن عصابات المستوطنين تتحضر لاقتحام واسع للمسجد الأقصى للاحتفال بما يسمى “عيد الغفران” في الخامس والسادس من أكتوبر الجاري.

وأكدت أن أوان النفير قد حان للدفاع عن الأقصى، وردّ مخططات المستوطنين بنفخ البوق وإدخال القرابين للمسجد المبارك.

واقتحم أكثر من 200 مستوطن والعشرات من جنود الاحتلال، يوم أمس، المسجد الأقصى المبارك. حيث شهدت ساحات المسجد انتهاكاً جديداً من مستوطنة متطرفة، بالرقص والغناء أمام قبة الصخرة، في مشهد استفزازي واعتداء صارخ.

بدوره قال وزير الأوقاف الشيخ حاتم البكري، إن الاحتلال ومستوطنيه يخططون لما هو أكبر من الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى، والتي بلغت خلال أيلول الماضي 22 اقتحاما للمسجد، مع ازدياد الأعداد، ووتيرة الاقتحامات، خاصة في أعيادهم.

وأوضح البكري أن الاحتلال صعَّد أيضاً من هجمته وأعمال التهويد بحق الحرم الإبراهيمي الشريف، حيث منع رفع الأذان 57 وقتاً، وأغلقه يوم 26/9، بحجة الأعياد، مشيرا إلى اعتداء المستوطنين على مشهد مسجد الأربعين وأرض الأوقاف في الخليل، واقتحام وتصوير مسجد بيت ليد القديم في محافظة طولكرم.

هجمات تركزت في نابلس

ميدانياً، في الضفة الغربية، وتحديداً في مدينة نابلس، تكثفت اعتداءات المستوطنين وهجماتهم بحق مواطنين فلسطينيين وبحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت الهجمات الأكبر في بلدة حوارة، حيث استعمل الفلسطينيون مكبرات الصوت في مساجد البلدة لمناشدة المواطنين التصدي للمستوطنين الذين هاجموا “مدرسة حوارة الثانوية للبنين”.

وفي السياق، أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال عند حاجز بيت فوريك شرق نابلس. كما أغلق المستوطنون وقوات الاحتلال كافة الحواجز المحيطة بمدينة نابلس.

وأغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي جميع الحواجز المحيطة بمحافظة نابلس، والطرق الرابطة بين مدن شمال الضفة بوسطها.

وذكرت مصادر محلية وأمنية أن قوات الاحتلال أغلقت جميع الحواجز المحيطة بنابلس وهي: حوارة وعورتا وطريق المربعة -تل وصرة -جيت جنوب وغرب نابلس، وبيت فوريك شرق المدينة، كما شهد مفرق حوارة المؤدي إلى قلقيلية تجمعات للمستوطنين.

وواصل المستوطنون اعتداءاتهم على المواطنين ومركباتهم على الطرق الواصلة بين شمال الضفة الغربية ووسطها، بحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

واحتشد مئات المستوطنين على شارع حوارة الرئيس بحجة أداء طقوسهم التلمودية والاحتفال بأعيادهم، بمشاركة حاخامات ورؤساء مجالس المستوطنات.

وكان مستوطنون هاجموا، أمس، منازل المواطنين الواقعة على مدخل مدينة البيرة الشمالي، ورشقوا منزل عائلة الهريني بالحجارة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالمنزل.

كما أصيب، مساء أمس، سبعة مواطنين بجروح واختناق جراء غاز الفلفل عقب استهدافهم من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين بحوارة جنوب نابلس.

وتعرض أربعة مواطنين من محافظة جنين لغاز الفلفل من قبل المستوطنين في حوارة، ونقلوا لتلقي العلاج.

وفي بلدة بيت فوريك، القريبة من حوارة، أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز بيت فوريك شرق نابلس.

وأفادت مصادر محلية بأن عشرات الشبان تجمهروا قرب الحاجز المذكور تصدياً لعربدات المستوطنين بحق المواطنين ومركباتهم بحماية قوات الاحتلال، ما أسفر عن اندلاع مواجهات، تخللها إطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، ما أسفر عن إصابة عدد من الشبان بحالات اختناق، وجرى معالجتهم ميدانياً.

وفي بلدة بيتا أصيب عشرات المواطنين بجروح مختلفة، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، وعشرات الشبان على مدخل قرية بيتا جنوب نابلس، واستمرت حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية.

وأفاد الهلال الاحمر الفلسطيني أن 30 مواطنا أصيبوا بجروح مختلفة، بينهم 25 أصيبوا بحالات الاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع، فيما أصيب مواطنان بالرصاص المطاطي، وآخرون نتيجة السقوط خلال عمليات مطاردة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ونفذت قوات الاحتلال جملة اعتقالات طالت 11 مواطنًا على الأقل من الضفة الغربية.

وطالت الاعتقالات خمسة مواطنين، على الأقل، من نابلس، وهم: إسلام بشكار، وحمزة القطب، ومعاذ اشتية من بلدة تل غربًا، وحمودة دحبور من بلدة بورين جنوبًا، وسيف حمدان من بُرقة شمالًا.

ومن بلدة دير جرير شرق رام الله، اعتقل جنود الاحتلال محمد شادي شجاعية.

كما شملت الاعتقالات حمزة هديب، وضياء الصرفندي من مخيم عين السلطان في أريحا.

ووفق مصادر محلية، طالت الاعتقالات أيضًا، يحيى الخمور من مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، وأحمد محمد أبو نجمة، ورفعت علاء أبو نجمة من مدينة الخليل.

جبهة دولية ضاغطة

وطالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بحشد أوسع جبهة دولية ضاغطة على دولة الاحتلال لوقف انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي ولالتزاماتها كقوة احتلال، وتحقيق صحوة دولية تدفع مجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه معاناة شعبنا، والوفاء بالتزاماته والقيام بواجباته في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية.

وأشارت “الخارجية”، في بيان صحفي، إلى أن هناك حالة من توزيع الأدوار المفضوح بين جيش الاحتلال وميليشيات المستوطنين لسرقة المزيد من الأرض الفلسطينية وتنفيذ المزيد من المشاريع والمخططات الاستعمارية التوسعية على حساب أرض دولة فلسطين في قطاع غزة وفي الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

ولفتت “الخارجية”، في بيانها، إلى التصعيد الحاصل في اعتداءات ميليشيات المستوطنين ومنظماتهم وعناصرهم الإرهابية المسلحة ضد المواطنين الفلسطينيين، ومركباتهم، ومنازلهم، ومدارسهم، ومؤسساتهم التعليمية، وإقدامهم على حرق المزيد من الحقول الزراعية، واقتلاع الأشجار، وعربداتهم على الطرق الرئيسة، وإغلاقها، كما هو حاصل في حوارة ومنطقة جنوب ومدخل البيرة، وعربداتهم في رام الله وبيت لحم، واعتداءاتهم على الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، في موجات متتالية من الهجمات والاعتداءات الاستفزازية التي لا تتوقف بإشراف وحماية ودعم قوات الاحتلال.

ودانت الرئاسة الفلسطينية اعتداءات المستوطنين المتواصلة. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن جيش الاحتلال ومستوطنيه المتطرفين يشنون حربا يومية شاملة على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، ونحمل حكومة الاحتلال مسؤولية اعتداءات المستوطنين الإرهابية المتواصلة ضد شعبنا، ومقدساتنا، والتي تؤدي إلى مزيد من أجواء التوتر والتصعيد، وانفجار الأوضاع في حال استمرارها.

وطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتدخّل العاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مشدداً على أن الاحتلال يستغل الصمت الدولي ليصعد من جرائمه وعدوانه ضد شعبنا، في محاولة لاستغلال الدم الفلسطيني في الانتخابات الاسرائيلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى