عدم مسؤولية لمتهم بتزوير شهادات وفاة رغم اعترافه / تفاصيل

#سواليف

أسدلت #محكمة_التمييز الستار على #قضية #تزوير متهم فيها مستخدم مدني بأحد الأجهزة الأمنية ، حيث أيدت قرار محكمة #الجنايات في الرمثا والقاضي بعدم مسؤوليته ، علما أنه وخلال تحقيق النيابة العامة معه اعترف على نفسه بذلك.

وفي التفاصيل فإن #المتهم تقدم بطلب #اجازة الا ان الضابط المسؤول عنه رفض، وعلى اثر ذلك تقدم بعدها باستدعاء للحصول على اجازة بسبب #وفاة عمه علما بأن عمه على قيد الحياة، وفي اليوم التالي طلب منه مسؤوله احضار صورة عن #شهادة_وفاة عمه، فعثر على صورة عن شهادة وفاة جده وقام بتصويرها بهاتفه الخلوي وقام بتعديل اسم جده ووضع عليها اسم عمه وقدمها.

ووفق القرار فان المتهم كان اصطنع شهادتي وفاة لخالاته وحدة باسم (مها) واخرى باسم (خولة) بالطريقة ذاتها علما انه لا يوجد لديه خالات بهذه الاسماء، مستخدما شهادة وفاة عمه المزورة التي كانت لا تزال على هاتفه الخلوي فقام بالتعديل عليها بوضع اسم خالته.

وتبين ان المتهم كان اثناء فترة خدمته الاولى في الشؤون القانونية اصطنع شهادة وفاة لعمته بنفس الطريقة واستخدمها لغايات تقديم اجازة رغم انها على قيد الحياة.

وبالتحقيق معه اعترف بقيامه بتزوير شهادات وفاة للحصول على إجازات وأن جميع شهادات الوفاة قام بتعديل الاسماء على الصورة المثبة على جهازه الخلوي وجرت الملاحقة القانونية.

وكانت النيابة العامة اسندت له تهمتي التزوير واستعمال مزور.

وقالت محكمة جنايات الرمثا في قرارها انه لنهوض جريمة التزوير الجنائي يجب توافر ثلاثة اركان اولها تغيير الحقيقة في المحرر الرسمي او اثبات ما يخالف الحقيقة في هذا المحرر من قبل موظف مختص او من كان في حكمه باحدى الطرق المادية والمعنوية وان ينتج عن القيام بأفعال التزوير ضرر او احتمال حدوث ضرر والقصد الجنائي.

وبينت المحكمة أن اجتهاد محكمة التمييز قد استقر في العديد من قراراتها على أنه إذا كانت صورة المحرر قد صدرت عن موظف عام فإن #التزوير الواقع على هذه الصورة يكون معاقباً عليه على أنه تزوير في وثيقة أو محرر رسمي، أما الصورة التي يصورها الشخص العادي دون أن يصادق عليها الموظف المختص فلا تعد حجة وتزويرها لا يعد تزويراً في مستند رسمي ولا يستوجب عقاباً، وكذلك الحال بالنسبة لاستعمال الصورة المزورة فإنها لا تستوجب عقاباً أيضاً فإذا وقع التزوير على صورة فوتوستاتية غير مصادق عليها من موظف عام وقام به شخص عادي فإنه لا يعد حجة والتزوير الواقع على هذه الصورة ليس تزويراً في مستند رسمي بالمعنى القانوني بالتزوير.

وأضافت أن الثابت بأن الأوراق المدعى تزويرها وهي شهادة الوفاة هي صورة وليست أصلاً وليس لها قوة بالإثبات ولا يحتج بها الأمر الذي يترتب عليه وعلى فرض قيام المتهم بهذا الفعل فإن فعله لا يستوجب عقاباً مما يترتب عليه إعلان عدم مسؤوليته عن الجرائم المسندة إليه.

وقالت محكمة التمييز إن محكمة الاستئناف ناقشت بينات النيابة العامة مناقشة وافية ومستفيضة وبينت أن الأوراق المقدمة من المتهم هي عبارة عن صور لا تحمل أية أختام رسمية أو مصادقات من جهات رسمية وهي صور فوتوستاتية وهذه الأفعال لا يمكن أن تشكل التهم المسندة للمتهم كون فعله هذا لا يشكل جرماً ولا يستوجب عقاباً ذلك أن هذه الصور ليس لها أية حجية بالإثبات وهو ما توصلت إليه محكمة الاستئناف.

وحيث أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص فإن ما توصلت إليه محكمة الاستئناف موافق للقانون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى