طنجرة ضغط

رأسي طنجرة ضغط حقيقية ، وأنفي يشبه ذاتالزنبعة التي تتحرك في مكانها و تصفّر عند الغليان..وقرارات الحكومة الصادرة من وزاراتها ومؤسساتها ودوائرها هي المادة  التي لا تهضم أبداً .. أمشي ونار التفكير تحت رأسي ، أنام ونار التفكير تحت رأسي، أكتب ونار التفكير تحت طنجرتي ، لا استطيع أن اطفىء النار ولا استطيع أن أفتح الغطاء أيضاَ..كل ما استطيع فعله التصفير من أنف يشبه تلك الزنبعة ..رفعوا رسوم المدارس مع أنها ليست رسوماً بل  تبرّعات مدرسية والتبرّع في كل أعراف الدنيا ليس إجباريا الاّ عندنا ، فالتبرّع خاوة وطبّه بدءاً من دينار الخلوي الذي تم خصمه قبل شهور وانتهاءً  بالتبرع المدرسي الذي سيتم دفعه هذا اليوم ، مروراً ببنود كثيرة ندفعها ولا نعرف شو راس أبوها . قبلوا 50 ألف طالب وافد مع أن صفوفنا المدرسية علب سردين من أصله، ولم تعد تكفي أبناء المواطنين أنفسهم ،  أما الحيّز المتاح للمعلّم فبات لا يتّسع لدمية باربي في أحسن الأحوال .الطلاب الذين لم يستكملوا متطلبات النجاح في الفصل الفائت سيعيدون الامتحان وفق المناهج الجديدة مع أنهم لم يدرسوها ولم يتعرّف المدرسون عليها بعد. كيف سيتم امتحانهم وانصافهم لا ندري ؟؟.   سيرفعون المحروقات في وقت تراجع فيه سعر البترول أمس دولارين لمزيج برنت، ماذا جدّ عليهم لسنا ندري ؟وكيف سيعوّض المواطن أبو الدخل المحدود من جراء هذا الرفع لسنا ندري؟ ربما يبحثون عن أحجية جديدة كأحجية الدعم التي طبقت سالفاً ، أيضاً لا ندري.باختصار  إذا ما حدث هذا الارتفاع فسوف أحجز منذ الآن ومعي نصف موظفي القطاع العام  مداخل المساجد والبنوك والتكايا للتسوّل.أما النصف الآخر من معدومي الدخل فسيحجزون مقاعدهم في العصفوريات الحكومية. إذا تم رفع المحروقات من جديد وبقيت القرارات الصعبة بتصاعد ،وحوصرنا بلقمة عيشنا وشربة مائنا ،  سأقوم مضطراً  بفتح غطاء الطنجرة و انتزاع الزنبعة..وأمري لله.·       احمد حسن الزعبيahmedalzoubi@hotmail.com       

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق