طلّقها .. و البرد هو السبب …!!

سواليف
هل بات الفقر و البرد و العوز والحاجة تهدد المنظومة الاجتماعية في الأردن ام هي حالات فردية لا يمكن تعميمها ..؟
أم ان مثل هذه الحالات الفردية هي مؤشر على تراكمات بعضها ظاهر وبعضها يحدث في الخفاء دون ان يتم الاعلان عنه ..؟
هل بات الفقر الذي تمنى الخليفة علي رضي الله عنه لو كان رجلا ليقتله ، هل بات الفقر امرا لا يحتمل في ظل ازدياد متطلبات الحياة ، في وقت صار الاستغناء عن كثير منها امرا غير ممكن في الوقت الحاضر ..؟
هل بات الفقر وقلّة ذات اليد سببا يؤدي الى فقد الأعصاب والغضب يظهر عند اي مشكلة قد تصادف الأزواج لا يلبث بعدها ان ينهي الزوج علاقته بزوجته بكلمة انت طالق ..؟
أسئلة نضعها أمام القارئ ونرفق بها حادثة تناقلها الناس واطلعت عليها سواليف شخصيا بتفاصيلها من اصحاب العلاقة
عائلة اردنية مثلها مثل معظم العائلات تحت خط الفقر .. الزوج هو المعيل الوحيد لزوجته وابنائه ، ومن باب التوفير في التدفئة وفاتورة المحروقات والغاز والكهرباء طلب من زوجته ان لا تشعل المدفأة الكهربائية ابدا كونها تزيد من فاتورة الكهرباء الشهرية ، وبسبب ضيق ذات اليد ومع موجة البرد السيبيرية الأخيرة التي ضربت المنطقة ، وحيث لم يتوفر معها ثمن تبديل اسطوانة الغاز للمدفأة اضطرت ان تشعل المدفأة الكهربائية لتدفئة البيت واطفالها اثناء غياب الزوج في عمله
البرد هو السبب . هذا هو كان جوابها لزوجها عندما غضب حين علم انها اشعلت المدفأة الكهربائية
وبعد مشادة كلامية وغضب بينهما ومشكلة تعالت بها الأصوات قام الزوج بتطليق زوجته
عند عرض الحادثة على المفتي في المنطقة ، افتى بوقوع الطلقة كون الزوج كان واعيا لما قام به من التلفظ بلفظ الطلاق ، وتم تثبيتها في المحكمة الشرعية ولحسن الحظ انها كانت طلقة رجعية

قد يقول البعض انها حالة فردية ، وقائل اخر اعتبرها حادثة لها مشابه واستشهد بازدياد حالات الطلاق المسجلة في المحاكم الشرعية خلال السنوات الماضية حيث اعتبرها هؤلاء مؤشر قوي على ان حالة الغضب التي تستثير الزوج ناجمة عن عدم قدرته على التحمل في ظل ازدياد الاعباء الاقتصادية عليه ، وغلاء الأسعار مع بقاء الرواتب ومصادر الدخل كما هي

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى