طلبة التوجيهي،، اطمئنوا (1)

احصائيات كورونا
الاصابات
219٬430
الوفيات
2٬751
الحالات الحرجة
462
عدد المتعافين
155٬026
أخر تحديث بتاريخ 2020/11/30 الساعة 6:47 م

طلبة التوجيهي،، اطمئنوا (1)
د. خالد حُسين العُمري

بداية كل عام وأنتم بخير ورمضان كريم عليكم وعلى الأُمّة، بُنيّ طالب التوجيهي لا بُد أنك تشعر الآن أنك في أزمة وقلق، وهذا شعور متوقع من أي إنسان يقف على أعتاب خطوة تكاد تكون مصيرية، وفيها نوع من عدم الوضوح والجلاء لما هو قادم، وكل إنسان يُقدم على شيء فيه نوع من الضبابية يقلق بل ويخاف أحياناً، فنحن مقبلون على امتحانات الثانوية العامة ويلوح في الأفق عدم اكتمال الدراسة المنتظمة في المدارس، مما يعني أن امتحانات الثانوية العامة -وأعلنت وزارة التربية أنها في موعدها ما لم يطرأ طارئ صحي- قادمة بدون العودة لاستكمال التعليم النظامي في المدارس. وفي ظل هذا المسار أي انعقاد الامتحانات في موعدها دون العودة لاستكمال الدراسة النظامية في المدارس نقول لكم اطمئنوا… لأنكم عندما تعرفون ستزول الضبابية وستُصبح الطريق واضحة المعالم ويزول قلقكم. وفيما يلي توضيح للطريق لتطمئنوا.
اطمئن بُني، اطمئني بُنيتي ؛ فواضعي اختبارات الثانوية العامة سيقومون بوضع ما يسمى جدول المواصفات (Table of Specifications) وهو جدول لكل مبحث من المباحث التي تدرسونها، وهو أشبه ما يكون بالميزان، حيث يتم وزن الوحدات الدراسية بعدد الحصص التي كانت مخصصة لها ثم يتم توزيع العلامات المخصصة لكل وحدة بناء على عدد الحصص المخصصة لتلك الوحدة الدراسية، فمثلا كان عدد الوحدات في مبحث الرياضيات ست وحدات، وكان عدد الحصص الكلي ثمانون حصة، وكان مخصص للوحدة الأولى (20) حصة وللوحدة الثانية (15) حصة، وهكذا فإن جدول المواصفات يطلب من واضع الأسئلة أن يُخصص علامة في الامتحان أكبر للوحدة الأولى من الوحدة الثانية، وبما أن مقدار العلامة الكلية 200 فإن الوحدة الأولى يكون لها نصيب مقداره 200/80× 20 = 50 علامة تقريبا ، في حين أن الوحدة الدراسية الثانية تكون 200/80 × 15 = 37.5 علامة تقريبا ،، وهكذا. إذن عرفنا الآن توزيع العلامات بناء على وزن الوحدات الدراسية، وهذا ما يحدث في الوضع الطبيعي.
أما ونحن في ظل ظروف حظر صحي جديد علينا قامت وزارة التربية –مقدّرين جهدها وتعب فريقها وإنجازهم- بالتعليم عبر مختلف منصاتها التعليمية وقناة التلفزيون الأردني/الرياضية، والوزارة تعي تماما بأن هذا التعليم عن بعد لا يكافيء أو يوازي التعلم والتعليم التفاعلي المنتظم داخل الغرفة الصفية، ولأن الوزارة تقرأ الواقع جيّدا وتعيه تماما وتُقدّر حجم ما أثر به الحجر على النواحي التعليمية والنفسية والاجتماعية على طلبتها فستأخذ بالاعتبار هذا الأمر؛ مما يعني أن واضع الأسئلة وفقا لجدول المواصفات سيُراعي هذا الأمر تماما وسيُقدّرُ أن الطلبة لم يتلقوا التعليم التفاعلي في الجزء المتبقي من المنهاج، وهذا لا يعني عدم وجود أسئلة على هذا الجزء بل أن وزن العلامات له سيكون أقل من المعتاد. فالوزارة ومديرية الامتحانات تراكم بعين الأب لأبنائه وهي على ذات الجهة التي تقفون فيها وليست على الجهة المقابلة وكأنها –لا سمح الله – ضدًا لكم، بل هي تُقدّر مختلف الظروف النفسية التي تمرّون بها؛ فاطمئنوا
د. خالد حُسين العُمري
خبير القياس والتقويم

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى