الرجوع إلى الأمام / طارق آل سعيفان

الرجوع إلى الأمام

يعاني أصحاب المناصب في قراراتهم، من عقدة النجاح التي يحاولون أن يحافظوا عليها، خاصة إذا ما ارتباط هذا النجاح بالتميز ؛ كي يستطيعوا أن يبقوا في مراكزهم أكبر وقت ممكن، خاصة إذا كانوا تكبدوا الكثير من الصعوبات في الوصول إلى مناصبهم، فيصبح لديهم الكثير من التخبط في صناعة القرارات، فيلجأون إلى اتخاذ إجراءات بعضها تقشفي، وبعضها الأخر تكتيكي، وبالإضافة إلى ذلك فقد يتخذون بعضا من القرارات الصحية، وبعضا أخر من القرارات غير الصحيحة، وهنا يظهر لدينا طرح قديم جديد، وهو لماذا لم يكن لدى أصحاب القرار خططا طويلة وبعيدة الأجل؟
فتكون الأجابة منهم غير واضحة، ربما لأنهم ليسوا في المكان المناسب، أو من جماعة التوظيف بالواسطة، وهنا يجدر بنا الإشارة إلى من سيتحمل مسؤولية القرارات؟
وماذا يمكن أن تكون الإجراءات التي يقررونها؟
نستطيع هنا أن نقول: بأنه عادة ما يلجأ هؤلاء القادة إلى الهروب بالتغيير، مثل تغيير مواقع بعض الموظفين، أو التسرع في اتخاذ بعض القرارات، وقد يلجاؤون إلى الرجوع عن بعض الأمور التي يعتقدون بأنهم خاطئة( فيكون الرجوع إلى الأمام )، أو يكون الرجوع منهم إلى بعض الصواب، علّهم يصلون إلى التقدم أو بعض ما وصلوا إليه من مواقع حساسة، لا يحبون التنازل عنها، وبناء على ذلك نستطيع أن نحتج، ونقول إلى متى سنبقى تحت مظلة أخطاء أصحاب القرار؟ وإلى متى سوف نبقى نصفق للموجود ونزمر للمخلوع؟ أهلكتنا كثرة الشعارات، أنقول لهم ارحلوا، فأنتم سبب رجوعنا للخلف، أم نبقيهم على مضض في مواقعهم، لنتحمل تبعات ما وصلنا إليه، واحترنا من أين نبوسك………يا قرعة……….. ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى