صِدام على الهواء بين مذيع BBC وسفير صيني

سواليف
جوبه سفير الصين لدى المملكة المتحدة على الهواء مباشرةً بلقطات مُسرّبة من طائرة من دون طيار، بدت كأنها تُظهِر المسلمين الإيغور حليقي الرؤوس ومقيّدين ومعصوبي الأعين أثناء اقتيادهم إلى القطارات، حسب تقرير موقع Business Insider الأمريكي.

لم ينفِ لياو شياو مينغ بشاعة اللقطات، التي نُشرت للمرة الأولى العام الماضي، في مواجهة مذيع شبكة BBC البريطانية، أندرو مار. لكنه أصر على أنها تُعبّر ببساطة عن عملية “نقل سجناء” طبيعية داخل البلاد.

ضغط مار على لياو شاو مينغ أكثر بشأن اللقطات، قائلاً: “هل يُمكنني السؤال عن سبب ركوعهم، وعصب أعينهم، وحلق رؤوسهم، واقتيادهم إلى القطارات داخل الصين المُعاصرة؟ ما الذي يحدث هناك؟”.

فأجاب السفير: “لا أعلم من أين حصلتم على هذا التسجيل. ولكن أحياناً يجري نقل السجناء، داخل أي دولة”.

منظمات حقوق الإنسان والوكالات الدولية -ومنها الأمم المتحدة- تقول إن الحكومة الصينية سجنت نحو مليون مسلم من الإيغور والأقليات الأخرى في سنجان، الواقعة غرب الصين، داخل معسكرات “إعادة التعليم”.

أثارت لقطات الطائرة من دون طيار، التي قال مار إنه قد جرى التحقّق منها بواسطة الوكالات الاستخباراتية، مخاوف جديدة بشأن اضطهاد تلك الأقلية.

السفير قال إن “الاستخبارات الغربية المزعومة تُواصل توجيه اتهاماتها الكاذبة إلى الصين”، وأنكر أي اقتراح بأن الصين تُنفذ برنامج تطهير عرقي ضد المسلمين الإيغور.

أردف قائلاً: “يقولون إن مليون شخص من المسلمين الإيغور تعرّضوا للاضطهاد، فهل تعلمون عدد سكان سنجان؟ كان عددهم أربعة أو خمسة ملايين قبل أربعين عاماً، ووصل الآن إلى نحو 11 مليون شخص”.

فردَّ مار قائلاً إن النمو السكاني في ولايات الإيغور بالمنطقة انخفض بنسبة 84% بين عامي 2015 و2018، بحسب إحصاءات الحكومة المحلية في الصين.

هذه المناظرة الرائعة تأتي في خضم تصاعد التوترات دراماتيكياً بين لندن وبكين. إذ استجابت الحكومة الصينية بغضب، الأسبوع الماضي، حين قال بوريس جونسون إن المملكة المتحدة ستحظر تعامل شركة Huawei، عملاقة التكنولوجيا المرتبطة بالدولة الصينية، مع شبكات الجيل الخامس خاصتها.

كما تصاعدت التوترات حين عرضت بريطانيا منح تأشيراتها لثلاثة ملايين شخص من سكان هونغ كونغ، بعد أن فرضت الصين قانون أمنٍ قومي صارماً جديداً أسفر عن احتجاز مئات المحتجين المؤيدين للديمقراطية.

من المنتظر أن يُصعّد وزير الخارجية، دومينيك راب، حدة التوترات يوم الإثنين 20 يوليو/تموز، حين يُعلن أن بريطانيا ستُلغي معاهدة تسليم المجرمين مع هونغ كونغ. وهي خطوةٌ تعني أن المحتجين المؤيدين للديمقراطية لن يُعادوا إلى أرض هونغ كونغ بناءً على طلب السلطات هناك.

بينما أشار مسؤولو الحزب الشيوعي الصيني إلى أنهم سيردون بفرض عقوبات اقتصادية على الشركات البريطانية التي تتعامل تجارياً داخل الصين، ومنها شركات Jaguar Land Rover وGlaxoSmithKline.

المصدر
عربي بوست
الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق