صياد كوفيد 19 يلقاها يلقاها

صياد كوفيد 19 يلقاها يلقاها
الحسين قيسامي

في رحلة محفوفة بالمخاطر يبحث عن الفيروسات في كهف مهجور…بملابس واقية وأقنعة تغطي كامل وجهه وقفازات سميكة جدا، بدأ رحلة صيد الفيروسات في وقت متأخر من اليوم حيث انتظر غروب الشمس فتطير الخفافيش من الكهف بحثا عن الطعام. قام بالتقاط عينات منها في شباك مخصصة واستخرج الدم عبر وريد على أجنحتها. استخدمت بعض الخفافيش الباقية في الكهف الفقاعات لاصطياد فرائسها. تخدع هذه الوطاويط فرائسها وتعدها للاصطياد..
فقاعات بألوان قوس قزح…تناثرت هذه الفقاعات في الكهف.
كطفل صغير يلهو وحيداً في عالم واسع…يلمس الفقاعات التي كانت تشبه البالونات، يستمتع بمشاهدة المنظر الجميل، ويتابع حركة الفقاعات وهي تتطاير في الهواء. يركض بين الأعشاب، ويشدو بأغانيه في دهاليز الكهف. توقف لكي يلتقط أنفاسه ويجفف عرقه من جراء الركض والإرهاق الشديد. واصل المسيرة داخل دهاليز الكهف وممراته. دخل بيتا كبيرا على شكل مدينة…أُطلقت ملايين الفقاعات في السماء. ربما يكون مهرجان الفقاعات لهذه المدينة داخل الكهف. انطلقت الفقاعات مرصوصة على شكل هرم مُكوّن من ستة طوابق ويبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار. وتطلق كل وحدة آلاف فقاعة كل دقيقة. أغمي عليه…نام طويلا…بعث إلى الحياة من جديد، ليجد نفسه في زمن غير الزمن الذي عاش فيه من قبل. يسعى ليعيش علاقة حياتية، لكنه سرعان ما يدرك أن هذه العلاقات قد انقضت بمضي الزمن، الأمر الذي جعله يحس بالوحدة والغربة في عالم جديد لم يعد عالمه القديم…عالم فيروس جديد يدعى كوفيد 30 ..فر إلى الكهف مفضلا الموت في داخله على حياته في ذلك الزمن المختلف…صياد كوفيد يلقاها يلقاها !!!

الحسين

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى