” صلاة الكورونا ! “

احصائيات كورونا
الاصابات
188٬410
الوفيات
2٬302
الحالات الحرجة
453
عدد المتعافين
120٬014
أخر تحديث بتاريخ 2020/11/23 الساعة 7:04 م

” صلاة الكورونا ! ”
د. محمد شواقفة

تنويه هذا المنشور اجتماعي صرف و أي تشابه بين ما يرد فيه و ما يحدث مجرد مصادفة غريبة !
كان يتابع باهتمام بالغ تعليمات و توجيهات شخصيات كثيرة و متعددة في كيفية أداء صلاة الكورونا. نظر بحنق و انزعاج لأحدهم يلبس ربطة عنق و كنا يبدو أنه يقرأ من ورقة مكتوبة أمامه يرتجف و هو يقرأ فأدرك بحسه البسيط أن ذلك ليس شيخا و لا إماما و بالتأكيد فهو ليس المفتي ! تلاه آخر لا يقل عنه وسامة و لكنه يمتلك وجها ضاحكا مستبشرا و هو يشرح ما تفتقت عنه بنات أفكاره التي أمتعت مرتادي تويتر و أشغلت متابعي الفيسبوك. حاول جاهدا الابتسام لنكاته السمجة و ابتلع ريقه في محاولة لإخفاء امتعاضه.
تثقله الهموم من الحجر الطويل و قد أسكن هؤلاء في عقله و روحه خوفا لا يستطيع أن يتجاهله. و يتذكر أمراضه العديدة و أدويته الكثيرةالتي رافقته قبل أن يتجاوز ربيع العمر , و وجد نفسه دونما سابق إنذار في نهايات خريف العمر !.
كانت الصلاة و زيارة المسجد القريب ربما نشاطه الوحيد في آخر عقدين من الزمان و هو لا يكاد يصدق أنه بعد كل هذا الابعاد ليس في موضع ترحيب لأنه مصنف ضعيف أو خطر. و تنهال عليه النصائح و الفتاوى بأنه من الأفضل له و لمجتمعه أن لا يخرج من محبسه و يختلط ببقية البشر لا في مناسبة اجتماعية و لا حفل زواج و لا عزاء. ليس له إلا أن يلتزم بالبيت مع الاطفال و النساء يسمع الخطبة من التلفاز و يصلي في محرابه وحيدا.
الحكومة و مفكريها جلبوا لنا صلاة جديدة لم تحدث قبلا و قد تسجل فيها براءة اختراع بالاستهانة بالمشاعر الدينية و بطريقة بهلوانية. و نحن اطفال صغار في زمان بعيدا كنا نلاحق ” الحرثون ” و هناك من يسميه ” الحرذون ” و لمن لا يعرف أي منهما فهي سحلية شكلها بشع تلتصق بالحجارة أو أي جذع شجرة مكسور و ترفع رأسها و تبدأ بتحريكه باتجاه الاعلى تارة و باتجاه الأسفل تارة أخرى و كنا شعبيا – و أعتقد خطأ- بأننا كنا نعتقد أنها تصلي. و نلاحقها و نحن نهزج بمقطع هزلي: ” صل صلاة الحرثون و لا بقطع رأسك هون “. و طبعا لم نكن أبدا لا صادقين و لا مخلصين و نتنافس بكل شقاوة و قسوة فنرميه بالحجارة و النتيجة الحتمية : إما أن نقتله و نقطع رأسه أو ربما و هي الأكثر شيوعا بأننا نشوهه و نقطع ذيله و كل ما نفعله أننا نؤجل موته و نزيد من تعذيبه. المفارقة أنه كان سيسلم لو أستمر فيما كنا نظنه صلاة و لكنه لم يكن يعرف ما ندبر له بخبث و دهاء.
اذا كنت ممن تنطبق عليك شروط الصلاة الجديدة فحذار ان تحرك عينيك أو ترفع رأسك … و صل بسرعة و بطريقك للباب … إدع في البيت !!!

” دبوس عالحرثون ! ”

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى