الاصابات
662٬395
الوفيات
7٬708
قيد العلاج
66٬334
الحالات الحرجة
729
عدد المتعافين
588٬353

صفقه الجِن / رائد عبدالرحمن حجازي

صفقه الجِن
محسن وصديقه أنور (الأهتر) ومعهما قِطف عنب كبير ورغيفين من خبز الطابون وقد إتخذا لهما مكاناً مُطلاً في ظل شجرة زيتون غرب القرية . الهدف تغيير جو على طريقتهما الخاصة .
محسن : يا بي مأحلى القعدة بهالهويات
أنور : يالله تا نوتل دبل ما يُبلد الخبد (يالله تا نوكل قبل ما يُبرد الخبز)
محسن : لويش بصلتك محروقة خلينا نلعب قِطار أبو التسعة وبعدين بنوكل
أنور : يا خوت والله إني داوي من الدوع (يا خوك والله إني ذاوي من الجوع)
فعلاً تناولا طعامهما وبعد الإنتهاء قال محسن : يالله يا أنور قوم تا ندوّر على مزاطيم (حجارة ملونة ومكعبة الشكل كانت ترسم بها لوحات فسيفسائية) مشان نلعب القِطار . وأثناء البحث وقف أنور أمام مغارة قديمة كان الكبار يحذروا الأطفال من عدم دخولها بسبب وجود جِن بداخلها . والهدف كي لا يتعرضوا لأذى من أفعى أو عقرب أو ما شابه ذلك . ولكن حُب الفضول عند أنور دفعه للدخول لداخل المغارة , وما هي إلا لحظات وإذ بأنور يخرج مسرعاً ويصيح بأعلى صوته قائلاً : دِن … دِن … دِن ( جِن … جِن … جِن). يركض محسن خلفه وينادي عليه : ولك شو مالك يا أنور ؟ وأنور لا ينطق سوى بكلمة واحدة وهي دِن (جِن).
إبتعد كل من محسن وأنور مسافة لا بأس بها عن المغارة والخوف يسيطر عليهما , فقال محسن لأنور : ولك شو إللي شفته بالمغارة ؟ ليجيبه أنور : يا خوت تفت دِن أتود تبيل ودام بده يوتلني (يا خوك شفت جِن أسود كبير وقام بده يوكلني) . وبينما هما يلتقطان أنفاسهما وإذ بمفضي (المقحمش) يطرح السلام على الأولاد قائلاً : شلونكوا يا قواريط البين مالكوا وجوهكوا مصُفّرة ؟ فيرد محسن قائلاً : هاظا أنور صفقه الجِن إللي بالمغارة هظيتش .. وأشار بيده تجاه المغارة .
ضحك مفضي بأعلى صوته وقال : ولك هو أنت يا أهتر إللي وقفت وراي عباب المغارة ودبيت الصوت . سبعك يا هبيلة أُبلة إللي تُبليك .
“ما حدث أن مفضي كان يقضي حاجته داخل المغارة وقد رفع العباءة فوق رأسه , وبقدوم أنور وعدم قُدرته على التميز للوهلة الأولى ما الذي بداخل المغارة ظن المسكين أن مفضي ما هو إلا جِن”
ربما من الواجب والحكمة أن نُحذر الصغار للإبتعاد عن أماكن الخطر وعدم الإقتراب منها ولكن يجب توضيح ما هية المخاطر لا أن نجعلها مُبهمة لديهم ليتخيل كل واحد منهم الخطر الذي يريده .
أما في عالم الكبار فالبعض يحذر من مخاطر جمة وللأسف لا يعطوننا توضيح أو تفاصيل عن هذه المخاطر. يا جماعة بجوز نعطيكوا حل شافي ووافي وسهل وارخيص وكويس وإبن ناس زي ما بقولوا .
رائد عبدالرحمن حجازي

اقرأ أيضاً:   الأنصافُ في الحبِ
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى