شارع الجاردنز / محمود الشمايلة

شارع الجاردنز
ذات بؤس دفشت سيارتي الداتسون ١٤٠ موديادل ١٩٨٠ إلى دائرة الترخيص من أجل ترخيصها، غير انهم رفضوا ترخيصها رفضا قاطعا ، صفعوني بالرفض واداروا ظهورهم ..
أحدهم قال ساخرا ..هذه السيارة كانت تتشمس مع ابل بني عباد في منطقة الشميساني بعد أن تم غسلها في رأس العين .

وأضاف آخر أنه شاهدها تعبر شارع الجاردنز متجه الى تلاع العلي، من أجل تحميلها بالخضار التي كان يزرعها العدوان في اراضيهم ..

وما بين الشميساني وتلاع العلي تكمن سر الحكاية..
اسير عائما على وجهي ابحث عن ترخيص لوجودي أمام إحدى النوادي الليلة ، فكيف لبدوي اسمر يحمل الصحراء على تقاسيم وجهه أن يدخل إلى نادي ليلي …غير مرخص ربما .

كنت سأعلن احتجاجي على عدم ترخيص سيارتي الداتسون ولكن تراجعت عن الأمر فكيف يكون ذلك وانا اصلا غير مرخص لدخول تلك الأماكن..

حين تكون ملامحك كملامح الوطن وتضاريسك شامخة كشموخ شيحان ورم عليك أن تعلم أن تلك الأماكن ما هي الا غدد سرطانية نمت في جسد الوطن فلا تقبلها ولا تقبلك….

هل من المعقول أن يستبدل الحبل السري الذي يربط مرابع خيل بني عباد بمرابع خيل العدوان بطوق من النوادي الليلة ؟!!

علينا أن نكتفي بالجزء النظيف من الشارع لنلقي عليه اسم شارع وصفي التل حتى يبقى للهيبة عنوان ،هي ابل بني عباد حين تتشمس فيما تتسابق خيول العدوان في مضمار السباق في التلاع المجاوره..

ويبقى الأردن بملامحه الاصيله مطبوع في أحداق العين ..

وسلام عليك يا وطني

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق