مهرجان الفيلم العربي في برلين يختتم بعروض خليجية وكلاسيكية

عمان – الرأي- مهرجان الفيلم العربي في برلين الذي اختتمت فعالياته أول من أمس يضم جملة من الافلام العربية المتنوعة، تمثّل التنوّع السينمائي الذي يتميّز به العالم العربي.
ومن بين المشاركات أفلام حازت على جوائز من مهرجاني دبي السينمائي الدولي، ومهرجان الخليج السينمائي في دبي.
ويقوم مهرجان «الفيلم» برلين، الذي تقوم بتنظيمه جمعية «أصدقاء السينما العربية»، بعرض 60 فيلماً تمثّل العالم العربي، وتتمحور حول موضوعين أساسيين: أحداث «الربيع العربي»، و»الفكاهة في السينما العربية». وسيتضمن المهرجان برنامجاً يركّز على الأفلام القديمة، وسيتمّ تكريم المخرجين اللبنانيين برهان علوية ومارون بغدادي في دورته الثالثة هذه. كما سيقوم مهرجان «الفيلم» بانتقاء أفلام قلّما تمّ عرضها في دور العرض الأوروبية.
ومن بين الأفلام المختارة للعرض في مهرجان «الفيلم»، العمل الإماراتي المتميز «الفيلسوف» للمخرج عبد الله الكعبي، وهو مقتبس عن قصة «حكاية باجيو» للكاتب تشارلي فيش. ويحكي الفيلم عن رجل باريسي ناجح محب للحياة ويعمل عازفاً للبيانو، ولاعباً لكرة القدم، يقرّر في أحد الأيام التخلّص من كافة ممتلكاته المادية. ومن دولة الإمارات العربية المتحدة، أيضاً، اختير فيلم «آخر ديسمبر» لمخرجه حمد الحمادي، ويدور حول قصة رجل كهل تندلع النيران بغرفته.
ويشارك المخرج الإماراتي علي مصطفى بفيلم «دار الحي»، الذي افتتح مهرجان الخليج السينمائي الثالث، وهو يدور حول فكرة العوالم المتوازية، والتي تتواجد في الوقت نفسه، في مدينة دبي. إضافة إلى فيلم المخرجتين إلهام شرف وهند الحمادي «البحث عن الشريك المثالي: ستايل دبي» وفيه يتحدّث الجيل الجديد من الشباب في دبي عن بحثهم عن شريك الحياة المثالي.
ويمثّل العراق فيلم المخرج عدي رشيد بعنوان «كرنتينة»، ويروي قصة قاتل محترف، يبدأ عملاؤه بالشعور بالإحباط حياله لاستمراره بالاغتيالات مستقلاً عنهم، وفيلم «نصف مضاء» للمخرج جاسم محمد جاسم، ويقدّم الفيلم نظرة معمّقة في الصراع الداخلي لدى الإنسان بين تقبّل الواقع والخيالات التي يصطنعها.
ومن الكويت، يشارك فيلم «ماي الجنة» للمخرج عبد الله بوشهري، والذي عُرض للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي السابع، ويحكي قصة بائع متجول تشاء الصدف أن يتعرف على فتاة حامل تبحث عن طريق للخلاص.
ومن الأفلام الأخرى المختارة فيلم المخرج السعودي عبد الله آل عياف بعنوان «عايش» عن قصة رجل يصمد ويصابر في وقت يصعب التكهّن بمجرياته. ومن الأفلام المنتقاة أيضاً فيلم المخرج الدانماركي علاء محسن باسم «طفل العراق»، الذي عرض في افتتاح مهرجان الخليج السينمائي الرابع، ويصوّر من خلاله رحلته لإعادة استكشاف جذوره وأصوله العراقية.
وضمن برنامج «المحطة 11» من فعاليات المهرجان، سيتمّ عرض عدد من الأفلام التي سبق أن عرضت في الدورات السابقة من مهرجان دبي السينمائي الدولي، لإسقاط الضوء على الجانب الفكاهي من السينما العربية. ويعمل برنامج «المحطة 11» على رصد الفكاهة في كل أشكالها: الكوميديا، والهجاء السياسي، والظرافة، والسخرية، والتهكم الحذق، والكوميديا السوداء.
ومن بين الأفلام المختارة، فيلم المخرج إلياس سالم بعنوان «مسخرة»، وهو المشاركة الجزائرية في جوائز الأوسكار عام 2008، ضمن فئة «أفضل فيلم بلغة أجنبية». وقد تمّ عرض هذا الفيلم للمرة الأولى في مهرجان دبي السينمائي الدولي 2008، وفاز بجائزة مسابقة «المهر العربي»، وجائزة «فيبريسكي» في فئة «أفضل فيلم». ويزخر هذا الفيلم بالفكاهة والكوميديا، إذ يروي حكاية رجل مغرور يحلم بأمر واحد فقط، وهو أن يقدّره ويجلّه مواطنوه وأبناء جلدته.
وسيعرض أيضاً ضمن برنامج «المحطة 11» فيلم «في إتش إس- كحلوشة» للمخرج التونسي نجيب بلقاضي، وهو فيلم ممتع تدور أحداثه حول دهان يحلم بأن يصبح مخرجاً سينمائياً وممثلاً. وضمن البرنامج ذاته، يقدّم المخرج البلجيكي نبيل بن يادر فيلم «البارونات»، وهو فيلم درامي عائلي تجري أحداثه في مدينة بروكسل، في الوقت الحاضر، ويحكي قصة حسان وعزيز ومنير، الذين يعيشون حياة سعيدة بلا مبالاة، ويقضون أوقاتهم في التسكّع، وإضاعة الوقت.
ومن الأفلام الأخرى المشاركة في مهرجان «الفيلم»، والتي سبق أن عرضت في مهرجان دبي السينمائي الدولي، فيلم «بيت شعر» للمخرجة المصرية إيمان كامل، وهو مقارنة بين امرأتين عربيتين، ولدت كلّ منهما في ظروف ثقافية واجتماعية مختلفة، ضمن مصر المعاصرة، وفيلم «صداع» للمخرج رائد أنضوني، ويستكشف من خلاله الحس النفسي الفردي والجمعي لدى الفلسطينيين اليوم، وفيلم «كازانيغرا» للمخرج نورالدين لخماري، والذي حاز على جوائز مسابقة «المهر العربي» عن فئتي أفضل ممثل وأفضل تصوير سينمائي في مهرجان دبي السينمائي الدولي 2008. ويحكي الفيلم عن الصداقة والاشتياق وقسوة الحياة، في خضم الفوضى والعنف الغالبين على أجواء الشوارع المغربية.
وضمن برنامج الأفلام القديمة 2011، سيتمّ عرض فيلم آخر فائز في مهرجان دبي السينمائي الدولي، وهو «خلص» للمخرج برهان علويه. وكان الفيلم قد حصل على جوائز «المهر العربي» عن فئتي أفضل مونتاج وأفضل كاتب سيناريو خلال دورة المهرجان للعام 2007. ويسرد الفيلم سلسلة من الأحداث من حياة ثلاثة أشخاص، وتدور قصة الفيلم في بيروت التي تمر بمرحلة تجديد وإعادة تعمير.
وفي هذا السياق، قال مسعود أمرالله آل علي، المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي الدولي: «تعتبر ألمانيا من أكبر داعمي قطاع السينما العربية، إذ يجمع بينها وبين الدول العربية تاريخ طويل يمتد لقرون في العلاقات التجارية والاجتماعية المميزة. وسيشكّل مهرجان الفيلم العربي في برلين منصّة مثالية لعرض نتاجات السينما العربية من أفلام تعكس المواهب السينمائية الغنية والمواهب في منطقة الخليج. كما ومن خلال عرض أفلامهم خلال المهرجان، سيكون بمقدور سينمائيي الخليج توسيع نطاق انتشارهم وعرض إيداعاتهم على جماهير جديدة.»

أ.ر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى