سياج فاصل مدعوم بـ3 جدران.. كيف أصبحت حدود مصر مع غزة / صور

#سواليف

تظهر #صور جديدة لحدود #مصر مع #غزة حجم التغييرات الكبيرة التي أحدثتها مصر داخل أراضيها الحدودية، حيث بات يوجد #سياج فاصل وخلفه 3 #جدران من شأنها منع أو إبطاء أي محاولة دخول من جهة غزة إلى الأراضي المصرية، عبر الحدود التي يصل طولها إلى 12 كيلومتراً. 

هذه التعزيزات جاءت بالتزامن مع #الحرب التي يشنها #الاحتلال على القطاع منذ أكتوبر 2023، وارتفعت وتيرتها مع تزايد نزوح سكان #غزة نحو #رفح التي بات فيها أكثر من نصف سكان غزة، وسط تلويح إسرائيلي متكرر بشن عمل عسكري في المدينة الحدودية. 

تعزيز أمني لحدود مصر مع غزة

ونشرت وكالة رويترز يوم الخميس 15 فبراير/شباط 2024، صوراً لمنطقة رفح الحدودية بين مصر وغزة، وتظهر مقارنة أجراها “عربي بوست” لصور رويترز مع صور المنطقة الحدودية الملتقطة من الأقمار الصناعية، أنه باتت هنالك 4 حواجز حدودية في عمق لا يتجاوز 50 متراً داخل مصر.

الصورة أعلاه لحدود مصر مع غزة نشرتها وكالة رويترز يوم الجمعة 15 فبراير/ شباط 2024

تمتد الحواجز على طول الحدود في نقطة تبدأ من غرب رفح بجوار “القرية السويدية” وتنتهي عند معبر كرم أبو سالم بين غزة والاحتلال الإسرائيلي مروراً بمنطقة معبر رفح بين غزة ومصر. وفي ديسمبر/كانون الثاني 2023، نشرت مؤسسة “سيناء” المصرية لحقوق الإنسان، مقطع فيديو يظهر وضع السلطات المصرية جدراناً خرسانية على بُعد أمتار قليلة من السياج الفاصل، وذكرت المؤسسة أن الجدار الجديد الذي تم تشييده في ديسمبر الماضي، يصل ارتفاعه إلى نحو 8 أمتار، وتزامن ذلك مع وضع سواتر ترابية، وتفكيك أبراج مراقبة محاذية لمحور فيلادلفيا. 

وفي بداية فبراير/شباط 2024، عززت مصر أيضاً جداراً فاصلاً خلف السياج الحدودي، وتزامن ذلك مع اقتراب النازحين في رفح من السياج الفاصل، حيث نصب بعضهم عدداً من الخيام قرب السياج في محاولة منهم لحماية أنفسهم من قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحسب ما أظهر مقطع فيديو نشرته حسابات فلسطينية.

من التغييرات التي أجرتها مصر على الحدود أيضاً، تعزيز نقاط المراقبة العسكرية، كما نقلت رويترز يوم 10 فبراير/شباط 2024، عن مصدرين أمنيين، قولهما إن “القاهرة أرسلت نحو 40 دبابة وناقلة جند مدرعة إلى شمال شرقي سيناء الأسبوعين الماضيين”، في إطار سلسلة تدابير لتعزيز الأمن على حدودها مع القطاع، بالتزامن مع حديث تقارير عبرية عن استعدادات تل أبيب لاجتياح رفح.

يُضاف إلى هذه التعزيزات الواسعة لإجراءات الأمن داخل الأراضي المصرية، إنشاء جدار عازل آخر في موقع يبعد نحو 3.5 كيلومتر عن الحدود مع غزة، وقالت مؤسسة “سيناء” المصرية لحقوق الإنسان، إنه يشهد إنشاء منطقة أمنية معزولة لاستقبال الفلسطينيين في حال حدوث نزوح جماعي من غزة. 

وكان “عربي بوست” قد رصد بصور الأقمار الصناعية، موقع بناء جدار المنطقة الأمنية، إذ أظهر تحليل الصور أن مصر أنجزت ما طوله واحد كيلومتر من بناء الجدار الذي يقع في منطقة تتوسط معبري رفح وكرم أبو سالم. 

إنشاء جدار أمني في حدود مصر مع غزة – ماكسار – رويترز – عربي بوست

وعلى الرغم مما أظهرته صور الأقمار الصناعية حول بناء الجدار، إلا أن مصر نفت ما تداولته وسائل الإعلام بشأن قيامها بالإعداد لتشييد وحدات لإيواء النازحين الفلسطينيين في المنطقة المحاذية للحدود مع غزة في حالة تهجيرهم قسرياً بفعل الحرب الإسرائيلية، بحسب ما أفاد به ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، في بيان، مساء الجمعة 16 فبراير/شباط 2024.

رفح تتحول إلى مدينة للنازحين 

وقبل بدء الحرب الإسرائيلية على غزة كان عدد سكان رفح يبلغ نحو 279 ألف نسمة، فيما يُقدر عدد سكان رفح حالياً بـ1.4 مليون نسمة، وباتت المدينة مليئة بخيام النازحين الذين وصلوا إليها من مناطق مختلفة من القطاع، لا سيما شمال غزة، التي كانت نقطة انطلاق للعملية البرية التي أطلقها جيش الاحتلال ضد القطاع بدءاً من يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023. 

وبينما اعتبر سكان غزة أن رفح ستكون المنطقة الأكثر أمناً لهم من القصف والعملية العسكرية الإسرائيلية، بحكم قربها من الأراضي المصرية، إلا أن المدينة تعرضت مراراً للقصف، بما في ذلك مواقع لا تبعد عن مصر سوى أمتار قليلة. 

وتتجه الأنظار حالياً إلى رفح، مع تحذيرات مجلس الحرب الإسرائيلي المتكررة من احتمال شن عملية عسكرية في المدينة، رغم حساسية وجود محور فيلادلفيا الحدودي الفاصل بين مصر وقطاع غزة. 

ومحور فيلادلفيا (أو صلاح الدين) هو شريط حدودي ضيق داخل أراضي قطاع غزة، يمتد المحور على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر من معبر كرم أبو سالم وحتى البحر الأبيض المتوسط، ويبلغ عرضه مئات الأمتار. 

وتثير خطط إسرائيل لعملية عسكرية مُحتملة ضد رفح، مخاوف دولية من احتمال تفاقم الأزمة الإنسانية المتردية أصلاً، وإجبار الفلسطينيين على الفرار عبر الحدود إلى مصر.

أمريكا وعلى لسان رئيسها جو بايدن، قالت إنه لا ينبغي أن تقدم إسرائيل على عملية في رفح دون خطة لضمان سلامة النازحين، كما عبّر حلفاء آخرون لإسرائيل عن قلقهم من احتمال شن هجوم على رفح.

من جانبها، أبدت الأمم المتحدة قلقها مراراً من احتمال مهاجمة رفح، وقال مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، الخميس 15 فبراير 2024، إن فكرة انتقال الناس في غزة إلى مكان آمن محض “وهم”، وحذر من احتمال تدفق الفلسطينيين إلى مصر إذا شنت إسرائيل عملية عسكرية في رفح.

وحتى يوم الجمعة 16 فبراير/شباط 2024، وصل عدد الشهداء في غزة جراء الحرب الإسرائيلية إلى 28775 شهيداً، و68552 إصابة، ويعاني سكان غزة من قلة المساعدات وانتشار الجوع وسوء الأوضاع المعيشية بفعل الحرب وتشديد إسرائيل حصارها للقطاع. 

المصدر
عربي بوست
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى