سوسيولوجيا / اجتماعية النفاق والفساد اردنيا

سوسيولوجيا / اجتماعية النفاق والفساد اردنيا
ا.د حسين محادين

1-إضمامة من الأسئلة العلمية الواخزة تحتل حواسي المتيقضة منذ مدة طويلة؛ وها أنا احاول أن اطلِقها للحوار في فضاء الوطن الأقل للتفكر والتشارك في التشخيص والعمل بعدها إن كان لدينا الرغبة في الشفاء الجمعي من مرض وعدوى الفساد الذي أخذ ينخر ارواحنا ومالنا العام معا.
2- من هو الفاسد في مجتمعنا”المحافظ والمتديّن”؛ وما هي مكانته الاجتماعية مقارنة بالانقياء الكُثر في حياتنا ووطننا الصابر، وهل هو محبوب حقاً ام منبوذ أسريا وعشائريا وكذلك في المساجد والكنائس وفي مجالس العزاء والافراح ببلدنا؛ وكيف يُستقبل عموما في الصالونات ولدى الحواضر من الديناصورات السياسية المتنفذه سياسيا وتوجيه رأي عام في بلدنا؛ ثم ما هي طرائق تفكيره هذا الفاسد ؛وهل تربى ياتُرى في طفولته ضمن أسر اردنية شبه متدينة تنتظم فيها كل الصلوات او جُلِها كأغلب اسرنا.
3- بمعنى مُضاف، هل تعلّم -الفاسد/ه الحالي- في اسرته معاني الصح والخطأ، او ما الفرق بين الحلال والحرام؛وان هناك ثواب وعقاب في الاخره او ختى في المجتمع غير الحكومي ؟ فأن تشرّب كل هذه الانماط من التنشئة السوية المُفترضه والمشتركة بين كل الاردنيين؛لماذا طلع هذا او هؤلاء او نحن فاسدين بأمتياز جراء صمتنا؛ او نفاقنا لمن بين ظهرانينا من الفُساد والفاسدين الذين لايبهوا بمشاعرنا او حتى كثرادتنا مقابل قلتهم وكبر سطوتهم في تفاصيل حياة شعبنا؛ حتى وان كان هؤلاء محترفين في معرفتهم لخبايا وثغرات القوانين؛ مما مكنهم من الفوز باعتدائهم على المال العام دون يُعاقبوا قانونيا واجتماعيا واخلاقيا ياللوجع.
– 3 علميا لا قوة للفسادين دون قبولهم اجتماعيا والنفاق لهم من قِبلنا افرادا وجماعات ولو بدرجات نسبية في مظاهر وعناوين هذا القبول لهم ؛ذلك ان الفاسدين هم في الاصل افرادا في أسر وعشائر ومؤسسات تنظيمية اخرى،وبالتالي فأنهم يسعون بالرشى والاعطيات والمشاركة في المناسبات من الطهور حتى الزواج كي ينالوا عضوية الجماعة في مناطقهم المحلية والا اصبحوا معزولين رغم كل كُثرة مالهم السحت والفاسد مثلهم.
اذن نحن افراد وتنظيمات اجتماعية من يقرر موقع هؤلاء الفُساد -ان كنا صادقين ومؤمنين قولا وعملا في معتقداتنا القيمية والدينية – التي احترم جوهرها بالتأكيد.
4- اخيرا؛ هل يُشير ويعني عدهذا الواقع المرّ في حال استمراره علميا وحياتنا معا؛ الى ان يتجاسر غير هؤلاء الفاسدين المُشخصين قانونيا واجتماعيا في مجتمعا على تقليد من سبقهم لانعدم المحاسبة العادلة لحقوق افراد المجتمع الذين اقاموا عقدهم الاخلاقي والاجتماعي مع الدولة عبر القوانيين الواجب تطبيقها على الجميع لأنهم متساوون امام القانون كما يشير دستورنا الاردني الذي نحترم…فهل نحن فاعلون”صناع قرار ومواطنيين” لايقاف الاعتداء الخطير على منظومة قيمنا الحقيقية رغم اهتزازها للان اولا؛وثانياً؛ لايقاف التهديدات الماحقة لعدوى الفساد التي تنخر بناء دولتنا الاردنية الغراء..فهل نحن فاعلون؟
حمى الله اردننا الحبيب ومنجزات اجياله الاطهار.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق