“سقوط”

سقوط
صفوان قديسات 1991
، وذكرياتها تمر كالحلم ، وشجر الزيتون يخبئ ملاجئ العائلة الممتدة ، الليل يملأ مصابيح الكاز بالسهر والسكون ، وجدار الصوت مُختَرَق ، وأب قديم يصنع بيديه كمّامات الفحم ، 1998 ، عماد حجاج ، غزوات الاتجاه المعاكس ، بغداد ، رمضان شهر الفتوحات … والقنابل فوانيس ملونة ، أولاد يبكون من الفرح ، وبنت تلف جديلتها بشريط دواء محاصر ! ، استثنائية ، تفتيش وأمم متحدة ضدنا فقط ، 2003 ، بغداد برظو ! ، أنت معنا أم معهم ؟؟ … أنا معكم .. نحن هم !! ، مظليان في دجلة قتيلان بخوفهم ، بندقية أسقطت طائرة ، صورتي لاتظهر على القمر هذه المرة حجبتها مئات الطائرات التي ستخرج من مخبئها تحت الأرض في الوقت المناسب من الحزن ، متاحف منهوبة ومكتبات محروقة ، راديو بطاريات في الحقيبة المدرسيّة وجامعيون بالمئات يعودون إلى وطنهم الأول ، يوقظونك لتلحق بالغداء جماعة فترى التلفزيون بين العيون الغائمة … صوت وصورة ،،، تغلق أذنيك بخازوقين فيُدوِّي في رأسك صوت عبد الباسط !!!.

وأنا أفتِّش عنكِ فيَّ فلا أرى وجهاً سوى للحزن في المرآةِ ! وأعودُ من نهريك نحو بحورنا الخنساء من دمعٍ ومن أنَّاتِ والملحُ ملحُ الصَّبرِ مُشتَقَّاتُهُ منذورةٌ لليل والثَّاراتِ ! والسيفُ مسلولٌ عل طرطاتها والنَّايُ مثقوبٌ من الآهات … *** بغداد يا حُلُمَ الرَّشيد ، وفكرةٌ في البالِ تعصِرُ غيمة المأساة ليت الطُّيورَ الخُضرَ تحمل أحرفي وتُريقها خجلا على العتبات ! *** لُمِّي شتَاتِي يا يَدَ الأوراق إِنِّي قد سئمت تيقُّني وشَتَاتي رَجُلا عَلى حَدِّ القَصيدةِ مُتعَبَاً بين الغيابِ … ودِجلتي وفُراتي *** ياخُوي شطُّ الأعظميَّةِ مُبحِرٌ عنَّي … وشَطُّ الأَعجميَّةِ آتِ كسروا المِسلَّةَ لا دليل يَقودُني يَمِّي … ولا سيَّابَ فِي كلماتي بغداد … لونُ الصُّبحِ فوقَكِ حائمٌ يَدنُو مِن القيعانِ والحَاراتِ فَتهيَّئِي عَلَّ السَّماءَ تُعيدُهُ وِيْرُدّْ لَعْيُونِي النَّظَرْ آغَاتِي !؟

اظهر المزيد

اترك رداً

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق