ســقـى الله عــلى أيّــام الـنــكــبـة!!! / د . ناصر نايف البزور

ســقـى الله عــلى أيّــام الـنــكــبـة!!!

‪ثمانية و ستّون عاماً على ذكرى نكبة فلسطين المعروفة بـٍ “نَـكـبَة الـ 48 “!

ثمانية و ستّون عاماً على تهجير أبناء الشعب الفلسطيني الذين أصبحوا يُسَمَّون بـِ “اللاجئين” منذ ذلك الوقت و بقيت هذه الكلمة تـلازِمهُم كوصمة عار و باتَت سُـبَّة يُشتمون بها في كُلِّ مكان حتّى غدَت كلمة “لاجئ” و كلمة فلسطيني مترادفتان و وجهان لعملة واحدة!

ثمانية و ستّون عاماً على أكاذيب قادة العرب و المسلمين بتحرير أرض فلسطين من الاحتلال الصهيوني!

ثمانية و ستّون عاماً و ساسة العرب يُتاجرون بالقضية الفلسطينية و بالشعب الفلسطيني!

ثمانية و ستّون عاماً و الشعب الفلسطيني يُباعُ و يشترى و هو غائب أو مُغَيَّب!

ثمانية و ستّون عاماً و ملايين الفلسطينيين ينامون و يحلمون ويستيقظون و يعتاشون على حُلم العودة و سراب الامل بتحرير بلادِهم على أيدي ساسة النخاسة و سماسرة الأوطان و النجاسة الذين سكنوا القصور و شربوا الخمور و امتهنوا الفجور و العهور دُهوراً بعدَ دُهور فيما يرزَحُ اللاجئون في العراء و المُخيَّمات و في غياهب القبور!

ثمانية و ستّون عاماً على “نكبة الـ 48″، و لا جديد يَسُر ناظراً تحت الشمس غير ما شهدته “بلاد العُرب أوطاني” من تقسيم، و تقزيم، و خراب و احتراب!

ثمانية و ستّون عاماً على النكبة و قد أصبحت عراق الرشيد “كالعرجون القديم”!

ثمانية و ستّون عاماً على النكبة وقد غَدَت سوريا العُروبة كالتي “طافَ عليها طائفٌ مِن رَبِّك…”!

ثمانية و ستّون عاماً على النكبة و قد أمسى اليمن السعيد “كالعصف المأكول”!

ثمانية و ستّون عاماً على النكبة و ها نحنُ نَرى حال شعب مِصر الكنانة كحال من كان فرعون “يسومُهُم سوء العذاب…”!

ثمانية و ستّون عاماً على النكبة، و نحنُ نرى اليوم وعود و عُهود زُعماء العرب بين مَن قالَ الله فيه “كالتي نقضت غَزلها من بعد قُوَّة أنكاثاً…” أو مَن قال الله فيه ” فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث “!!!

ثمانية و ستّون عاماً على النكبة و النكبات تَتوالى على أمَّتِنا نكبةً تِلو نكبة! كانت أرضاً واحدةً مُحتلَّةً فأصبحت أراضينا مُعظَمُها مُحتَلَّة! و كانَ هُناك شَعبٌ لاجئٌ مُشّرَّدٌ واحِدٌ ؛ فأصبحَت عشرات الشعوب العربية لاجئة و مُشَرَّدة!

ثمانية و ستّون عاماً على النكبة و قد اصبَحَ هذا هو لسان حالنا و مقالنا: “سقى الله على أيّام نكبة الـ 48”!!!

ثمانية و ستّون عاماً على “نكبة الـ 48″، و كُل عام و العرب في نكبة جديدة… و كُل سنة و العرب بخير… و كُل سنة و العرب سالمين!!! و الله اعلَمُ وَ أحكَم!!!

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق