
#سواليف
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في زلة لافتة خلال مؤتمر صحفي في المكتب البيضاوي، عندما سُئل عن موعد التوصل إلى تسوية مع إيران، فأجاب بكلمة «ثورة»، قبل أن يوضح له المراسل أن المقصود هو «تسوية أو حل».
وعلق ترامب على الموقف بالقول: «فرق كبير، لقد ظننت أن كلمة ثورة أكثر إثارة للاهتمام».
ولم تأتِ كلمة «الثورة» في حديث ترامب بمعزل عن سياق مواقفه السابقة تجاه إيران، إذ سبق أن دعا الإيرانيين بصورة مباشرة إلى تغيير نظام الحكم، في ظل العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد طهران.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، وجّه ترامب رسالة مباشرة إلى الشعب الإيراني، داعيًا إياه إلى اغتنام الفرصة والسيطرة على حكومته بعد انتهاء العمليات العسكرية، واصفًا ذلك بأنه قد يكون فرصتهم الوحيدة منذ أجيال. كما دعا عناصر الجيش والحرس الثوري الإيراني إلى إلقاء السلاح، محذرًا من مواجهة عواقب قاسية في حال استمرار القتال.
ومع تجدد المواجهات في مطلع سبتمبر/أيلول، عاد الخطاب الأميركي إلى التركيز على الضغط العسكري والاقتصادي على طهران.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة باتت تتمتع بما وصفه بـ«سيطرة شبه كاملة» على مضيق هرمز، كما تحدث عن تدهور الاقتصاد الإيراني، في وقت أكدت فيه إدارته استمرار العمليات والضغوط على إيران.
وفي المقابل، رفض ترامب في تصريحات حديثة القول إن واشنطن تسعى إلى إجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدًا أنه لا يهتم بما إذا كانت إيران ستوقع اتفاقًا، في وقت يستمر فيه الضغط العسكري حول مضيق هرمز.
ويكشف تكرار مفردات مثل «الثورة» و«تغيير النظام» في خطاب ترامب عن استمرار حضور مسألة مستقبل النظام الإيراني في الخطاب الأميركي، حتى مع حديث واشنطن في مراحل مختلفة عن التسوية والمفاوضات وإنهاء الحرب.
وبينما يستخدم ترامب أحيانًا لغة التسوية والحل، فإنه يربط ذلك بضغط عسكري واقتصادي متواصل، ما يجعل موقف الإدارة الأميركية من مستقبل العلاقة مع إيران متأرجحًا بين التفاوض وفرض الشروط، وبين إنهاء الحرب والسعي إلى تغيير النظام.

