رسالة من الشيخ همّام سعيد إلى أبناء جماعة الإخوان المسلمين

سواليف
نشرت الصفحة الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين على الفيسبوك نص رسالة وجهها المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن الشيخ همّام سعيد تاليا نصها
جماعة الإخوان المسلمين

المراقب العـام

عمــــان – الأردن

عمان في 21 /صَفَر/1437هـ

الموافق : 3/ 12 / 2015م

رسالة المراقب العام إلى إخوانه وأخواته

رقم ( 3/2015 )

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة فصلوات الله وسلامه على هذا النبي الكريم وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أيها الإخوة والأخوات,

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد,

فقد أوليتموني أمر قيادتكم لدورتين قياديتين حرصت فيهما أن أوفي بما التزمت به أمام مجلس الشورى بأن أحافظ على قرار الجماعة وقانونها الأساسي وأن أبذل قصارى جهدي وجهود إخواني في المكتب التنفيذي لخدمة هذه الجماعة المباركة وخدمة هذا الوطن وهذا الشعب, والوقوف أمام التحديات الداخلية والخارجية. وقد سجلت جماعتكم نجاحات واسعة في المحطات التي اجتازتها والجولات التي خاضتها, وليس المقام هنا مقام تقديم كشف للحساب الذي طالما قدمناه أمام مجلس الشورى الكريم, وأثناء لقاءاتي مع الهيئات العامة في الشعب, وسنتقدم بهذا الكشف النهائي في جلسة مجلس الشورى الختامية.

أيها الإخوة والأخوات,

إنني على وشك أن أغادر موقعي وأخليه لمراقب عام جديد و مكتب تنفيذي جديد, وكلنا ثقة بأن هذه الجماعة بما فيها من آلاف القياديين في جميع فنون القيادة وبما تتمتع به من نظام شوري هي قادرة بإذن الله على تجديد نفسها ملتزمة بنظام راسخ مر عليه سبعون عاما من التجارب الشورية المنظمة.

وتعقيبا على الكثير من المبادرات سواء منها ما جاء من المراقب العام والمكتب التنفيذي أو ما جاء من إخوة وأخوات كرام وكريمات وكلهم أصحاب سابقة وقدم في هذه الدعوة, ولا تصل هذه المبادرات إلى نهايتها ولا تحقق نتائجها إلا إذا قامت على مبدأ الحوار والتفاهم والأخذ والعطاء دون أن يفرض أحد على أحد نظرته الأحادية. وإن الحكم على المبادرات بالفشل إذا لم تقبل كاملة غير منقوصة هو حكم جائر, ومن العدل والإنصاف أن يقال: إنه لم تكن أية مبادرة من هذه المبادرات في موضع القبول الكامل ولا في موضع الرفض المطلق.

وأحب أن أبين لكم ما يلي:

أولاً: إن المراقب العام لن يقبل التمديد لنفسه يوما واحدا بعد 30/ 4 /2016 ويقبل بالتعجيل قبل ذلك.

ثانياً: المكتب التنفيذي مفتوح للتغيير والتبديل والإضافة خلال هذه الفترة المتبقية, لإعطاء الجميع حق المشاركة في إجراء الانتخابات والمشاركة في رسم الإطار السياسي الخارجي ومواجهة التحديات.

ثالثاً: حزب جبهة العمل الإسلامي مؤسسة وطنية مستقلة لا سلطان للجماعة على خياراتها القيادية, وليس لنا عليها إلا النصيحة والرغبة والرجاء بأن يفتح الحزب أبوابه لمشاركة الجميع ، بعد تعديل لائحة العلاقة بين الحزب والجماعة وإقرارها من مجلس الشورى ، بشأن استقلال الحزب في اختيار قياداته.

رابعاً: إن إنشاء حزب آخر أمر مرفوض على الإطلاق, وهو مخالف لأنظمة الجماعة ما لم يصدر في ذلك تشريع خاص.

خامساً: أطالب جميع الإخوة والأخوات بحقي عليهم وبموجب البيعة التي في أعناقهم أن يتوقفوا عن جميع اللقاءات ولا سيّما المتعلقة منها بإنشاء حزب سياسي او أي تشكيل آخر خارج أُطر الجماعة, وأستثني من ذلك لقاءات المجالس الشّورية فيما بينها.

سادساً: أطالب جميع الإخوة والأخوات أن يتوقفوا عن التراشق بالتهم والخوض في أمور الجماعة التنظيمية في جميع وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة, وأن يتقوا الله في دعوتهم, وأطالب جميع الشُّعب أن تحزم في متابعة المخالفين, ولا نقبل في هذا الموضوع مداخلات المنتصر لنا, أو المخالف.

سابعاً: أدعو المكتب التنفيذي إلى مباشرة الإعداد للاستحقاق الانتخابي, والبدء بتحضير قوائم الناخبين وتوزيع المقاعد على الشعب.

ثامناً: أتمنى على مجلس الشورى الموقر أن يباشر دراسة التعديلات على القانون الأساسي لإصلاح المنظومة التشريعية ومعالجة أسباب القصور والخلل فيها بما في ذلك تمكين الشباب والنساء من المشاركة الفاعلة في تشكيلات الجماعة التشريعية والتنفيذية.

حفظ الله هذه الجماعة المباركة وحفظكم أيها الإخوة والأخوات وسدد على طريق الحق خطاكم.

قال تعالى “إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ”

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله أكبر ولله الحمد

المراقب العام

د.همام سعيد

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى