الاصابات
315٬544
الوفيات
4٬153
الحالات الحرجة
154
عدد المتعافين
300٬340

رسالة بلا طوابع ……”تيتانيك” النسخة العربية/ د.غالب الصرايرة

في حال مقارنة العالم العربي والاسلامي ، بسفينة آر أم إس ” تيتانيك ” قبل غرقها لوجدنا محاكاة كبيرة بينهما ، السفينة العربية الاسلامية تقف وحيدة مكسورة الخاطر وسط بحرٍ هادر ، هائج ، بارد لاتدري كيف النجاة ؟ مسافرو الدرجة الثالثة في السفينة نائمون في حجراتهم يحلمون بمستقبلٍ أفضل ، ولا يعلمون شيئاً عن المصيبة القادمة ، الاغنياء على السفينة يحاولون الفرار في قوارب النجاة القليلة ، يريدون. في الوقت ذاتة ان يربحوا من الكارثة ! رجال الدين يكررون نفس الادعية والشعارات ويطالبون الركاب بالصبر ، أما من يسمون أنفسهم بالمصلحين ، فيذكرونني بعازفي الموسيقى على السفينة ” تيتانيك ” الذين واصلوا العزف حتى غاصت السفينة في البحر ، كانوا يعزفون …. ويعزفون رغم ادراكهم أن احداً لاينصت اليهم على الاطلاق !

لكن هناك فرق واضح بين السفنتين فبينما ” تيتانيك ” دخلت البحر جديدة وعملاقة فإن السفينة العربية قديمة ومهشمة منذ قرون ، كانت محملة بما يزيد عن طاقتها الاستعابية ، وتسير بلا بوصلة وقبطان ، ولا انها لاتدري الى اين تريد ان تذهب ، كانت رياح البحر غير مناسبة لها ، وكان احتكاك بسيط بجبلٍ ثليج أسمه ” الحداثة ” سبباَ كامناً لتفقد السفينة العربية توازنها ، والان نراها مثقوبه تملؤها مياة البحر ، ومع ذلك يصر معظم ركابها على انها لن تغرق لأنهم يرون في ابحارها أمراً الهياً دون تقديم اعمال وافعال لتكون مقدمة موضوعية لاداعيتهم !!

وعل مايبدو العرب استنفذوا رصيدهم الحضاري والثقافي ويعيشون على ميراث لم يعد يسمن ولا يغني عن جوع ، ولو كان العالم العربي شركة او مؤسسة لافلست من زمن ، وما يحتاجة العالم العربي والاسلامي اليوم ليس المكابرة والعنجهية بل عملية إشهار افلاس مقننة ، يحتاجون لعملية جرد يتخلصون بها من حقائب السفر التي تعرقل رحلتهم نحو الحداثة والتطور ، يحتاجون الى التخلص من نظرتهم التمجيدية لذواتهم وحضاراتهم ، والى اعادة نظراتهم للتاريخ وافخاخة الى الدين الحق وأفقة ، الى المثل العلياء ومفهوم العدو !!!

الرسالة … الواقع مرير لا يرحم ، والمستقبل يحتاج لاعمال وتضحيات …. علينا اذن ان نتخلص من الاوهام والرؤى الممجوجة ! لاتدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً .

تنوية …. الكاتب اسقط كارثة تيتانيك على الوضع العربي المشذرم

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى