رسالة الى الرئيس الرزاز من الاطباء الأردنيين الأمريكيين

سواليف

رسالة الى دولة الرئيس عمر الرزاز من الاطباء الأردنيين الأمريكيين

دولة رئيس الوزراء، الدكتور عمر الرزاز،
كل عام وانتم بخير، ومباركٌ لكم الثقة الملكية ونحن متفائلون بنيتكم للتغيير اعانكم الله ووفقكم.
وفِي هذ المقام اننا نحن نعيد فتح موضوع بدأناه منذ تسعة أعوام عندما وقع اكثر من خمسمائة طبيب اردني أمريكي على عريضة تتمنى على جلالة الملك حفظه الله النظر في قانون جائر لمنع الاطباء الأردنيين خريجي أفضل جامعات امريكا من العمل في الاردن . ونظرًا حينها لظروف البلد والربيع العربي فقد تأجل النظر في القانون وما زالت المشاكل عالقة.

ان معظمنا خريجو كليات الطب في الاردن ، ذهبنا لامريكا وأخذنا اعلى الشهادات والتدريب الطبي وما زال الكثير منا يمارس الطب هنا في الولايات المتحدة، بَعضُنَا رؤساء أقسام في جامعات هامة، وبعضنا الاخر وصل درجة الاستاذية في ارقى الجامعات، وبعضنا له أبحاث ضخمة وبراءات اختراع متعددة، والكثير منا يعد من أفضل أطباء الولايات المتحدة في المدن والبلدات المختلفة وما زال بَعضُنَا في سلم التدريب الطبي على مستوى جميع الولايات من أقصى الشرق الى الغرب.

مقالات ذات صلة

عند محاولة البعض منا اما للعودة او للتطوع لعدة شهور لممارسة التطوع في قرى المملكة وبلداتها تم فرض البورد الاردني بشقيه النظري والعملي علينا، رغم ان الكثير منا عنده على الأقل بوردان أمريكيان في تخصصه، والمشكلة هنا متعددة اهما وجود تنافس طبي عند ممتحنينا فلذلك نسبة الترسيب المتعمد في بعض التخصصات لحملة البورد الامريكي وصلت ٩٠٪؜ لمنعهم من القدوم للمملكة ومنافستهم، وايضاً احيانا لا يوجد ممتحنين في تخصصات معينة يكون فيها الطبيب الاردني الامريكي اكثر شهادات وتدريبا ممن يمتحنه ، وان المجلس الطبي الاردني ليفتقر لآليات كثيرة ويحتاج الى اعادة هيكلة في سياساته وفلسفته.

اننا وفِي ظروف المملكة الاقتصادية الصعبة ان بَعضنا مستعد للتطوع في بلدات المملكة مجانا والقليل منا قد ينوي الرجوع ولكن احدى العقبات هو وجود البورد الاردني وإلزامه علينا، ونرى عدم وجود داعٍ له اذا حصلنا على البوردات الامريكية ومارسنا الطب في امريكا فلا داعٍ اصلاً له خاصة ان مراجع البورد الاردني هي أصلاً مراجع كتب أمريكية حتى ان بَعضنا شارك في كتابة هذه المراجع، وبعضنا يمتحن في البورد الامريكي، وبعضنا عالج مسؤولين مهمين في الدولة في الولايات المتحدة
جابهنا حججا مختلفة حول أهمية البورد الاردني، ولكن كان الكلام كله تنظير وتبرير وأخذنا وعوداً كثيرة بتنظيم الامتحانات وعدالتها ولكن نسبة الترسيب ما زالت عالية وهي متعمدة ، وبما ان كلنا أبناء عشائر جاءت تسريبات من احدى اللجان ان الترسيب متعمد لتقليل عدد الاطباء القادمين من الولايات المتحدة لأنهم يشكلون تهديدا قوياً لغيرهم في القطاع الخاص ، فعلى سبيل المثال طبيب كان الاول في التوجيهي على المملكة قبل اكثر من عشرين عاما والاول في كلية الطب في الاردن وحصل على عدة بوردات أمريكية وما زال يمارس الطب في امريكا، أراد التطوع في فترة الصيف في قريته فتم ترسيبه بالبورد الاردني بشكل متعمد مما شكل صدمة ضخمة له، خاصة انه لم يكن ينوي الرجوع نهائياً.

كلنا أمل دولتكم بأن المملكة تحتاج كل الطاقات المهدورة خارجها في الغرب واي شخص مؤهل يريد خدمة بلده والتطوع فيها يحتاج تيسيرا من الدولة وتهيئة الظروف التي تمكنه من الرجوع واظن ان النسبة التي قد ترجع قد تكون ١٠-٢٠٪؜ من الاطباء بعد ازالة عقبة البورد ، وان ازالة هذه العقبة ستزيد من نسبة الاطباء الذي سيتطوعون مجاناً لخدمة مرافق المملكة الطبية المختلفة اذا كان هناك آلية لذلك، ونحن مستعدون للتعاون لعمل اليات تنظم تطوع الاطباء المغتربين في مرافق المملكة الحكومية خاصة ان هناك نقص شديد في الاختصاصين في القطاع الحكومي.

وفقكم الله ورعاكم

د بهاء الدين التميمي، هيوستن، تكساس

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى