رئيس عاطل عن العمل؟! / صالح عربيات

رئيس عاطل عن العمل؟!
نشر الرئيس الامريكي فيديو ساخرا يعرض فيه أنه سينتقل من قائد أمريكا إلى قائد أريكة بعد انتهاء مدة ولايته، للأسف الشديد الزعيم العربي يصبح قائدا للوطن، وقائدا للأمة، وقائدا للمسيرة، ولكن، على مد التاريخ لا يوجد ولا زعيم عربي أصبح قائدا (للأريكة)، كونه في بلادنا العربية ينتقل الزعيم مباشرة من المنصب الأعلى إلى الرفيق الأعلى!

أوباما في الفيديو يتصل مع فريق كرة سلة عارضا عليهم خدماته، ولأنه ليس زعيما عربيا يصلح لكل شيء مدربا وقائدا وملهما ومعلما وصنما، تم إغلاق الهاتف بوجهه، رئيس أقوى دولة يبحث عن وظيفة وعلى استعداد أن يقبل العمل في فريق كرة سلة، وقد يحصل على لقب (مدرب الناشئين)!، بينما الزعيم العربي بعد انتهاء مدة ولايته لايجرؤ أحد على مقابلته إلا (الملكان) في القبر، لذلك اللقب الوحيد الذي يمكن أن يرضى به الزعيم بعد انتهاء مدة ولايته هو فقط (المغفور له)!

أوباما بكل تواضع يسأل موظفة الأحوال المدنية إن كان بإمكانه الحصول على رخصة قيادة، فتطلب منه شهادة ميلاد أصلية فتشككك بصحتها وتساله إن كانت أصلية! ونحن الشهادة الوحيدة الذي يمكن أن نصدرها للزعيم هي شهادة الوفاة، وعندما يأتينا خبره قد لا نصدق الفاجعة، وسنشكك بأنها قد تكون مؤامرة من القوى الإمبريالية، لذلك لا نتيقن أنه مات إلا حين نشاهد الجموع الغفيرة وهي تسأل له الثبات عند السؤال!

ولأن (الجمل إذا طاح كثرت سكاكينه) لم يسلم أوباما حتى من زوجته ميشيل، وحين استخدم هاتفها دون استئذان (عنّفته)، رغم أنه ما زال الرئيس وباقي له أشهر في الحكم، ونحن زعماء عرب رحلوا مع لويس التاسع عشر ولا زلنا حتى اليوم نرتعد خوفا ورعبا ونشرب (طاسة الرعبة) في ذكراهم العطرة!

أوباما أدرك أخيرا أن مصيره سيكون الاستمتاع بوقته وتناول المشروبات وحضور الأفلام والعودة إلى لبس سراويل الجينز، فهذه نتائج الديموقراطية الحقيقية والدساتير العريقة، وزعماء عرب بعد كل هذا القتل والدمار والتهجير لن يدركوا أن مصيرهم جهنم وبأس المصير، إلا بعد أن يلبسوا الكفن، فهذه نتائج الديموقراطية الزائفة والدساتير العربية!

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق