نتنياهو يقع بفخ سياسي / وصفي الدعجة

نتنياهو يقع بفخ سياسي نصبته تيريزا ماي بمئوية وعد بلفور

لقد وقع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بفخ سياسي نصبته له رئيسة وزراء بريطانيا الشريرة تيريزا ماي بمئوية وعد بلفور عندما أصرت عليه الحضور إلى بريطانيا للاحتفال معا بهذه الذكرى التي ساهمت من خلالها بريطانيا بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين
نتنياهو هذا الأبله قليل الخبرة والمعرفة في التعامل مع النساء الناضجات والمثيرات من أمثال تيريزا ماي وهو يحاول الوصول إلى قلبها ومشاعرها بطريقة غير شرعية و ملتويه كعادة إسرائيل بالحصول على كل ما تريد رغم رفض رئيسة وزراء بريطانيا لهذا الحب اكثر من مرة ومحاولتها المتكررة أيصال هذا الشيء الى نتنياهو الذي حاول إقحام إسرائيل ومصالحها مع بريطانيا بنزواته الشخصية وميوله ورغباته العاطفية .

تتصف رئيسة وزراء بريطانيا بالذكاء والدهاء الكبيرين والجمال اللافت للنظر رغم تجاعيد الوجه الظاهرة وتجاوزها سن الستين ويعود سر جمالها الى جينات وراثية عريقة بالجمال تسري في دماء هذه المرأة وعنايتها الفائقة بمظهرها وذوقها الرفيع باختيار ملابسها واحذيتها وصفات كثيرة تتمتع بها تيريزا ماي تجعل من رجل مثل نتنياهو يلهث ورائها كالطفل الصغير الذي لا يريد أن يفارق حضن أمه أو كالعاشق الذي لا تحمله قدماه بمجرد رؤية من يحب ولهذا تردد نتنياهو رئيس وزراء الكيان الغاصب بزيارة بريطانيا جراء هذه المشاعر الجارفة اتجاه تيريزا وقد ألغى بنفسه عدة زيارات ولقاءات سابقة معها جراء ارتباكه أمامها وخوفه وحساباته على مستقبله السياسي أن افتضح أمره وقد برر إلغاءه عدة زيارات لبريطانيا لتأييد الأخيرة لمشروع قرار مجلس الأمن رقم ٢٣٣٤ والذي يطالب إسرائيل بتوقيف جميع النشاطات الاستيطانية في فلسطين .
ومما يؤكد على سقوط رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي الغاصب بهذا الحب ظهوره بعدة صور تجمعه مع تيريزا ماي كالصنم الذي تجمد فجأة وهو يحدق إليها كما لو أنه رهين معصميها ويتوسل إليها بشئ معين يجول بنفسه وخاطره وقلبه وهي تمسك يده بطريقة غريبة نوعا ما وتحاول طمأنته بابتسامه عريضة للتخفيف عليه ولهذا قامت بدعوته بتلك الليلة على العشاء الذي أعدته بنفسها بحجة الاحتفال بمئوية وعد بلفور لمحاولة إقناعه أن هذه المشاعر عابرة ولا يجوز أن يكون لها أي تأثير سلبي على علاقاتنا الدبلوماسية ومصالحنا المشتركة رغم أنها على ما يبدو كانت تريد فضح تطفله وازعاجه لها بميوله الغريبة وكأنها لا تريد بقاءه كرئيس للوزراء في إسرائيل وترغب بالتخلص منه.
تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا بالحقيقة لا تحمل أي مشاعر أتجاه بنيامين نتنياهو من قبيل الحب وما شابه ذلك واعتقد انها تكن له في نفسها البغضاء نتيجة جرائمه بحق الشعب الفلسطيني وخروجه ودولته عن الالتزام بالشرعية الدولية وهي بذات الوقت تريد الابتعاد عن مشاعر التأنيب المؤلمة التي يشعر بها رئيس وزراء بريطانيا الاسبق توني بلير الذي ساند الاحتلال الصهيوامريكي للعراق وسبب الإرهاب في المنطقة العربية ونشر القتل في كل مكان .
إن حضور رئيس وزراء إسرائيل احتفالية مئوية وعد بلفور لهو اكبر دليل على أن فلسطين كانت وما زالت عربية وهو اعتراف ضمني وصريح من نتنياهو أن إسرائيل دولة غاصبة ومحتلة لفلسطين منذ مئة عام فقط ولم تكن بها قبل هذا التاريخ وهو ما أكده من خلال كلامه الرسمي كرئيس للوزراء حيث قال حرفيا (بعد مرور مئة عام على اعلان وعد بلفور يجب على الفلسطينيين الاعتراف بوجود دولة يهودية )وقال ايضا (ساعد وعد بلفور على شق الطريق الى إنشاء دولة يهودية مستقله ).
لقد ارتكبت بريطانيا حماقة تاريخية كبرى باعطائها وعد بلفور الى العصابة الصهيونية التي لم تتورع عن ارتكاب المجازر العديدة ضد الفلسطينيين بالداخل إضافة إلى قتل وتشريد الملايين من الفلسطينيين إلى مختلف أرجاء العالم وسرقة أراضيهم وبيوتهم واموالهم ومزارعهم في أعظم مأساة بشرية يتعرض لها شعب بالعصر الحديث .
ودفع. الاردن جراء هذا الاحتلال للشقيقة دولة فلسطين ثمن باهظ وكبير طوال المئة عام التي مرت على وعد بلفور من كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية وتعرض لكثير من الهزات الأمنية وسقط الكثير من شهدائه على أرض فلسطين دفاعا عنها وعن ترابها المبارك .

اعتقد أنه من حق الفلسطينيين والأردنيين مطالبة الحكومة البريطانية بالاعتذار لهما ودفع تعويضات كبيرة عما لحق بهما جراء هذا الوعد وجراء احتلال إسرائيل لفلسطين دون وجه حق أو شرعية على اعتبار أن الأردن شريك أساسي للأخوة الفلسطينيين بكل ما جرى لهم .
لقد أثارت تصريحات رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال مناقشات مجلس العموم البريطاني استياء شعبي عربي كبير وخاصة في الاردن وفلسطين عندما قالت بالحرف (سنحتفل بالذكرى المئوية لوعد بلفور في ظل مطالبات فلسطينية بالاعتذار عن إعطاء هذا الوعد الذى انتهى إلى كارثة في نكبة ١٩٤٨.

لقد وصلت تيريزا ماي الى منصب رئيس الوزراء بدون انتخابات رسمية بتاريخ ١٣-٥يوليو من عام ٢٠١٦وهي زعيمة حزب المحافظين والمرأة الثانية التي تتولى رئاسة الوزراء بعد مارغريت تاتشر ولدت في ايستبورن عام ١٩٥٦ ويبلغ عمرها الان حوالي ثلاثة وستين عام وليس لديها اولاد وتعاني من مرض السكري من النوع الاول .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى