د. حازم توبات لسواليف .. الدعوة لإجراء الانتخابات لا تعني حل مجلس النواب .. ماذا بعد ؟

سواليف – خاص
صدرت الإرادة الملكية اليوم الاربعاء بإجراء الانتخابات لمجلس النواب التاسع عشر ، وفق أحكام القانون.
كما سيجتمع اعضاء الهيئة المستقلة للانتخاب اليوم ظهرا لتحديد موعد الانتخابات النيابية القادمة .
وبعد ان تم تداول الخبر أثيرت العديد من التساؤلات كان منها
هل تم حل مجلس النواب ؟ ام سيظل قائما حتى اجراء الانتخابات النيابية وتشكيل مجلس نيابي جديد ، أم سيحل قبل الانتخابات ؟
هل ستستقيل الحكومة الآن ام ستستقيل بعد إجراء الانتخابات ؟
إضافة الى السؤال المهم : ما الذي سيعقب تحديد موعد الانتخابات من إجراءات لإتمام عملية الانتخاب ، ومتى ستتم الانتخابات حسب الدستور .

سواليف توجهت بهذه الأسئلة للدكتور المحامي حازم توبات للأخذ برأيه القانوني وفق أحكام الدستور فقال :
إن صدور الارادة الملكية اليوم باجراء الانتخابات البرلمانية دون اقتران هذه الارادة بحل البرلمان تعني:
1. وجود رغبة ملكية بالاحتفاظ بحكومة الرزاز بهذه الفترة لان حل المجلس يتطلب دستوريا أن تقدم الحكومة استقالتها خلال اسبوع من تاريخ الحل ويبدو ان هذا الخيار لا يريده الملك.
2. ان مجلس النواب سيبقى قائما دستوريا وقد يستمر لحين انتهاء مدته الدستورية أو قد يصدر الملك ارادة ملكية بحله في أي وقت قبل انتهاء هذه المدة والتي تنتهي في 26/9 وهذا يتوقف على الرغبة بالاحتفاظ بحكومة الرزاز من عدمها .
3. اذا استمر مجلس النواب لغاية تاريخ 26 / 9 القادم فأتوقع ان يصدر بعد هذا التاريخ ارادة ملكية بحل مجلس النواب استنادا الى اكمال مدته الدستورية فتكون الارادة الملكية في هذه الحالة كاشفة لحكم الدستور وليست منشئه لوضع قانوني جديد مما يترتب عليه ومن وجهة نظري القانونية أن تستمر حكومة الرزاز بممارسة مهامها الدستورية دون الحاجة لتقديم استقالتها لانتفاء الغاية التي اوجبت هذا النص الدستوري والمتمثلة في اجراء التوازن بين السلطات والا تتدخل أي سلطة بوجود أو بعمل السلطة الاخرى دون اجراء دستوري يحافظ على التوازن بينهما من خلال الزام الحكومة بتقديم الاستقالة .
4. ان صدور الارادة الملكية بحل المجلس بعد تاريخ 26 / 9 برأيي هو ضروره ملحة تتطلبها عدم استغلال النواب الحالين مكانتهم كنواب في حال رغبوا الترشح للانتخابات القادمة , فلا يستقيم ان يكون الشخص نائبا في المجلس الحالي ومرشحا للمجلس القادم بنفس الوقت لما قد يترتب عليه من اخلال بمبدأ المساواة بين المرشحين .

بالنسبة لموعد الانتخابات فأتوقع ان تكون في بداية أو منتصف شهر تشرين ثاني(11) من هذا العام وذلك لمتقضيات تتطلبها المحافظة على الدورة البرلمانية فالدستور نص على ان تبدأ الدورة البرلمانية العادية لمجلس الامة في 1/10 واجاز للملك ان يؤجلها لمدة لا تتجاوز شهرين اي ان اقصى مدة يمكن للبرلمان ان يجتمع فيها دون الاخلال بالدورة البرلمانية المقررة دستوريا هي 1/12 وبالتالي فان اجراء الانتخابات في بداية أو منتصف شهر تشرين ثاني يعني امكانية ان يجتمع المجلس بدورة عادية في 1 / 12 دون الاخلال بالدورة البرلمانية المقررة دستوريا مقابل لا يمكن اجراء الانتخابات قبل شهر تشرين ثاني وذلك بسبب ان هناك اجراءات ومدد قانونية نص عليها قانون الانتخاب تتطلب ان تكون المدة بين الاعلان عن الانتخابات واجراءها لا تقل عن 105 يوم .

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق