دولة الرئيس استهدي بالله / د. عساف الشوبكي

دولة الرئيس استهدي بالله

إلى دولة رئيس الوزراء إلى أصحاب المعالي الوزراء المحترمين
بعد التحية

نرجوكم الهدوء قليلاً ولا يأخذكم العناد والإحباط الى مزيد من التعنت وتعقيد الأمور وإقرأوا قول الله سبحانه وتعالى يخاطب نبينا ورسولنا وحبيبنا ومعلمنا وقائد الامة ومرشدها وموجهها صلى الله عليه وسلم فيقول:

( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )

لقد أشير ياسادة يا كرام في هذه الآية ـ قبل أي شيء ـ إلى أهم المزايا الأخلاقية لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ألا وهي اللين مع الناس والرحمة بهم، وخلوه من الفظاظة والخشونة، كما وأمر الله تعالى رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام بالشورى وبمشورة الناس وأخذ آرائهم بما يهمهم عدا الأحكام الربانية ومشاورتهم في امورهم الحياتية والمعاشية وكيفية ادارة شؤونهم.
إن في هذه الآية إشارة صريحة إلى أهم الصفات التي يجب توفرها في أية قيادة، ألا وهي العفو واللين والمشورة وقبول الآراء الأخرى .

ما أحوجنا يا دولة الرئيس في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا ان تستهدي بالله وبكلامه العظيم في كتابه الكريم وأن تعالج قضية المعلمين بالرحمة واللين والتسامح وبالمشورة مع ذوي الخبرة والإختصاص وبالتحاور مع نقابتهم وأن تتوصلوا إلى الحل العادل الذي يحفظ حقوق المعلمين ويعيد ابناءنا الطلبة الى مقاعد الدراسة في مدارس وزارة التربية والتعليم ويعيد العملية التعليمية التعليمية الى مسارها الصحيح وتطوي صفحة خلاف حكومتكم مع المعلمين.

اخوكم
د. عساف الشوبكي

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق