دروس من تونس / ضيف الله قبيلات

بسم الله الرحمن الرحيم
دروس من تونس

اذا الشعب يوما اراد الحياه .. قالها الشاعر التونسي ابو القاسم الشابي قبل 100 عام وفي 2011 م كان اول من قال الشعب يريد اسقاط النظام هو الشعب التونسي .. كثيرا تعلم العرب من القصيدة التونسيه و كثيرا تعلم العرب من الثوره التونسيه وكلها دروس على يد أحرار تونس .
كان هذا في الماضي اما اليوم الثلاثاء 17.9.2019 فنحن امام درس جديد من تونس المعلمه ، درس جديد للعرب عامه و للاسلاميين خاصه .
قد فرض الرئيس التونسي الراحل قايد السبسي على التونسيين قانونا مخالفا للشريعة الاسلامية يقضي بمساواة المرأة بالرجل في الميراث ، لا أريد ان اقول أكثر من أن حركة النهضه الاسلاميه وجدت نفسها تحت ضغوط عالميه أرهابيه أرهبتهم و منعتهم من مقاومة هذا العدوان على الاسلام فغضوا الطرف كما لم تعلن حركه النهضة او زعيمها راشد الغنوشي أو مرشحها عبد الفتاح مورو في حملتهم الانتخابيه الاخيره شيئا عن هذا الموضوع .
شاب اسمه ” قيس سعيد ” لم يكن حزبيا لا في النهضة ولا في غيرها ترشح للرئاسه و اخذ على عاتقه معلنا في برنامجه الانتخابي انه ضد مساواة المرأة بالرجل في الميراث وان هذا عدوان على الاسلام يجب أن يوقف وأنه لا مجامله للانظمه او لقوى الارهاب العالميه على حساب الاسلام .
أظهرت نتائج الانتخابات النهائيه اليوم انه الاول وفي تقديري ان الاحزاب الاسلاميه التونسيه كلها ستجد نفسها داعمة ” لقيس سعيد ” في الدور الثاني للانتخابات لانه الاقرب لها وهو المتقدم عليها بالطرح في وجه منافسه ” نبيل القروي” الذي يقبع الآن في السجن بتهمة الفساد .
اختار الشعب التونسي من يدافع عن الاسلام بصراحه و جرأه و شجاعه رئيسا له و لتونس وتخلى عمن تخلى ، الأمر الذي ستجد معه حركه النهضة نفسها و زعيمها الغنوشي امام حساب داخلي عسير و مراجعه شامله وربما تغيير في القياده .
هذا الدرس ليس لحركة النهضه وحدها بل هو لكل الجماعات اللسلاميه في كل انحاء العالم .. و تستمر تونس تعلمنا .

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق