دراسة تحليل الاحتياج التدريبي وتحديد الموضوعات والمهارات التدريبية للمعلمين بحسب التخصص والاحتياج التدريبي

دراسة تحليل #الاحتياج_التدريبي وتحديد الموضوعات و #المهارات_التدريبية للمعلمين بحسب التخصص و الاحتياج التدريبي

بقلم : الدكتور #محمود_المساد

مدير المركز الوطني لتطوير المناهج في الأردن السابق

تشتمل الدراسة على: المبحث الأول الذي يتكون من :-

مقالات ذات صلة

مقدمة حول الحاجات وأهمية الكشف عنها وتلبيتها في أثناء الخدمة وأثرها على تمكين المعلم في أداءه لمهام دوره بكفاءة وفعاليّة، كما تشمل أنواع الحاجات وأكثرها أثرا واستمرار من واقع النظرية مقارنة بالممارسات في واقع العمل الميداني.

إن مفهوم الحاجات مفهوم مركب جامع ، تنضوي تحته حاجات الفئة المستهدفة التي تُمكنّها من أداء أدوارها الجديدة باقتدار وتميز، وحاجات النظام التعليمي المتجددة التي يلزم إكسابها ( معارف ومهارات واتجاهات) إلى الفئة المستهدفة ، وحاجات النظام التربوي على مستوى الوطن وما يتطلبه الأمر من تنشئة تحقق للوطن ريادته وقوته ومنعته… هذا من جانب ومن جانب آخر فإن هذا التنوع في الحاجات يقابلها تعدد في الجهات التي تقرر هذه الحاجات لنفس الفئة المستهدفة ، ففي الوقت الذي يقرر هو أي الفرد المستهدف حاجاته ، فإنه يحتاج أيضاً لمن يؤيد هذه الحاجات أو يُضيف إليها أو يحذف منها ممن هم يعملون معه في المدرسة أو من يشرفون على عمله من نفس النظام أو من يتعاملون معه ممن تخدمهم المدرسة . هذا فضلاً عن تنوع أشكال تحديد وتقييم هذه الحاجات وتقديرأوزانها وأولوياتها بين الاستبانة واستطلاع الآراء والملاحظة المنظمة ورصد الأداء والسجل التراكمي وتوظيف المقاييس وخاصة مقاييس الاتجاهات ورصد مُناخ المؤسسة.

وهذا يعني أن الحاجة هي:-

– اختلال في توازن العضوية بين الإيجابية والسلبية.
– الفرق بين ما نحن عليه وما نسعى إليه .

وللوقوف على تنوع الحاجات بين المادية قليلة التأثير والمعنوية عميقة التأثير والأكثر ديمومة نعرض للشكل التالي المستند للنظريات العلمية:-

دراسة تحليل الاحتياج التدريبي
وهذا يعني عمليا

( كلما كانت الدوافع نفسية ومعنوية ( دوافع التقبل والاستحسان والشعور بالجدارة وتحقيق الرضا الإلهي والإنقاذ المجتمعي…) كانت الإنجازات أعلى وأكثر إبداعا ).

وتختلف قوة الدوافع لتحصيل النجاح بين الأفراد باعتبارها متعلمة .. كما تختلف لدى الفرد الواحد في المواقف المختلفة. وهذا يتأثر بعوامل رئيسية ثلاثــــــــة هـــــي :

– دافع التقرب من النجاح وتجنب الفشل .
– احتمالات النجاح ( عالية – متوسطة – منخفضة ).
– القيمة الباعثة للنجاح ( كلما كانت المهمات أميل للصعوبـــــة كان الحافز أقوى وأكثر أثرا ) .

تأسيسا على ما سبق يمكن تحديد مشكلة الدراسة وأسئلتها على النحو الآتي:-

– مشكلة الدراسة: في ضوء خطة الوزارة لتطوير نظامها التعليمي بما فيه محتواها التعليمي يحتاج المستهدفون إلى تلبية احتياجاتهم بعد الكشف عنها وتحديدها وإقرارها من جميع الأطراف ذات العلاقة .

ويمكن صياغة مشكلة الدراسة بالأسئلة البحثية الآتية:-

1- ما الاحتياجات التدريبية للمعلم والمدرب التي تتطلبها خطة التطويرالجديدة ومحتواها التعليمي المطور ؟.

2- ما الصيغ الأنسب لتحديد احتياجات الفئات المستهدفة ؟.

3- ما الشكل الأنسب لتصميم البرنامج التدريبي للفئات المستهدفة؟.

4- ما أشكال التقويم الأنسب لتقييم أثر البرنامج التدريبي؟

المبحث الثاني في الدراسة هو تحليل الاحتياج التدريبي ويشتمل على :-

– المنهجية والإجراءات

بحسب متطلبات المشروع يتبين أن هناك ثلاثة مكونات للحاجات متفاوتة بالوزن ودرجة الأولوية وهي:-

1 – الحاجات الأكاديمية التخصصية باعتبار أن هناك مسارت ومحتوى تعليمي مطور، وهي الأكثر أولوية ويصل وزنها بالبرنامج التدريبي إلى حوالي 50%.

2 – الحاجات البداغوجية ( أساليب التعليم والتعلم ) المرتبطة بالمحتوىالأكاديمي، بمعن كيف يصل هذا المحتوى للمتعلم ويفهمه ويتقن تعلمه له، وتشكل هذه الحاجات معا حوالي 80% من وزن البرنامج التدريبي .

3 – الحاجات المعنوية القيمية المرتبطة بأثر التمكن من متطلبات المعلم الجيد على النفس والطلبة والمدرسة والمهنة. وهنا يضاف لها بالنسبة لفئة المدربين مهارات التدريب والتعامل مع الكبار وبالذات مهارات الاقناع والتواصل الإيجابي .

– تصميم تحليل الاحتياج التدريبي

في ضوء مكونات الحاجات التدريبية الثلاثة أعلاه يتم تحليل الاحتياج التدريبي للمعلمين بأحد الطرق الآتية :-

الأولى :- يتم إعادة صياغة مكونات الحاجات التدريبية ( التخصصية والبيداغوجية والمعنوية القيمية ) إلى موضوعات ومهارات واساليب محددة مثل : ( التوازن البيئي من خلال نشاط وفيديو أو أكثر، تحليل الموازنات المالية من خلال مثال مرفق وبطريقة نقدية مع اقتراح بدائل حلول،….) قد تصل إلى أعداد تزيد عن 70 أو 80 موضوع ومهارة ، وتوزع على المستهدفين لتحديد ما يحتاجون إليه . على أن يؤكد هذه الحاجات أو يضيف إليها المشرف التربوي ومدير المدرسة وأحيانا الزملاء والطلبة . ومن ثم إداريا يتم تصنيف الحاجات مقابل المعلمين، بحيث يرصد مقابل كل حاجة من اختارها من المعلمين ليتم بعدها تصميم البرامج التدريبي .

ثانيا :- تدريب كل المعلمين على كل الحاجات ، وتصلح هذه الطريقة عندما تكون المناهج والكتب جديدة ومطورة ويقدر الخبراء أن جميع المستهدفين بحاجة إليها ، ومثل ذلك مهارات توظيف التكنولوجيا فيما أطلق عليه التعلم عن بعد او التعلم المدمج أو المتمازج …..وهذه الطريقة أسهل بحيث يتم رصد جميع المعلمين في كل مسار تعليمي مقابل الحاجات المقررة تخصصية كانت أم بيداغوجية أم معنوية قيمية ومهارية.

وقد يضاف للبرنامج حاجات خاصة إضافية في يوم تدريبي حددها المعلمون في أثناء التدريب إما لعدم التمكن من بعض الموضوعات أو المهارات في أثناء التدريب، أو إضافة مهارات لم تكن بالبرنامج وخاصة المهارات البيداغوجية والتكنولوجية. وقد تكون لتغير فئة المستهدفين من معلمين إلى مدربين حيث تظهر هنا الحاجات ذات الصلة بمهارات التدريب.

ثالثا :- قد نلجأ للمزاوجة بين الطريقتين الأولى والثانية عند تصميم كيفيات تحليل الحاجات التدريبية، وهذه الطريقة هي الأفضل والأدق والأكثر مرونة، مع أنها أكثر صعوبة وكلفة مالية.

– أساليب تحديد الحاجات التدريبية

يظهر من العرض أعلاه أننا استخدمنا عدة أساليب لتحديد الحاجات التدريبية، وكلما تعددت الأساليب وتداخلت نصل إلى دقة اكثر في تحديد الحاجات التدريبية ونقترب أكثر من تحديدها لتكون فردية أو زمرية. ونكتفي هنا بذكرها لأنها لازمة لوضع الأدوات والإجراءات.

– كشف الموضوعات والمهارات الشامل لجميع الحاجات ليختار من بينها المعلم ما يحتاجه.
– مقابلة المشرف التربوي للمعلم وكذلك مدير المدرسة بغرض الاطلاع على ما حدده المعلم لنفسه من حاجات لتأكيدها أو نفي بعضها أوإضافة أخرى .
– ملف المعلم التراكمي وتقاريره.
– آراء الزملاء والطلاب وأولياء الأمور( أحيانا جميعها أو بعضها ).

– مكونات خطة العمل في تحديد الحاجات التدريبية وتدقيقها وتجريبها أوليا وإقرارها على النحو الآتي :-

  • مقدمة حول أهمية التدريب القائم على الحاجات .
  • الأهداف المتوقع تحقيقها بعد المرور بفعاليات البرنامج التدريبي .
  • تشخيص الواقع ( على مستوى المدرسة , وعلى مستوى المعلم ) .
  • تحليل الرؤية وتطلعات الدولة ونظام التعليم والمدرسة.
  • استخلاص الفروق بين الواقع الذي عليه كل معلم أو مجموعات المعلمين بحسب تخصصاتهم أومسارتهم التعليمية ، والطموح الذي تسعى له الدولة ونظام التعليم بهدف حصر الحاجات .
  • ترتيب الحاجات بحسب الأهمية والأولوية وأوزانها بالنسبة للبرنامج التدريبي .
  • التنسيق بين إدارة البرنامج التدريبي وأطراف الفعل الذين يمكنهم الحكم التقيمي على المستهدفين وحاجاتهم ، بهدف التعديل والحذف والإضافة ( بصفتهم الرأي الخبير).
  • إقرار الخطة والبدء بالعمل على تحويلها بالاستناد والإضافة لمفردات محتوى المسارات إلى حقائب تدريبية يتم فيما بعد تطبيقها بحسب جداولها الزمنية وآليات المتابعة والتقويم المحددة لها.

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى