خيولي…وأعتابُك الخرساء

[review]
ضُمْرٌ خيولي العادياتُإليك ضَبحا….السابحاتُ إلى ظلالِ جفنيكَ سبحا….شتائيةٌ أشواقُها فتغدو في رمضاءِ شفتيك شرارةَ صيفٍ تقدح في صَوّانِ أحلامي قدحا…..

متعبةٌٌ…. لاهثةٌٌ…… تحمحمُ …. تصهلُ في جنباتِ خِبائكَ ترنو إلى رُواء ٍ منك …..وحدَها يداكَ إذا ما ربتت على جيدِها تزيلُ عنها آثارَ نقعِها….. ووحدَك أنتَ تغسلُها من عَرَقِ أسفارِها بماءٍ منكَ منهمر…..

خيولي أسرجتُها بهُيامي…..وكان لِجامُها قصائدَ شِعري …… وركابُها جدائلاًمن أيامي ….زيَّنْتُها بقلائدَ من عقيقِ دمي…..وأطواقٍ من مَرجانِ أضلُعي….ثمّ أطلقتُ أعنّتَها إلى حيث أقدارِها في عينيك….

طوتْ في تَرحالِها مسافاتِ البعدِ طيّا…..رمت جسدَها للريحِ….. فغدتْ شراعا ينهبُ الليلَ نهبا….ويهربُ من لهيبِ الشمسِ في نهاراتِها إلى أفياءِ جناحيك….رضيَتْ أن تكونَ ريشةً في غِوايةِ إعصارِ اشتياقِها…يعبثُ بتعبِها حينا….ويرمي بها في دوامةِ الشكِّ واليقين….حينا أخر.

أيُّها الغافي في دثارِ النّوى….قمْ إليها…واستمعْ إلى همهماتِ صلواتِها في محراب عشقِها….

يا صُبحَها الموعود…. قمْ ودغدغْ بنداكَ أوراقَ أمنياتِها….

يا طلعَ الأماني… قم إليها واجعل من حبائكِها رُطبا جنيا…..

خيولي مسرجةٌ بأمسي ويومي وأحلامِ غدي….. فلا تتركها في حمأةِ انتظارِها ……ولا تتركْها على أعتابِك الخرساءِ مصلوبةً كنجمةٍ سوداء……

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق