خنقت عمان بجدائلها عنق المعلمين / محمد ابوحسيان

خنقت عمان بجدائلها عنق المعلمين
سوف يذكرُ التاريخ أن المعلمينَ هددوا في المطالبة بحقّهم. وقابَلَتهم العاصمةُ عمّان بشراسة، وكشرت عن أنيابِها، وقام ورجالات الأمن بإغلاق الفكرة والطرق، واتهامهم بالعصيان بل تحميل المعلمين حرقة الدموع إلى المدن، والقرى، والمخيمات. وستذكر #عمان خُذلان الرتب وخيبتَها على أكتاف القادة، وتأنيبِ الضميرِ لمن صرخوا بوجه حملة رسالةِ الأنبياءِ، لمن نسيوا خشونة المعلم، ورائحة عطره الممزوج بالتعب، ولمس كفه فرحة مقدسة، تكاد لا تنسى على أجسادِهم البريئةِ الوديعةِ لحمايتهم.
كانت الأوامرَ أكبرَ منهم وأكبر من بلدي الأخوي، والطلبةُ حائرون أمام شاشة الأحداث بين السلامة لمعلمه، والدعاء لأخيه الشّرطي. هكذا كانت سماءُ المملكة رماديّة كالموت لم تشهد حادثَةً كهذه من قبل…علام كل هذا الافتراس…؟!!

عمان يا عاصمةٌ… والضيفُ بها يهان
مَن استيقظوا للنشيدِ على مرّ الزمان
غنوا للوطنِ أرضَ العزم….أُغنية الصِبا
فاليوم يقمعُ صوتهم ويطعنُ بلونِ الدما
وشيم العربُ إكرامُ الضيفِ ثلاثةُ أيامٍ وليالٍ
نحنُ ساعةٌ ضاقَ الوطنُ بنا أهذا حسنُ استقبال؟!!

عجبي أن يهانُ أبن الوطن على عتباته، فكيف يكون الجسرُ آمِنًا موثوقًا به بين الشعبِ وحكومته، إذا شُيّد بالتهديدِ وفهوّات البنادق…. يبدو أننا نفقدُ رجالاتَ الوطنِ الحريصين على رقودهِ سالمًا مُعافى من النعراتِ. ومن أهل الحِكمة الذين همّشوا أمام أنيابِ الفساد. الوطَن أكبر من همجيّة التحديات والصّراعات، وسياسة القمع أمام أساسِ النهضات، لا خيار لديكم إلا الهزيمة من حقيقتكم الملطخة، طعنة أكبر من النّسيان في خاصرة المستقبل الذي ينتظرنا.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق