خمس قضايا متناثرة

خمس #قضايا متناثرة

د. #ذوقان_عبيدات
(1)
سهير جردات : لا تحزني!
لم يحدث يومًا أن الدولة تختار وتوزع وتهب بشكل منطقي!
فلا مواطنة ولا مترتباتها. ومن يعمل مثقال ذرة نقدًا يرى!
والدولة تهب لمن تشاء عطايا
وتهب لمن تشاء “بنات”.
قبلك لم أحصل على وسام معلم،
علمًا بأنهم كانوا يوزعون آلافًا منها سنويًا حتى قيل بأن بعض سائقي
العبدلي وبحكم الجوار كان بإمكانهم الحصول عليها! سيدتي : عملت ٦٤ سنة معلمًا، ولم أحظَ باعتراف أنني معلم!
يكفيك سيدتي ما كتب عنك أحمد سلامة وآخرون! يكفيك تضامن عديدين! هذا هوا التكريم الحقيقي! هم الخاسرون: سمعةً
وثقة واحترامًا.
من يضع مواطنًا مقابل دولة أو ديوان يسيء لكليهما.
(2)
النتزن والإعلام الرسمي!
كتبت ذات مقالة عن المواطن الرقمي”النتزن”، وكيف قاد الإعلام وكيف بنى “شخوصًا” لا شخصيات، وكيف بإمكانه أن يستبد وفق نظرية: إنمّا العاجز من لا يستبد!استبد الإعلام الرقمي في غياب الإعلام الرسمي:
قضية النائب نموذجًا! طبعًا لا يتوقع أن تكشف الحكومة-إذا كانت تعرف- كل الحقيقة، لكن بيانًا عامًا كان يمكن وقف شخوص النتزن عن خيالات تفاوتت بين البطولة والفداء وبين
التهريب، والحكومة طودٌ لا يتزحزح! لم تعلم، لم توضح، لم تطمِّن أحدًا، ربما لها أولويات ، وربما لا تعرف فعلًا! هل تتذكرون إعلام الحكومة في قضية خالد مشعل؟ أو إعلامها في قضية القاضي زعيتر؟ ادعى أحدهم تشكيل لجنة تحقيق! لم تظهر نتائجها حتى الآن!
(3)
التوجيهي: نمط ثابت
ارتفعت أسهم التوجيهي في الأعوام الماضية ووصلت ذروتها قبل شهور
قالوا : توجيهي جديد!
قلت: ما الجديد؟ يكون جديدّا إذا
تغير فيه ما يأتي:
جو الرعب وبداية توجيهي آمن!
فهل سيحدث هذا؟
ألأهداف التي يقيسها التوجيهي،
فهل سنشهد قياسًا حقيقيًا لأهداف التعليم أم أننا سنبقى نفاخر أن جميع الأسئلة من الكتاب؟ وهل ستتغير طبيعة الأسئلة وواضعيها ؟ وهل ستتغير
طرائق المراقبة والتصحيح وحساب النتائج، بل ونسب النجاح؟
وهل ستتغير طرق الالتحاق بالجامعة وفق نتائج التوجيهي؟
إذا نجح الامتحانيون الجدد في إحداث هذه التغييرات سنصفق لهم جميعًا!
ملاحظة: الامتحانيون الجدد لن يغيروا شيئًا فيما يجري داخل الصفوف!
ولذلك نصيحتي للطلبة: احفظ واحفظ واحفظ! ونسمح لك بالنسيان بعد يوم من نهاية الامتحان!

(4)
في رتب المعلمين
خير ما يمكن أن يعمل لتطوير أداء المعلم هو نظام الرتب!
حين تم التخطيط للرتب أيام
الوزير الروابدة-صاحب الفضل-
كنا نأمل أن تكون الرتبة لقبًا ملازمًا لحاملها كأي رتب في الجيش أو الجامعة أو الطب وغيره، فنقول:
المعلم الخبير فلان أو المعلم الاستشاري فلان، وكان في الرؤية أن مهام المعلم تتغير بتغير رتبته
ولكن قصر النظر لاحقًا جعل الرتبة مجرد علاوة مالية!
و المفروض أن نظام الرتب محفز مهني ومعرفي وبحثي، لكن هذا لم يحصل، فمن ارتقوا إلى رتبة قائد نادرون وقليلون من حصلوا على رتبة خبير.
وهكذا تم إحباط هذا المشروع المهم!
تخيلوا عدم وجود قادة في الوزارة
أو أن معلمًا يحمل رتبة قائد ومدير التربية لا يحمل هذه الرتبة! وبالتأكيد هناك من يحمل رتبة خبير ورئيسه لا يحمل رتبة
معلم! أو معلم أول
إذن! خربوا مشروع الرتب ًخربوا حوافزه وجعلوها مالية فقط!

(5)
جودة التعليم

مقالات ذات صلة

سألني الإعلامي اللامع محمود الحويان في برنامجه الصباحي عن مفهوم التعليم الجيد! قلت:
هذا يتطلب تأليف كتاب. تمنى عليّ ذلك! وقد أفعل، أجبت باختصار:
جودة التعليم تتطلب.
جودة اختيار قيادات التعليم من أصحاب الرؤى والقدرة.
مدرسة جاذبة يذهب إليها الطلبة بفرح حيث يجدون المتعة في التعلم.
كتاب رشيق ممتع يحبه الطلبة.
معلم متعلم يحترم طلبته.
هل هذه شروط قاسية؟
ماذا لو أحدثت الدولة ثورة إدارية
باختيار قيادات غير مدورة، وليس لها إنجاز فاشل؟
المستحيلات أربعة:
الغول والعنقاء والخل الوفي واختيار القائد التربوي صاحب الرؤية والقدرة!
هذه المقتطفات الخمسة
ستكون موضوعات مستقلة قادمة!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى