الاصابات
692٬181
الوفيات
8٬372
قيد العلاج
34٬091
الحالات الحرجة
729
عدد المتعافين
649٬718

خلف الوجوه وجوه مفبركة !

خلف الوجوه وجوه مفبركة !  

بسام الياسين  

((( لم يقتلونا بالرصاص…قتلونا بالقرارات/ الكاتب جابرييل ماركيز،حامل جائزة نوبل ))).  

 
                                           شجرة تتحدى موتها

اكثر من ربع قرن ، تطعمه ثمرها،تُظلله بافيائها.تعطيه عطر انفاسها،تأخذ زفيره ثم تعيده له نقيا خاليا من أي شائبة.ربع قرن ـ عِشرَةَ عُمر ـ، وهي تلازمه و لم تبرح مكانها. كانت في غيابه. تغطي سماء بيته،لم تفشِ اسراره.لم تحنث بعهودها معه، الى ان فاجئها المرض. فيروس مجهري لا يُرى بالعين فتك بها. ذبلت اوراقها،جفت اغصانها.لم ينتظر كثيراً.احضر منشاراّ كهربائيا،و بلا رحمة،اخذ يُقطّع اوصالها، وهو يغني فرحاً على انين اوجاعها.في دقائق ، صارت الشجرة كومة من حطب.سافل هذا الصنف من الناس.لم يحترم تاريخها، ولم يتذكر عطاياها بل ذهب الى اقصى مدى في انكار جميلها.الادهى ذات ليلة باردة، راح يلقمها لنار المدفئة، قطعة قطعة،ويشوي على لهيب اضلاعها الكستناء والبطاطا الحلوة حتى اتى عليها.وليستكمل سعادته كرع كأسا من عصير الكرمة.  

اقرأ أيضاً:   مائة رد على مقالة

لم يقف عند هذا الحد بل تطاول اكثر حين نثر في صباح اليوم التالي ،رمادها مع ريح عاتية ضربت المدينة. المفاحأة المذهلة التي لم يكن يتوقعها،جاءت مع، بداية الانقلاب الربيعي.الشجرة الذبيحة، تحدت موتها في ـ الربيع العربي ـ واطلقت غصناً اخضر، يمد قامته للشمس،معلنة لناكر الجميل انها،تجدد سيرتها الاولى، رغم انفه.هذه سنة الحياة ـ التجديد والنهوض ـ . ما فعلته الشجرة، كان درساً بليغاً.لتقول لكل خائن لوطنه :ـ الحياة  اقوى من منشارك .

                                        قانون الطفو وعتلة ارخميدس
،
العالم الفيزيائي ارخميدس، مكتشف قانون الطفو والعتلة،وصفه العلماء، انه واحد من اعظم ثلاثة عقول في علوم الرياضيات. قال ذات مرة “اعطوني ـ نقطة ارتكازـ لإحرك لكم الارض”.بغض النظر عن ما قاله. سواء كان واقعيا او خيالاً علمياً،فانا بدوري اقول لكم بعد ان نخر الفساد،عظم المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية :”اعطوني مساحة سجادة صلاة  من ارض طاهرة ،خالية من نجاسة النخبة ،لافضح وجوه الحرامية المستترة .فخلف وجوهها الظاهرة عشرات الوجوه المفبركة والممكيجة بالاصباغ !.  

اقرأ أيضاً:   رؤساء الجامعات ..التعيين والتقييم والمحاسبة..!

 
                                                                                                    ابو ريحة

توجست خيفةً من هاتفه الليلي المفاجيء، في ساعة متاخرة.بعد التحايا والسؤال عن الصحة و الاولاد،سألني ان كنت على استعدادٍ لمساعدته.فاجبته مستغرباً :ـ الناس عادة ما تلجأ اليك للمساعدة.والكل يعرف ان ـ يدك طويلة واظافرك حادة ـ و لك القدرة على فعل ما تريد، بحكم تاريخك “المجيد” ،فكيف اساعدك وانا بالكاد احصل على قوت يومي  ؟! .ضحك برنة حزينة ثم قال، ساختصر عليك التخمين:ـ اريد مساعدتك في كتابة “سيرة حياتي”،و لك ما تشاء.اجبته يسعدني ذلك،لكنني مشغول عنك بك ـ ” يا سيدي “. رد بلغة نزقة وحادة ليسبغ على صوته، مهابة،وتشي بامرٍ مبطن،كعادة اهل السلطة الذين فقدوا سطوة السوط.، وما يشغلك عني؟!. اجبت ببرودة:
بالكتابة عن ضحاياك، اؤلئك الذين قطعت ارزاقهم و الذين منعتهم من السفر… فانا شاهد عليك خصمك يوم القيامة.  

اقرأ أيضاً:   إليكم القصة التي كنت أرددها على مسامع طلابي
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى