خسوفٌ كُليْ

[review] .. مُقدِمَةُ الشَجَنْ ..

لا تَسأليني عن مَشاعِرِ أَسْطُري
سُفُني تَخلَتْ عَنْ مَرافئ أَبحُري

هذي الحياةُ مغبةٌ يا مُهْجَتي
صُبي أنيناً ذابَ نَبضُ المِحجرِ

قَدْ كنتُ أَهوى طِفلةً وَضاءةً
تَلهو بِلطفٍ عِندَ تَلِّ الزعترِ

كانتْ حَبيبتيَ الجميلةُ مُنذُ أنْ
قُدَّ الغَمامُ وَسالَ شهدُ الكوثرِ

حتى اسْتَقرتْ في مَلاجئ مَوتِها
والثغرُ صَبٌ واللواعِجُ تَفتَري

لا تَقرؤوني شاعراً من بعدها
حَتّامَ أكتبُ والسوادُ بِدَفْتَري

.. خُسوفٌ كُليْ ..

خَوفٌ يَتوقُ إلى ضَمي كَمَنْ عَطَفا
والسِرُ حُزنٌ وَسهمُ المَوتِ ما انعَطَفا

حُبي كَخوفِيَ في ضَمِ الندى بَرِمٌ
أَغنى دروبَ الهوى سيراً وما نُصِفا

والآنَ يَكتُبُ شِعرَ الحُزنِ في أَسَفٍ
والقَلبُ يَحضُنُ تذكارَ النَدى أَسَفا

ناديتُ لا حَولَ لي إلا النِداءُ هُنا
والثَغرُ يَرثيكِ يا حُبي إذا ارتَجَفا

ناديتُ باسْمِكِ والعِرفانُ صَومعةٌ
والصوتُ يَعلو بِعَزمِ الصدقِ ما انحَرَفا

أشواقُ قَلبي لَها جِسرٌ تَمرُ كما
مَرَ الهوى في زَوايا العُمرِ وانْصَرَفا

إِنْ كانَ في ذِكرِ حُزني للورى شَرَفٌ
فلتسمعوا صَوتِيَ المَوجوعَ كَم ذَرَفا

كانتْ على قَلبِيَ المُشتاقِ بَلْسَمُهُ
تَحنو بِلطفٍ إذا ما القَلبُ قَدْ وَجَفا

كانتْ بِقُربِيَ لا شَيءٌ يُبَعثِرُنا
كُنا نُجوماً وَليلُ الحُبِ ما انكَشَفا

يا بؤسَ من قالَ إِنَّ الحُبَ مَغنَمَةٌ
أُنظرْ بَقايا فؤادي عِندما انقَصَفا

مَنْ كانَ يَدري بِحُزني لا يَسَلْ قَدَري
إِني أَنا الآهُ والجُرحُ الذي نَزَفا

والآنَ يَجدُرُ أَنْ تَغفو قَصائُدِنا
حَتّامَ نَشدو وَبدرُ الثَغرِ قَدْ خُسِفا

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى