الاصابات
402٬282
الوفيات
4٬756
الحالات الحرجة
353
عدد المتعافين
354٬143

خبراء .. توقع حدوث الكوارث في الأردن دون المستوى ..” عالتساهيل ..؟؟”

سواليف
بات بناء نظام انذار مبكر فاعل ضرورة وطنية لتسهيل عملية التعامل مع الكوارث والمخاطر والازمات للتخفيف من آثارها السلبية التي قد تلحق بالمواطنين او المقدرات العامة للدولة وبخاصة في ظل التغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة.
وكان الملك عبدالله الثاني وخلال إجتماعه الأخير مع الجهات المعنية حول الحالة الجوية التي سادت المملكة وتداعياتها لفت الى ضرورة وجود نظام إنذار مبكر فاعل يمكن الأجهزة المعنية من الإستعداد للتعامل مع الظروف الجوية الطارئة وبما يسهم في التخفيف من الأضرار التي يمكن أن تتسبب بها.

واكد خبراء ومتخصصون لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان وجود نظام فعال للإنذار المبكر يسهم في وضع خطط طوارئ وطنية تعتمد على طرق وأساليب من شانها الحفاظ على الأرواح والمقدرات حال الإنذار المبكر لأي كارثة أو خطر لا قدر الله.

وشددوا على ضرورة انشاء جهاز او هيئة للإنذار المبكر في حال حدوث الأزمات والكوارث بحيث يعمل النظام على تزويد نظام الاعتماد وتقييم وتسخير المعلومات ذات الصلة وبناء القدرات لضمان تلبية الحد الأدنى من إحتياجات المتضررين من المواطنين والمؤسسات .

مدير عام المركز الوطني لاعداد القادة والخبير في شؤون الامن الاستراتيجي الدكتور ابراهيم عيسى العبادي قال ان جهودنا في المملكة لا زالت دون المستوى المطلوب لتوقع حدوث الكوارث والأزمات أو الإستعداد لمواجهتها مشيرا الى اهمية بناء نظام فعال للانذار المبكر لمواجهة الازمات والمتغيرات القائمة والمحتملة مستقبليا من خلال الاستفادة من دروس الماضي والأخطاء المتكررة لتوفير الوقت والجهد وتقليل حجم الخسائر.

ولفت الى ضرورة انشاء جهاز او هيئة للإنذار المبكر في حال حدوث الأزمات والكوارث والتي تعد ضرورة وطنية في حال حدوث التغييرات المناخية التي لم يسبق لنا التعامل معها ، وذلك من خلال نوع من الفكر والآداء الإحترافي لتحول دون وقوع الكوارث.

واوضح ان نظام الإنذار المبكر يهدف الى إيصال إنذارات التوقعات والتنبؤات والمراقبة والتنبه والتحذير من التغيرات المسببة للأزمات أو إرتفاع الحرارة أو تراكم الثلوج ، أو أزمات المرور الخانقة وغيرها ، بحيث تتشكل نوعية الإنذار المبكر ومكانه والحالة ووضعها ، وإيصال الإنذار لمتخذي القرار وللمستفيدين من مؤسسات وجمهور بالسرعة المطلوبة من خلال إنشاء قواعد للبيانات والمعلومات لتعزيز ذلك النظام.

واشار الدكتور العبادي الى ان الممارسات والتجارب لمواجهة الأزمات والكوارث اثبتت أن عدم دقة المعلومات وتقييمها أو نقصها عامل أساس في إتخاذ القرارات العشوائية وإستخدام التنبيهات غير الصائبة لمواجهة الكوارث والتعامل معها الامر الذي يؤدي الى عواقب تزيد من شدة وطأة الكارثة أو إمتداد تاثيراتها الجانبية بحيث تؤدي الى نشوب أزمات متتالية وغير محددة تربك او تعطل عمل أجهزة الدولة.

اقرأ أيضاً:   الجيش يحبط تهريب كميات كبيرة من المخدرات من سوريا / صور

ولفت ان هناك مجموعة من الدعائم الهامة لدرء المخاطر والكوارث والتي يأتي في مقدمتها الرصيد المعلوماتي للبيانات التي تشكل حجر الأساس لنجاح كافة التدابير والإجراءات المتخذة لمواجهة جميع مراحل الأزمة أو الكارثة سواء كانت تغييرات مناخية مفاجئة أو غيرها بدءا من التنبؤ بحدوث الأزمة أو الكارثة وتحديد أبعادها والإنذار بها ضمن نظم محددة ، مرورا بعمليات التخطيط والتنسيق والإستعداد والمواجهة ، وإتخاذ القرار في التعامل مع هذه المتغيرات ومواجهة ردود الافعال المحتملة واستخلاص النتائج للإستفادة منها مستقبلا كحالة التغيرات المناخية.

وقال ان من شأن نظام الإنذار المبكر أن يوفر معلومات دقيقة لدعم عمليات إتخاذ القرارات في مجال الكوارث وإدارة المخاطر ورصد التحذيرات والمؤشرات الوشيكة لأحداث قد تكون ذات نتائج كارثية بحيث تكون متاحة بسرعة للأجهزة الحكومية المعنية وتوفير معلومات حيوية في التخطيط لتقويم خطر وقوع الكارثة وضعف قدرات المواطن .

واشار الى ان المعلومات الواردة للأجهزة التقنية أو عبر الأقمار الصناعية وأنظمة الإستشعار عن بعد ومقابلة الأشخاص مزودي المعلومات والمدراء المعنيين والهيئات والمؤسسات العامة والخاصة من أهم تقنيات جمع البيانات للإنذار المبكر.

واوضح ان ما يحتاجه صانعو القرار لمواجهة الحالات الطارئة كالتغييرات المناخية ليس مجرد حجم المعلومة بل النتائج والإستنتاجات المصحوبة بتوصيات لإتخاذ إجراءات وبيانات واضحة حول كيفية إستخلاص الإستنتاجات التي تتوفر من البوابات الالكترونية أو الرسائل القصيرة عبر الإتصالات، أو العلاقات العامة في أماكن الطوارئ ونشرات التحذير المبكر وصولا الى اصدار بيان شامل كإنذار مبكر يوجه عبر الوسائل المتاحة الحديثة والتقليدية الى جميع المواطنين في إطار منطقة الحدث.

وقال انه وعلى سبيل المثال فانه يمكن قياس مدى اولوية الحاجة لنظام إنذار مبكر في العاصمة عمان بناء على معطيات المعلومات المتاحة لقياس القوة التأثيرية والهشاشة التي قد يخلفها خطرها في مكان ما بالمعادلة التالية :القدرة على الإستجابة ÷عدم القدرة على المواجهة ×تأثير المخاطر = احتمال حدوث الخطر اذ تشير الفرضية أنه اذا كان احتمال تعرض المدينة لخطر السيول الجارفة يمثل 60 بالمئة وقدرتها على المواجهة والإستعداد تمثل 45بالمئة ونسبة عدم القدرة على المواجهة تمثل 55بالمئة فان نتيجة نسبة التأثير “مؤشر الخطر ) ستكون 73 بالمئة وهي نسبة مرتفعة تحتاج الى مراجعة .

اقرأ أيضاً:   المستشار الرواشدة .. المواطن الاردني يدفع أعلى سعر للبنزين في العالم / فيديو

مدير عام دائرة الارصاد الجوية محمد السماوي قال ان منظمة الأرصاد العالمية وقعت إتفاقية مع مركز أبحاث المياه/ الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تصميم وتطوير نظام يسمى دليل السيول والفياضانات لمختلف دول العالم وقد تم مؤخراً ضم الأردن ضمن مشروع دليل السيول والفياضانات لمنطقة البحر الأسود والشرق الأوسط والذي يضم 9 دول ومركزها تركيا/أنقرة .

واشار الى انه وفي نهاية هذا العام سيبدأ تشغيل النظام للأردن حيث يوفر معلومات في وقت مناسب عن كميات الأمطار الهاطلة خلال 24،3،6،1 ساعة السابقة وعن المناطق (الأحواض) المتوقع تشكل السيول فيها وهو إحدى وسائل الانذار المبكر التي تسهم وبشكل كبير في الحد من الأثار المدمرة الناجمة عن تشكل السيول والفياضانات سواء كانت خسائر بشرية أو إقتصادية، ويمكن الاستفادة مستقبلاً من تجمعات المياه الناجمة عن السيول في مختلف المناطق بعد رصد الحالات وأماكن تشكلها وتكرارها وذلك بإنشاء سدود أو حفائر يستفاد منها للزراعة أو الصناعة أو الأغراض المنزلية والشرب.

واضاف ان المشروع يهدف الى تزويد مرافق الأرصاد الجوية بشدة وكميات الأمطار المتوقعة وتزويد المتنبئين وإدارة الكوارث بمعلومات عن المناطق المتوقع تشكل السيول فيها والمساعدة في إصدار تحذيرات مبكرة من شأنها التقليل من آثار السيول والفياضانات.

ومن أجل سرعة تبادل المعلومات الخاصة بالطقس والمناخ والكوارث الطبيعية بين سماوي ان منظمة الأرصاد العالمية عام 2010 اطلقت سجلاً للهيئات أو السلطات المعنية والمرخص لها بإصدار التحذيرات والمعتمدة من المنظمة وهو مهم للجهات التي لا تصدر التحذيرات لكن لها دورا كبيرا في نشر التحذيرات للجمهور مثل وسائل الاعلام ومحرك البحث “جوجل” والجهات المهتمة بالتحذيرات بما يسمى بروتوكول الانذار المشترك وهو نسق قياسي دولي لإصدار تحذيرات بحالات الطوارئ وإنذار الناس .

واوضح ان هذا البروتوكول صمم للتعامل مع جميع المخاطر المتصلة بالظواهر الجوية والزلازل والبراكين والصحة العامة وإنقطاع الكهرباء وللتعامل مع كافة وسائل الإعلام بما فيها الصفارات، الهواتف الخلوية،أجهزة الفاكس،الراديو والتلفاز وغيرها وقد تم تسجيل الأردن ضمن الدول التي ستعمل مستقبلا على تطبيق هذا البروتوكول بعد أن يتم تدريب مختصيين من الارصاد ضمن ورشات العمل التي تعقدها منظمة الأرصاد العالمية في الدول المختلفة.

ولفت الى ان دائرة الأرصاد الجوية تعمل من أجل توفير مكونات بناء نظام للإنذار المبكر من خلال شراء عدد من مقاييس المطر الالكترونية حيث تم شراء 6 مقاييس وسيتم تركيبها في المنطقة الشمالية والوسطى من المملكة وشراء رادار الطقس، حيث تم تخصيص مبلغ ضمن موازنة الدائرة للعام القادم لشرائه وتحديث أنظمة التنبؤات العددية العالية الدقة وتحري المفاوضات مع المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية لتحديث النظام المستخدم لدينا وبناء شبكة من محطات الرصد الآلية حيث سيتم تقديم حوالي 40 محطة آلية في العام القادم كمنحة من الحكومة اليابانية وإستخدام بروتوكول الانذار المشترك والذي يتم عادة بعد توفير الأدوات أعلاه والتعاون مع كافة الجهات المعنية بأهداف ونتائج نظام الانذار المبكر الناجمة من الطقس الحاد.

اقرأ أيضاً:   فريحات يستجوب النعيمي حول إحالة المعلمين على الاستيداع والتقاعد المبكر / وثيقة

الناطق الرسمي مدير الاعلام والتثقيف الوقائي في المديرية العامة للدفاع المدني العميد الدكتور فريد الشرع قال ان لدى المديرية منظومة خاصة لحالات الطوارىء والمتمثلة بصافرات الانذار المعنية بتوعية المواطنين بالظروف الطارئة وغير الاعتيادية سواء بحالات السلم او الحرب .

واضاف ان نظام الانذار المبكر الذي جرى تنفيذه العام الماضي تضمن تركيب 112 صافرة انذار موزعة في محافظة العاصمة وتم استخدامها في اوقات هطول الثلوج والتحذير من خطر الانجماد على الطرق .

واشار الى ان هذه المنظومة تهدف للحفاظ على سلامة المواطنين والسكان من خلال اعلامهم بواسطة وسائل الاعلام المختلفة عن وقوع او قرب وقوع اخطار طبيعية او صناعية او حربية والتي قد تهدد حياتهم او ممتلكاتهم لأخذ الحيطة والحذر، اضافة الى اعلامهم بزوال تلك الاخطار من خلال اطلاق صافرات الانذار المخصصة لهذه الغاية.

الناطق الاعلامي باسم امانة عمان الكبرى المهندس عز الدين شموط قال إن الامانة تعمل على استباق الحدث قبل حدوث الازمة حيث قامت حاليا بتجهيزات الانفاق التي تعرضت للتعطل نتيجة بطىء عملية التصريف فيها وتجمع الاتربة والقطع البلاستيكية التي ادت الى تعطل المضخات الغاطسة وعمل صيانة كاملة لها مشيرا الى انه تم وضع سيارة تابعة للامانة تحوي خمسة عمال وماتورات شفط في حال ارتفاع منسوب المياه داخل النفق يتم ضخ المياة الى خطوط تصريف الامطار العلوية .

واوضح ان هناك تعاونا مع ادارة السير المركزية بوضع دورية لمنع دخول السيارات الى داخل الانفاق في حال ارتفاع منسوب المياه مشيرا الى انه تم تصويب وتجهيز 16 نفق كان بها اشكالية خلال الفترة الماضية وفتح المناهل وتركيب حواجز “جيرسي” على القطع الخالية من الطرق اضافة الى منع المقاولين من استعمال الارصفة في عمل الخلطات الاسمنتية ثم شطفها بالمياه وعدم وضع الرمل على الشوارع خاصة الاسكانات وعمل كندرين في بعض المواقع لتوجيه المياه نحو المناهل.

بترا

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى