حَمّارة القيظ السياسي

حَمّارة القيظ السياسي / كامل النصيرات

للذين لا يعلمون (حمّارة القيظ ) تعني شدّة الحرّ أو الشوب الطافح أو لمّا يصير (عرقك مرقك)..!

أفهم أنك تسيطر على (حمّارة قيظك) بالمروحة أو بالكوندشن أو أنك على الأقل تغرق نفسك بالماء كي تستبرد. وهناك طرق أخرى تستطيع من خلالها لطم وجه (الشوب) والتخفيف من لهيبه وزحافاته نحوك.

ولكن؛ كيف يمكن التغلّب على أو التخفيف من (حمّارة قيظك السياسي)؟ هذا الحرّ الشديد الذي لا يُطاق في قضايانا الداخلية المتصاعدة أية مروحة تستطيع عليه؟ هذا الشوب الذي لا يقبل أن يبتلّ بالماء لأن الماء يتبخّر قبل أن يصل إليه من شدّة وهجه ؟ من أين نأتي بكوندشن معجزة يستطيع أن يستوعب كلّ حرارتنا مع العالم الخارجي التي تتساقط علينا كسفاً كأننا نستقبل حمم براكين فارت مرّة واحدة في وجهنا ..؟!

حمّارة قيظنا السياسي تعيقنا جميعاً. تمنعنا من التفكير. تمنعنا من الاستحمام. تمنعنا من الجلوس مع بعضنا بأريحيّة كي نتناقش بأصول النقاش. تمنعنا حتّى من انتظار نسمة ربّانيّة تلفحنا وتهدّئ من روعنا..!

حمّارة القيظ يا قوم لا علاج لها إلاّ بصنع الكمّيات الكبيرة من الثلج في أحواض السياحة ونستريح هناك كي ننظر لبعضنا بكامل حواسنا الخمس بشكل سليم..!

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق