حمد بن جاسم: نجاح اتفاق هرمز مرهون بشموله اليمن ولبنان والعراق

#سواليف

اعتبر رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم أن نجاح أي اتفاق لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز مرهون بألا يقتصر على إيران والولايات المتحدة، وأن يتضمن بنوداً تتعلق باليمن ولبنان والعراق.

وقال في منشور على منصة “إكس” إن العرض الإيراني الأخير المقدم للولايات المتحدة ينقصه توضيح مهم بشأن مضيق هرمز، مؤكداً أن فتح المضيق بعد سبعة أيام يجب أن يكون دائماً لا مؤقتاً، وأن تعود الملاحة فيه إلى سابق عهدها، دون شروط أو رسوم أو سيطرة من أي طرف.

وأبدى بن جاسم تفهمه للمطالب الإيرانية، معتبراً أن فتح المضيق وعودة الملاحة الحرة فيه أمر مهم لدول المنطقة، وأن من حق إيران في الوقت نفسه أن تعود أمورها الحياتية والاقتصادية إلى طبيعتها، وألا يستمر الحصار عليها بهذا الشكل. ودعا إلى أن ينص الاتفاق النهائي بوضوح على رفع الحصار عن إيران والإفراج عن أموالها والرفع التدريجي للعقوبات، مشدداً على تضمينه بنوداً واضحة بشأن الحوثيين ووقف التصعيد في اليمن، لارتباط هذا الملف بإيران بشكل مباشر، إلى جانب بنود لوقف التصعيد في لبنان وعبر حدود العراق.

ويأتي موقف بن جاسم تعليقاً على خطة سلّمها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى واشنطن عبر الوساطة القطرية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تنص على وقف القتال لمدة سبعة أيام، ترفع خلالها الولايات المتحدة حصارها البحري عن إيران، وتفرج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، وترفع العقوبات عن صادرات النفط، مقابل إعادة طهران فتح مضيق هرمز أمام الملاحة وبدء مفاوضات بشأن برنامجها النووي. وبحسب الخطة، يُعاد فتح المضيق في اليوم السادس، وتنطلق في اليوم السابع مفاوضات حول الملفات المتفق عليها.

وقال عراقجي إن الشروط الإيرانية لا تتجاوز ما ورد في مذكرة تفاهم إسلام آباد، في إشارة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في يونيو وانهار مطلع يوليو، فيما أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن المقترح وُضع بالتنسيق مع المرشد مجتبى خامنئي، وأن طهران مستعدة لتنفيذه إذا وافقت الولايات المتحدة وأوفت بالتزاماتها.

في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه المقترح، واصفاً شروطه بأنها غير مقبولة، وقائلاً إن طهران تسعى إلى اتفاق في ظل الضغوط التي تواجهها، فيما توقع عقد جولة مفاوضات جديدة الأسبوع المقبل. وأوضح عراقجي أن طهران تلقت رد ترامب، وتنتظر أن ينقل الوسطاء المواقف النهائية تمهيداً لاتخاذ قرارها.

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره في الظروف الطبيعية نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وتأتي الأزمة بعد نحو سبعة أشهر من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى