حكومة مفترسة وشعب وديع / ضيف الله قبيلات

بسم الله الرحمن الرحيم
حكومة مفترسة وشعب وديع

في الأردن شبه إجماع شعبي على أن هذه الحكومة فاشلة وفاسدة وكاذبة، أما الفشل الحكومي فهو واسع جدا ولا يتسع المجال هنا لإحصائه ولكن نضرب على ذلك أمثلة، فهذه الحكومة فشلت في محاكمة الفاسدين ثم فشلت في استعادة منهوبات الوطن وتسترت على الفاسدين ثم فشلت هذه الحكومة في وقف التدهور الإقتصادي حيث بلغت المديونية حدا كارثيا زاد عن 30 مليار دولار وأصبح حتى السواح الأجانب يشكون من غلاء الأسعار في الأردن فما بالك بالمواطن كيف له أن يعيش في ظل هذا الجنون في الأسعار والضرائب والمخالفات اليومية كما فشلت الحكومة بحل مشكلة البطالة لا بل أنها تضاعفت في عهدها الميمون ففقد الشباب الأمل في الحصول على عمل فلجأ خمسة منهم قبل يومين للإنتحار الجماعي.

أما الفساد الحكومي فهو أوسع من الفشل ولا يتسع المجال هنا لإحصاءه أيضا ولكنا نضرب أمثلة على ذلك وأحدث مثال على فساد هذه الحكومة بالإشتراك مع مجلس النواب هي قائمة التعيينات الإستثنائية بشهادة كل منهما على الآخر ومن خلف ظهر ديوان الخدمة المدنية ولا استبعد أن تكون محاولة الانتحار الجماعي للشباب الخمسة احتجاجا على فساد السلطتين وهؤلاء الانتحاريون الخمسة قد بعثوا برسالة قوية لهذه الحكومة لو كان فيها أحد يقرأ.

ومن أمثلة الفساد أيضا تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية على تمرير كل القوانين التي هي ضد مصلحة ومعيشة الشعب الأردني ويقول خبراء القانون أن كل هذه القوانين التي أقرت في عهد عبدالله النسور باطلة لأنه يحمل الجنسية الكندية في الوقت الذي كان فيه القانون ينص على عدم جواز تعيين مزدوجي الجنسية ولذلك يعتبروا أن كل ما نشأ عن الباطل فهو باطل.

أما الكذب الحكومي فيتمثل في القول المشهور لرئيس الحكومة بأنه لا فساد في عهده وجاءت فضيحة التعيينات بعد تصريحه هذا بيومين.

إن جرائم الفشل والفساد والكذب التي ارتكبتها هذه الحكومة بحق الشعب يجب أن تكون مقنعة لبعض المحللين والصحفيين والإعلاميين بأن كل قرارات هذه الحكومة وإجراءاتها فاسدة وفاشلة ومنها الإجراءات غير القانونية والتصريحات غير القانونية بحق جماعة الإخوان المسلمين وأستغرب كيف يمكن لمحلل سياسي يحترم نفسه أن يصدق هذه الحكومة ولو بكلمة واحدة فيطلب من جماعة الإخوان المسلمين أن تستجيب لإملاءات وممارسات خاطئة وغير قانونية “باطلة” من حكومة تأكدنا جميعا أنها فاشلة وفاسدة وكاذبة، وأيهما الصحيح أن يطلب من الإخوان الذين هم مرخصون وبالوثائق من دار رئاسة الحكومة عام 1953 أن يقوموا بترخيص أنفسهم من جديد أم أن الصحيح هو أن يطلب من الحكومة أن تكف عن هذا الكلام العبثي وغير القانوني وتكف عن لهف “الكومشين” الخارجي الذي يطلب أصحابه تقديم رأس الإخوان الأردنيين لهم كما قدّم “هيرودس” رأس النبي يحيى على نبينا وعليه السلام “لسالومي”.

وأيهما الصحيح أن يدبج مقالاته أو حديثه على الفضائيات بتقديم النصح والإرشاد والمزايدة على الإخوان أم أن يوجه نصحه للحكومة ويطلب منها احترام القضاء الأردني واحترام الوثائق الرسمية المحفوظة وإن كان هؤلاء هم قلة ونحسن الظن ببعضهم فإن كان لم يسعفه إيمانه أن يقف مع أهل الحق ضد أهل الباطل أفلا يسعفه إيمانه على الأقل بقول كلمة الحق.

إن الشعب الأردني الذي غمر هذه الجماعة بفضله وكرمه واحتضنها طوال سبعين عاما ووثق بها ولذلك يمنحها أصواته في كل الإنتخابات ولو ترشح عبدالله النسور ممثلاً للحكومة أمام زكي بني رشيد ممثلا للإخوان في أي مجال لاختار الشعب الأردني بالأغلبية زكي بني رشيد.

لذلك أنصح المحللين والكتاب والسياسيين المتحدثين في موضوع أزمة الحكومة وورطتها غير القانونية مع الإخوان المسلمين أن يتوجهوا بالنصح للحكومة والبيان لها أن هذه الإجراءات تدل على قصر نظر سياسي وأن استهدافها للإخوان عمل ضار بأمن الوطن وفيه تغذية للإرهاب ولأن الإخوان جماعة مرخصة منذ 70 عاماً ولا يوجد قانون ينص على ترخيص المرخص وأن عليها أن تحترم القانون والقضاء.

وإنني بهذه المناسبة أتوجه بالشكر الجزيل لجماعة الإخوان المسلمين على حكمتهم ورشدهم في الصبر الجميل على جرائم هذه الحكومة المفترسة التي افترست الشعب والوطن بعد أن كان قد أجهز عليه الفاسدون فليس غريبا عليها أن تفترس الإخوان أيضا، وهذا الصبر الجميل هو عند الإخوان صفة طيبة قديمة ودائمة ملازمة لهذه الجماعة الراشدة لأن ثقتهم قوية بالله الواحد القهار وثقتهم بشعبهم الذي يقدرون له هذه الوقفة العظيمة والشجاعة بالإعلان الصريح أن بيوتهم مفتوحة مقرات لجماعة الإخوان المسيلمين والإخوان يقدرون فضل أهل الفضل وهم يستحقون من شعبهم الوفي هذا الوفاء.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق