حكم وأمثال من الألف إلى الياء (2)

#حكم و #أمثال من الألف إلى الياء (2) – اختارها/ ماجد دودين

احذرْ محلَّ السوءِ لا تنزلْ بهِ … وإذا نَبا بِكَ منزِلٌ فتحوَّلِ

لا تنزل منزل السوء والذل، فإذا ضاق بك منزل فاتركه وتحول إلى غيره.

أحسنْ إلى الناسِ تستعبدْ قلوبَهمُ … فطالما استعْبدَ الإنسانَ إحسانُ

إحسانك للناس يجعلهم لك إخواناً وأنصاراً، والإنسان عبد الإحسان.

بادرْ بإِحسانكَ الليالِي … فليسَ مِنْ غَدْرها أمانُ

بادر بالإحسان ما دمت قادراً عليه، فما تدري متى تنقلب بك الليالي.

بالرفقِ مارسْ ولاينْ منْ تُخالِطُه … تربَحْ وغالِظْ إذا لمْ ينفعِ اللِّينُ

ارفق بمن تعاشره فإن لم ينفع اللين فعليك بالشدة.

تأنَّ في الشيءِ إذا رمتَه … لتعرفَ الرّشدَ مِنَ الغيِّ

تأن قبل أن تقوم بعمل، لعلك تميز الخير من الشر.

تَبّاً لمنْ يُمسي ويُصبحُ لاهياً … ومَرامُهُ المأكولُ والمشروبُ

ما أتعس اللاهي الذي لا يهمه غير طعامه وشرابه.

ثراءُ المالِ يَفْنى بعدَ حينٍ … وتبقى الباقياتُ الصالحاتُ

المال يفنى، والخير يبقى.

ثلاثةٌ من أعظمِ الكَرامة: … الدّينُ ثمّ العقلُ والسّلامَه

الكرامة في ثلاث: الدين والعقل والصحة.

جانٍ جَنى ذنباً وأقبلَ تائباً … والعفوُ خَيرُ شمائلِ الأشرافِ

لقد أذنبتُ ثم تبتُ فاعف عني، فالعفو من شيم الكرام.

جراحاتُ السّنانِ لها التئامُ … ولا يُلْتامُ ما جَرَحَ اللسانُ

جراح السنان تلتئم، وجراح اللسان لا تلتئم.

حتى رجعتُ وأقلامي قوائلُ لي … المجدُ للسيفِ ليسَ المجدُ للقلمِ

عرفت أن المجد يكتب بالسيف لا بالقلم.

حتى متى يَلعبُ ليتَ شِعري … سال به السَّيلُ وليسَ يَدْري

حتى متى يلعب هذا الإنسان الغافل وقد جاء السيل وهولاه عنه.

خذِ العفو دأبَ الذمّ واجتنب الأذى … وأغْضِ تسُدْ وأرفِقْ تنل واسخ تُحمدِ

اعف، ولا تفعل ما تذم به، واترك أذى الناس وغضّ طرفك عنهم تسدهم، وارفق بهم تنل حبهم، وجُدْ عليهم تدرك حمدهم.

خُذْ بنصلِ السيفِ واتركِ غمدَهُ … واعتبرْ فَضْلَ الفتى دونَ الحِللْ

احكم على السيف بنصله لا بغمده، واحكم على الفتى بفضله لا بثوبه.

دعِ الفؤادَ عن الدنيا وزُخرِفِها … فصفوُها كدرٌ والوصْلُ هُجرانُ

اصرف قلبك عن الدنيا، فصفوها كدر ووصالها هجر.

دعِ اللومَ في شيءٍ إذا جئتَ مثلَه … من الدهرِ يوماً كنتَ للنفسِ عاذِرا

لا تلم صاحباً على عمل ربما قمت أنت به، فإذا لم تلمه وفعلت ما يفعل عذرت نفسك.

ذريني أهبْ للمجدِ شرْخَ شبيبتي … فإِنْ لم أبادرْها استبَدَّ بها العمْرُ

سأسعى إلى المجد وأبذل له شبابي، وإن لم يسع الرجل إلى المجد في شبابه لم يدركه في شيخوخته.

ذريني فإنّ البخلَ لا يُخلِدُ الفتى … ولا يُهلِكُ المعروفُ مَن هو فاعلُهْ

لا يضمن البخل للإنسان الخلود، ولا يسرع في موته الجود.

رأيتُ النفسَ تكرهُ ما لدَيْها … وتطلبُ كُلَّ ممْتَنعٍ علَيْها

النفس راغبة عما تملك، راغبة فيما لا تملك.

رأيتُ صلاحَ المرءِ يُصلِحُ أهلَهُ … ويُعْديهِمو داءُ الفسادِ إذا فسَدْ

إذا صلح المرء صلح أهله وذووه، وإن فسد فسدوا.

زعموا أن مَنْ تباعَدَ يَسلو … ولقد زادني التباعدُ وَجْدا

قالوا إن من بعد عن حبيبه يسلوه، فما لي كلما زدت بعداً زدت شوقاً إليه.

زمانٌ كلُّ حِبِّ فيه خِبٌّ … وطعْمُ الخِلِّ خَلٌّ لو يُذاقُ

أصبح الحب خبا وخداعاً وأصبح طعم الخِلّ مثل طعم الخَلّ.

ساعدِ أخاكَ في جميعِ حالِهْ … وكُنْ إذا ما زالَ في زِيالِهْ

ساعد أخاك على كل حال وكن معه أينما كان.

ساعدْ صديقك في أمرٍ يحاولُه … فالحُرُّ للحُرِّ معوانٌ على الزَّمنِ

ساعد صديقك فيما يريد، فالحر يعين الحر.

شِرارُ الناسِ يَروُونَ … عن الأخيار ما شَاؤوا

شرار الناس مولعون بتلفيق الأخبار على الأخيار.

شَرُّ الأخلاءِ مَن كانت مودَّتُهُ … معَ الزمانِ إذا ما خافَ أو رغِبا

شر الأصدقاء من يصحبك إذا كان الزمان معك، ومن يهجرك إذا كان الزمان عليك.

صاحبُ الشهوةِ عبْدٌ فإذا … خَالف الشّهْوةَ صارَ المَلِكا

صاحب الشهوة عبد لشهوته إذا أطاعها، وملك لها إن خالفها.

صاحبْ صديقَك واحذَرْ من مكايدِه … فرُبّما شَرِقَ الإنسان بالماءِ

صادق صديقك على حذر، فقد يغص الشارب بالماء.

ضحِكْتُ بَيْنَهمو مُعْجَباً … وشَرّْ الشَدائدِ ما يُضْحِكُ

شر البلية ما يضحك.

ضِدّانِ لما استُجْمعا حَسُنا … والضِّدُ يُظهرُ حُسْنَه الضِّدُّ

تم الحسن عند اجتماع الأضداد، والضد يظهر حسنه الضد.

طبعُ الكريمِ الحُرّ تركُ الخنى … والفحْشُ مِن شَرّ طباعِ اللئيمِ

ترك الفحش طبع الكريم والفحش طبع اللئيم.

طبعُ الفتى يصلُحُ بالتَّطَبُّعِ … فاعرِفْ طِباعَ الصالحينَ واتْبَعِ

ربما صلح طبع الإنسان بالتطبع، فتطبَّعْ بطباع الصالحين تكن صالحاً.

ظلامُ الليلِ يَمحوهُ نهارٌ … كذاكَ العدلُ يمحو كلَّ ظُلْمِ

العدل يمحو الظلم كما يمحو النور الظلام.

ظُلَمُ الخطوبِ إذا دَجَوْن فما لَها … من غيرِ أنوارِ العُقولِ ضِياءُ

للمصائب ظلمات لا يكشفها غير نور العقل.

عارٌ علينا وقبيحُ ذكرِ … أن نجعلَ الكفرَ مكانَ الشُكرِ

عيب علينا أن ننكر نعمة المحسن، بدل أن نشكره.

عاقبةُ الصبرِ لها حَلاوَهْ … وعادةُ السّوءِ لها ضَراوَهْ

عاقبة الصبر حلوة، وعاقبة الشر مضرة.

غاضَ الوفاءُ وفاضَ الغدْرُ وانفرجَتْ … مسافَةُ الخُلْفِ بينَ القولِ والعملِ

ذهب الوفاء وزاد الغدر واتسعت الفجوة بين أقوال الناس وأفعالهم.

غداً تُوفّى النفوسُ ما كسَبَتْ … ويَحْصُدُ الزارعونَ ما زَرَعُوا

غداً تجازى النفوس بما فعلت، وغداً يحصد الزارع ما زرع من خير أو شر.

فالهمُّ فضلٌ وطولُ العيشِ منقطعٌ … والرزقُ آتٍ وروحُ الله مُنْتظَرُ

إذا زاد همك تستطيع أن تستغني عنه ومهما طال عمرك فسوف ينقطع، ورزقك يأتيك، ورحمة الله تنتظرك.

فإنَّ الجرحَ ينغرُ بعد حِينٍ … إذا كانَ البناءُ على فسادِ

إذا لم يضمد الجرح ضماداً صحيحاً، نكأ وسال دمه وقيحه.

قدْ زيَّنوا أحسابَهم بسماحِهم … لا خيرَ في حسَبٍ بغير سماحِ

هؤلاء جماعة لهم شرف قديم فأضافوا إليه عمل الخير والكرم، ولا خير في الشرف إن لم يزينهُ الكرم.

قد صدَقَ القائلُ في الكلامِ … ليسَ النُّهى بِعِظَمِ العِظامِ

صدق من قال: الرجل بعقله لا بجسمه.

كدعواك كُلٌّ يَدعي صحةَ العقلِ … ومن ذا الذي يَدْري بما فيه من جَهْلِ

كل الناس يدعون أن عقلهم صحيح سليم، بل يدعون أن عقلهم أكبر العقول، كما تدعي أنت أيها المغرور، وليس يعرف الإنسان أنه جاهل.

كذلكَ الأحلامُ غَرّارةٌ … ورُبما تَصْدقُ أحيانا

قد تخدع الأحلام وقد تصدق.

لحى اللهُ منْ باعَ الصديقَ بغيرِه … وما كلُّ بَيْعٍ بِعْتَهَ بِرَباحِ

قبح الله من يبيع صديقه، وبيع الصديق خسارة.

لسانُ الشُّكرِ تُنطقُهُ العَطايا … ويَخْرسُ عِندَ مُنقطَعِ النّوالِ

العطايا تُطلق الألسنة بالشكر، والحرمانُ يُخْرِسُها.

ما أخدعَ الدنيا لِكلّ عاقلِ … ما أصرعَ الدنيا لِكلّ جاهلِ

الدنيا تخدع العاقل وتهلك الجاهل.

ما أرسلَ الإنسانُ في حاجةٍ … أمضى ولا أنجعَ مِنْ درهمِ

أحسن رسول يرسله الإنسان لقضاء حاجته، هو الدرهم.

نذمّ زمانَنا والعيبُ فينا … ولو نَطَقَ الزمانُ إذاً هجانا

نحن نذم الأيام والعيب فينا لا فيها، ولو تكلمت الأيام لذمتنا وهجتنا كما نذمها ونهجوها.

نروحُ، ونغدو لحاجاتنا … وحاجاتُ من عاشَ لا تَنقضي

نحن نسعى في طلب حاجاتنا في الليل والنهار وحاجات الإنسان لا تنتهي ما دام حيا.

هل الحياةُ لذي الدنيا ولو عذبتْ … إلا كطيف خيالٍ في الكرى زارا

الحياة مثل الحلم.

هل الدهرُ إلا ضيقةٌ وانكشافها … وشيكا وإلا شدة وانفراجها

الحياة ضيق يتسع وشدة تنفرج

وأخي أنتَ ولا تنفعني … ولا أخاً للمرء إلاّ مَنْ نفعْ

تدعي أنك أخي ثم لا تساعدني ولا تنفعني، والأخ من ساعد أخاه.

وإذا أتتكَ مذمّتي من ناقص … فهي الشهادة لي بأني كاملَ

إذا ذمني أمامك أحد الأوغاد، فذمّه لي شهادة على شرفي وكمالي.

لا تأسَ من دنيا على فائتٍ … وعندكَ الإسلامُ والعافيه

لا تحزن على ما فاتك من الدنيا ما دمت تحتفظ بإيمانك وصحتك.

لا تَجُدْ بالعطاءِ في غير حقّ … ليسَ في منع غير ذي الحق بخلُ

جد بعطائك على من يستحق، فليس من البخل ألا تعطي من لا يستحق.

يا أخا الخفض والدّعه … نمْتَ والأرضُ مُسْبِعَهْ

أيها الإنسان السعيد أنت تنام وتغفل والأرض التي تنام فيها ملأى بالسباع والوحوش.

يأبى الفتى إلا اتباع الهوى … ومنهج الحقّ له واضح

الإنسان يتبع هواه، ويترك طريق الحق والعقل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى