حكاية ريموت لا يستقرّ

حكاية ريموت لا يستقرّ / كامل النصيرات

روى لي صديقي العربي هذه الحكاية التي حدثت معه:

كنتُ أجلس في صالة بيتي أمام شاشة التلفزيون وبيدي الريموت أقلّب على المحطّات. الغريب أنني كلّما استقرّ رأيي على محطة لأتابع؛ بعد ثواني معدودة تتغيّر المحطة إلى محطّة أخرى..فأُمسك الريموت مرّة أخرى وأعيد التلفزيون إلى محطتي؛ ولكن ما أن أستقر قليلاً حتى أجد أن المحطّة قد تغيّرت..! شككتُ بأزرار الريموت..تفحصتها جيداً..ولكن لا مشكلة فيه..! ظلّت هذه المشكلة تواجهني لأسابيع..والصحيح أنها أخذت من تفكيري الكثير. وسألت كثيراً من العارفين ولم يجدوا حلاًّ لها..كلّما ثبّتُّ الريموت على محطة ؛ تتغيّر بقدرة قادر..!

يتابع صديقي العربي: اكتشفتُ في نهاية المطاف أن زوجتي تمتلك (ريموتاً) آخر..وكلّما قلبتُ على محطة في ريموتي؛ تقلب هي المحطات بريموتها..!

ادهشتني الحكاية..ادهشتني لأنها تحكي عن ( صراع الريموتات)..تحكي عنّا نحن الذين نقلب في محطاتنا ونريد أن نتوقف عندها لكنّ هناك ريموتات أخرى من وراء ظهورنا تشوّش علينا كل وقوفنا وثباتنا..هناك من يقلّبنا على جمر كدجاجة ويغصبنا على مشاهدة ما يريد..!

وصلتُ إلى نتيجة : إذا أردتَ أن تواجه مشكلتك لتحلّها؛ فلا تجعل أحداً يعبثُ معك فيها لأنه سيغيّر محطات مزاجك في مشكلتك لكن بريموته هو لا بريموتك أنت..!

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق